الهام سعيد فريحة
مَنْ لهُ مصلحةٌ بوراثةِ المنظومةِ؟
ها هي البلادُ تذهبُ الى عطلةِ الاعيادِ وما اكثرها هذا الموسمُ. وما اطولَ ايامَ العطلِ، في بلدٍ منهارٍ... والتوقُّعاتُ ان يكتملَ الانهيارُ،
كما كتبنا مع بدءِ تطبيقِ الرواتبِ الجديدةِ لموظفي القطاعِ العامِ مع الزياداتِ وبدلاتِ النقلِ بشكلٍ سيُصبحُ وكأنَ الحكومةَ اعطتْ بيدٍ وأخذتْ بيدٍ اخرى.
وستتآكلُ الرواتبُ ويزدادُ التضخُّمُ ويرتفعُ الدولارُ لا سيما وانَ هناكَ سعراً جديداً للدولارِ الجمركيِّ الذي بدورهِ سيُفلِّتُ الاسعارَ من دونِ حسيبٍ ورقيبٍ..
هذا نموذجٌ من نماذجِ "الاعاجيبِ الميقاتيةِ" في معالجةِ الامورِ،
وهي تنافي الحدَّ الادنى من إختصاصاتِ طلابِ جامعةِ سنةٍ اولى في الاقتصادِ...
هلْ سألنا أنفسنا مَنْ يخطِّطُ لنا مستقبلنا ومَنْ يقرِّرُ عنَّا ومن الذي يتلاعبُ بكراماتنا وحياتنا وارزاقنا وودائعنا؟
إنهمْ مجموعةُ "شبيحةٍ" متآمرةٍ ومجرمةٍ وعاجزةٍ ومفلسةٍ وغبيَّةٍ في آنٍ...
هلْ يعقلُ كيفَ ان ديوانَ المحاسبةِ ابلغَ "ميقاتي" بطلانَ عقدِ المبنى الجديدِ لمطارِ بيروت، رغمَ ان وزيرَ الاشغالِ كانَ سبقَ واعلنَ انهُ سحبَ توقيعهُ عن المشروعِ...
ولكن مهلاً..
ماذا قلنا للوزيرِ الايرلنديِّ الذي حضرَ الاحتفالَ "الاوبرالي" الميقاتي في السراي؟
هلْ قلنا لهُ عذراً كنتَ تشتغلُ مع مجموعةِ سماسرةٍ واصحابِ سوابقَ في الصفقاتِ على حسابِ المالِ العامِ؟
هذهِ عيِّنةٌ اخرى من نماذجِ التخبُّطِ الميقاتي...
***
تريدونَ نموذجاً آخرَ .. عاينوا الفواتيرَ الجديدةَ للكهرباءِ حسبَ التعرفةِ الجديدةِ،
وهو سعرُ صيرفةٍ زائدٌ عشرونَ بالمئةِ ...
منْ يراقبُ طلوعَ ونزولَ صيرفةٍ وعلى أيِّ اساسٍ يُحتسبُ الكيلوواط، وعن أيِّ يومٍ وعن أيِّ شهرٍ؟
ومَنْ باستطاعتهِ بعدَ اليومَ تحمُّلِ هذا الجنونِ في اسعارِ الكهرباءِ الرسميةِ التي صرنا ننعمُ بها لاكثرَ من اربعِ ساعاتٍ،
وكأن حكومةَ ميقاتي ووزيرَ طاقتهِ إنشرحا "بسلخِ الناسِ" بالتعرفاتِ الجديدةِ، فصاروا يَمدُّوننا بالكهرباءِ لاكثرَ من خمسِ ساعاتٍ...
أنها مجزرةٌ حقيقيةٌ بحقِّ الناسِ المذلولينَ والذينَ يعملونَ اليومَ على وقفِ العملِ بعداداتِ الدولةِ والاكتفاءِ بمولِّداتِ الاحياءِ والطاقةِ الشمسيةِ.
***
قولوا لنا مَنْ لهُ مصلحةٌ باستلامِ دفةِ المسؤوليةِ بعدَ ميقاتي و"جوقتهِ" من وزرائهِ حيثُ الخفَّةُ قضتْ على كلِّ املٍ بالتغييرِ وزادتْ محنُ الناسِ...
الغريبُ المضحكُ كيفَ تذكَّرَ "النجيبُ" تمويلَ الانتخاباتِ البلديةِ المعرَّضُ التمديدُ لها للطعنِ، في جلسةٍ وزاريةٍ...
***
ما الذي يمكنُ لأيِّ رئيسِ جمهوريةٍ ان يفعلَ بعدَ ارتكاباتِ هذهِ المنظومةِ وبعدَ عبثيَّةِ وخفَّةِ "النجيبِ" في معالجةِ كلِّ الملفَّاتِ متكلاً على دعمِ الثنائيِّ لتدبيرِ امورهِ...
وإذا كانَ لسليمان فرنجيه حظٌّ، كما يُسوَّقُ فليساعدهُ اللهُ..
وإذا كانتْ لغيرهِ فليساعدهُ اللهُ ايضاً لأنَ المهماتَ كثيرةٌ لا بل مستحيلةٌ بعدَ كلِّ هذهِ الاخفاقاتِ..
وعلى سيرةِ الرئاسةِ... هلْ تفرجُ عطلةُ الاعيادِ وما بعدها عن كلمةِ سرٍّ ما تدفشُ العجلةَ الرئاسيةَ؟
ثمَّةَ كلامٌ وهمسٌ في الاوساطِ الديبلوماسيةِ ان شيئاً ما تحرَّكَ على الخطِّ السعوديِّ الفرنسيِّ وهو ينتظرُ التسويقَ لهُ في الداخلِ..
فماذا سيفعلُ وليد جنبلاط "الزعيمُ" الذي عندهُ الحلُّ والربطُ.
وهلْ من إستدارةٍ ما لجبران باسيل باتجاهِ حزبِ اللهِ،
وبالتالي نحوَ دعمٍ جزئيٍّ لفرنجيه؟
وماذا سيكونُ موقفُ سمير جعجع (الذي يُطلُّ الاحدَ في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ) إذا طُلبَ منهُ "بلعَ الموسى" كما يقالُ...؟











04/24/2023 - 12:18 PM





Comments