بقلم: صالح الطراونه *
يلملم متاعه الأخير ويطوي ساعات الأنتظار في محطة المساء ويتلهف مذهولاً أن ينصرة الماء والسيف المزروع بخاصرة الصحراء ليبكي معه شجراً يستنجد في مؤاب حيث رحلة وادي العقيق والسفر القابض على جمر الرحيل.
سوف يسرق الصيف اضوية رمضان التي تزين الشوارع والبيوت وسوف يغيب الهلال الذي انتظرناه حين قالوا رمضان على الأبواب، وسوف لا نجتمع معا على مائدة الإفطار وفينا من ينظر إلى الماء، وآخر الى الطعام وآخر بشقاوة الطفوله يؤذن نكاية بمؤذن القريه حين يتأخر ولو ثانيه واحده الا بالعام القادم إن كان بالعمر من بقية، سوف نفتقد السهرات وحكايات رمضان والذهاب باكرا الى المسجد حيث قراء القرآن يجتمعون كلاً في محراب الدعاء يسأل الله القبول
سوف نفتقد ليلة القدر… وصلاة التراويح….
ونفتقد صعوبة صحوة السحور حين تأمرنا سيدة البيت هلموا الى ذلك وكلاً يبتغي مزيداً من النوم ومع ذلك تصر على حضور الجميع.
سنفتقد صوت آذان الإمساك وننتظر " الصلاة خيراً من النوم " سنمر على بائع القطايف نسأله هل بقي من شيء وسنمر على سوق التمر في زمزم.
وسوف نمر على المطبخ قبل الآذان للسمبوسه وعصير الفمتوم والشاي بعد العودة من صلاة التراويح.
وسنمر على دروب الدعاء أن يتقبل الله منا الصيام والقيام .
حتما سنشتاق لمن كانوا معنا ذات يوم ورحلوا وسنشتاق الى لمة العيله والأصحاب وعزايم جمعتنا على إفطار صائم وعلى تعليلة كان فيها لمتنا غير.
*مندوب بيروت تايمز - الاردن











04/20/2023 - 11:15 AM





Comments