نضال العضايلة

في سابقة للرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة، سواء كانوا سابقين أو في السلطة، بدأت فيه محاكمة اول رئيس سابق للولايات المتحده الأمريكية، " دونالد ترامب" على قضايا وصلت الى 34 تهمة.
وعلى مر الزمان طالما كان وطالما سيكون، هناك رؤساء كثيرون في العالم تمت محاكمتهم وحكم عليهم بالسجن، وقليل منهم حكم عليهم بالإعدام، وللقارة السوداء نصيب الأسد في تلك المحاكمات، حيث حصدت القارة جرائم ستة عشر رئيساً تمت محاكمتهم، كان نصيب العرب منهم خمسة رؤساء، فيما حصدت الأمريكيتين سبعة رؤساء، وحصدت أوروبا خمسة رؤساء، وآسيا سبعة رؤوساء كان نصيب العرب منهم رئيس واحد هو الشهيد صدام حسين.
وفي إسرائيل تعرض إثنان للمحاكمة، بينما ينتظر ان تتم محاكمة نتياهو على جرائم فساد وكسب غير مشروع.
ويذكر التاريخ الكثير من المحاكمات المثيرة لرؤوساء دول في مختلف أرجاء العالم، وفي هذا التقرير نلقي الضوء على أبرز هذه المحاكمات:
أولاً: إفريقيا:
1- الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز
هو الرئيس الثامن للجمهورية الإسلامية الموريتانية، من عام 2009 وحتى عام 2019، وهو سادس عسكري يحكم البلاد، وجاء حكمه بعد الإطاحة بأول رئيس منتخب للبلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في انقلاب عسكري أبيض في 6 أغسطس 2008، لكنه تنحى عن الحكم وقاد مساراً سياسيا أدى لتنظيم انتخابات رئاسية بعد نحو عام من الانقلاب، أشرفت عليها المعارضة بموجب اتفاق سياسي، وأسفرت عن انتخابه رئيسا للبلاد يوم 18 يوليو 2009 بعد فوزه في شوطها الأول بنسبة 52.6%.
استمرّ حكمه حتى نهاية فترتين رئاسيتيْن كما ينص الدستور الموريتاني، حيث رفض تغيير الدستور، ولم يترشح للانتخابات الموالية التي أسفرت في النهاية عن فوز صديقه المقرب وزميله ووزير دفاعه محمد ولد الغزواني، فيما وصف بأنه أول تدوال سلمي للرئاسة في تاريخ البلاد، ثم اتهم بعد نهاية حكمه بالفساد واستغلال النفوذ وحوكم أمام القضاء.
2- رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما
رئيس جنوب أفريقيا من 9 مايو 2009 حتى استقالته في 14 فبراير 2018، ورئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، كثيراً ما يشار إليه بالأحرف الأولى JZ وهو شخصية ذات شعبية هائلة خاصة وسط الفقراء الذين يشكلون الأغلبية الساحقة.
كان نائباً لرئيس جنوب أفريقيا ونائباً لرئيس الحزب ثابو مبيكي منذ عام 1997، وبعد نجاحه في السيطرة على المنصب الأعلى في الحزب أصبح ينظر إليه على أنه رئيس البلاد المقبل.
واجه زوما تحديات قانونية كبيرة قبل وأثناء وبعد رئاسته، تم اتهامه بالاغتصاب في عام 2005، لكن تمت تبرئته، وخاض معركة قانونية طويلة بشأن مزاعم الابتزاز والفساد، نتيجة إدانة مستشاره المالي شابير شيخ بالفساد والاحتيال.
3- الرئيس الموريتاني محمد خونه ولد هيدالة
رئيس موريتانيا ما بين الأعوام 1980 م 1984م، فبلإضافة إلى حالة عدم الإستقرار التي تميزت بها فترة حكمه يأخذ عليه كثيرون أنه حول الجيش إلى قبضة مجموعة من الضباط تنحدر أساسا من منطقة الشمال هي التي ما زالت تتحكم وتدير السلطة والجيش إلى يومنا هذا، ومما يأخذ عليه القسوة التي عامل بها قادة انقلاب 16 مارس 1981 م، حينما حكم عليهم بالإعدام الذي نفذ أيضا بكل قسوة، حتى في حق الضابط الجريح المصطفى ولد ابن المقداد الذي حمل من سريره في المستشفى إلى ساحة الإعدام وسجنه لشخصيات كثيرة ظلماً وعدوانا وتعذيبهم وكويهم بالنار للاعتراف بأمور لا أساس لها من الصحة.
4- الرئيس المالي موسى تراوري
سياسي، وعسكري محترف من مالي. ولد في كايس، تولى منصب رئيس جمهورية مالي من 19 نوفمبر 1968 إلى 26 مارس 1991.
في عام 1992، حكم على موسى تراوري بالإعدام لمقتل أكثر من 300 متظاهر، وحكم عليه مرة أخرى بالإعدام مع زوجته مريم تراوري في 1999 بتهمة ارتكاب جرائم اقتصادية، لاختلاس عدة مئات من ملايين فرنكات الاتحاد المالي الأفريقي.
تم تخفيض عقوبة الإعدام هذه إلى السجن مدى الحياة من قبل الرئيس ألفا عمر كوناري في عام 1999، في 29 مايو من 2002 باسم المصالحة الوطنية، تم تبرئة كلاهما، على الرغم من أنه في البداية رفض تراوري العفو على أساس أن كل ممتلكاته نُهبت.
5- الرئيس الاثيوبي منغستو هيلا مريام
كان أبرز ضابط في ديرغ، الطغمة العسكرية الشيوعية التي حكمت إثيوبيا من 1974 إلى 1987، ورئيس جمهورية إثيوبيا الشعبية الديمقراطية من 1987 حتى 1991.
وقد أشرف على الإرهاب الأحمر الإثيوبي الذي امتد في الفترة 1977–1978، وكون حملة ضد الحزب الثوري الشعبي الإثيوبي والفصائل الأخرى المناوئة لـ (ديرغ)، فر منغستو إلى زيمبابوي في عام 1991 في نهاية تمرد طويل ضد حكومته، بقي هناك بالرغم من حكم قضائي إثيوبي غيابي وجده مذنباً بتهمة القتل الجماعي.
6- رئيس مدغشقر مارك رافالومانانا
هو سياسي ولد في مدغشقر، تولى الرئاسة في مدغشقر ما بين (2002م و2009م).
أصدرت محكمة في مدغشقر حكما بالسجن مع الأشغال الشاقة بحق رئيسها المخلوع مارك رافالومانانا بقضية مقتل عشرات المحتجين أثناء مسيرة إلى قصر الرئاسة.
7- الرئيس الليبيري تشارلز تايلور
سياسي ورجل دولة ليبيري، رئيس ليبيريا الثاني والعشرون من 2 أغسطس 1997 حتى استقالته في 11 أغسطس 2003 م.
أبعده الرئيس دو بتهمة الاختلاس والسجن في ماساتشوستس، هرب تايلور من السجن وصل أخيرًا إلى ليبيا ، حيث تم تدريبه كمقاتل في حرب العصابات.
عاد إلى ليبيريا في عام 1989 كرئيس لمجموعة متمردة مدعومة من ليبيا، الجبهة الوطنية الوطنية في ليبيريا ، للإطاحة بحكومة دو ، وتأسيس أول حركة مدنية ليبيرية، بعد إعدام دو سيطر تايلور على جزء كبير من البلاد وأصبح أحد أبرز أمراء الحرب في إفريقيا.
بعد اتفاق سلام أنهى الحرب ، تم انتخاب تايلور رئيسًا في الانتخابات العامة 1997.
اتُّهم خلال فترة رئاسته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بسبب تورطه في الحرب الأهلية في سيراليون.

8- الرئيس السوداني عمر حسن البشير
وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري خططت له الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين في السودان أدي للإطاحة بالحكومة المنتخبة برئاسة الصادق المهدي، وتولى عمر البشير منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني في 30 يونيو 1989.
جمع بين منصب رئيس الوزراء ومنصب رئيس الجمهورية حتى 2 مارس 2017 عندما فصل منصب رئيس الوزراء وفقا لتوصيات الحوار الوطني السوداني وعُين بكري حسن صالح رئيسًا للوزراء.
في 26 أبريل 2010 أعيد انتخابه رئيسًا في أول «انتخابات تعددية» منذ تسلمه السلطة، وتعد فترة حكمه الأطول في تاريخ السودان الحديث، بعد احتجاجات واسعة في الشارع السوداني أعلن الجيش السوداني تولي المجلس العسكري برئاسة وزير الدفاع أحمد عوض بن عوف مقاليد السلطة في 11 أبريل 2019، مزيحا البشير عن رأس السلطة.
وجهت له انتقادات بدأت من الانقلاب العسكري عام 1989، وحله للحكومة المنتخبة آنذاك، واتهامات المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات اعتقال بحقه في مارس عام 2009، ويوليو عام 2010، تضم خمس جرائم ضد الإنسانية وجريمتي حرب و3 جرائم إبادة جماعية.
9- الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
رئيس الجمهورية التونسية منذ 7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011، وهو الرئيس الثاني لتونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 بعد الحبيب بورقيبة، وأول رئيس تونسي يتم خلعه من منصبه إثر احتجاجات شعبية ضد نظامه، عين رئيسًا للوزراء في أكتوبر 1987 ثم تولى الرئاسة بعدها بشهر في نوفمبر 1987 في انقلاب غير دموي حيث أعلن أن الرئيس بورقيبة عاجز عن تولي الرئاسة.
وقد أعيد انتخابه وبأغلبية ساحقة في كل الانتخابات الرئاسية التي جرت، وآخرها كان في 25 أكتوبر 2009.
صنفت جماعات حقوق الإنسان الدولية وكذلك الصحف الغربية المحافظة مثل الإيكونومست، النظام الذي يترأسه بن علي بالاستبدادي وغير الديمقراطي والقمعي.
وانتقدت بعض تلك الجماعات مثل منظمة العفو الدولية وبيت الحرية والحماية الدولية المسؤولين التونسيين بعدم مراعاة المعايير الدولية للحقوق السياسية، وتدخلهم في عمل المنظمات المحلية لحقوق الإنسان.
وباعتبارها من النظم الاستبدادية فقد صنفت تونس في مؤشر الديمقراطية للإيكونومست لسنة 2010 في الترتيب 144 من بين 167 بلدا شملتها الدراسة.
ومن حيث حرية الصحافة فإن تونس كانت في المرتبة 143 من أصل 173 سنة 2008.
حكم بن علي الجمهورية التونسية بقبضة من حديد لما يزيد عن 23 سنة متتالية، تخللتها عديد الانتهاكات لحقوق الإنسان وقمع حرية التعبير وسجن المعارضين السياسيين، والقيام بتعذيبهم بالإضافة إلى انتشار الفساد واستشرائه في مفاصل الدولة، مع تمكين عائلته من مزايا تحكم في الاقتصاد التونسي وهو ما أفضى إلى سجل من التتبعات التي قامت ضدهم بعد الثورة، فحتى 15 مايو 2018، بلغت مجموع الأحكام الصادرة في حق بن علي 5 مؤبد و207 سنة سجن و6 أشهر و218 مليون دينار تونسي خطية.
10- الرئيس المصري محمد حسني مبارك
هو الرئيس الرابع لجمهورية مصر العربية من 14 أكتوبر 1981 خلفا لمحمد أنور السادات، وحتى في 11 فبراير 2011 بتنحيه تحت ضغوط شعبية وتسليمه السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
حصل على تعليم عسكري في مصر متخرجا من الكلية الجوية عام 1950، ترقى في المناصب العسكرية حتى وصل إلى منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية، ثم قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972م، وقاد القوات الجوية المصرية في الجيش المصري أثناء حرب أكتوبر 1973.
في عام 1975 اختاره محمد أنور السادات نائباً لرئيس الجمهورية، وعقب اغتيال السادات عام 1981 -على يد مجموعة مسلحة قادها خالد الإسلامبولي- تقلد رئاسة الجمهورية بعد استفتاء شعبي، وجدد فترة ولايته عبر استفتاءات في الأعوام 1987، 1993، و1999 وبرغم الانتقادات لشروط وآليات الترشح لانتخابات 2005، إلا أنها تعد أول انتخابات تعددية مباشرة وجدد مبارك فترته لمرة رابعة عبر فوزه فيها. تعتبر فترة حكمه (حتى إجباره على التنحي في 11 فبراير عام2011) رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية - من الذين هم على قيد الحياة آنذاك، بعد الزعيم الليبي معمر القذافي، والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأطول بين ملوك ورؤساء مصر منذ محمد علي باشا.
نجح عام 1989 بإعادة عضوية مصر التي جُمدت في الجامعة العربية منذ اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل وإعادة مقر الجامعة إلى القاهرة، عرف بموقفه الداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية - الإسرائيلية، بالإضافة إلى دوره في حرب الخليج الثانية، فموضع نفسه كحليف موثوق للغرب ومقارعا لحركات إسلامية متشددة في البلاد.
وبالرغم من توفيره الاستقرار وأسباب للنمو الاقتصادي، إلا أن حكمه كان قمعيا، فحالة الطوارئ التي لم تُرفع تقريبا منذ 1967 كممت المعارضة السياسية وأصبحت أجهزة الأمن تُعرف بوحشيتها وانتشر الفساد.
وبعد نشوب ثورة 25 يناير أُجبر على التنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011، ولاحقا قدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير.
وقد مثل كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت 2 يونيو 2012.
تم إخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبة إليه وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي يوم 21 أغسطس 2013.
وتمت تبرئته في 29 نوفمبر 2014 من جميع التهم المنسوبة إليه أمام محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلا أنه في 9 مايو 2015 تمت إدانته هو ونجليه في قضية قصور الرئاسة وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.
11- الرئيس المصري محمد مرسي العياط
هو الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية، والأول بعد ثورة 25 يناير وهو أول رئيس مدني منتخب للبلاد وأول رئيس إسلامي لمصر، أُعلن فوزه في 24 يونيو 2012 بنسبة 51.73 % من أصوات الناخبين المشاركين.
بدأت فترته الرئاسية مع الإعلان في 24 يونيو 2012 عن فوزه في انتخابات الرئاسة المصرية 2012، وتولّى مهام منصبه في 30 يونيو 2012 بعد أدائه اليمين الدستورية.
رفض مرسي العيش في القصور الرئاسية كباقي رؤساء مصر السابقين وقال أنه يسكن في شقة إيجار علي حسابه، وشهدت فترة رئاسة محمد مرسي العديد من الاحتجاجات والمظاهرات.
أزيح عن السلطة في انقلاب 3 يوليو 2013 في مصر والذي جاء بعد مظاهرات 30 يونيو من نفس العام بسبب أزمات في الكهرباء والبنزين قالت الجماعة أنها مفتعلة من قبل مؤسسات الدولة العميقة.
وبقي معتقلاً منذ تاريخ عزله، حتى وفاته في 17 يونيو 2019، بعد توجيه عدة تهم إليه من ضمنها التخابر مع قطر وحركة حماس وإفشاء أسرار الأمن القومي أثناء فترة رئاسته.
12- رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى جان بوكاسا
ويعرف أيضا باسم بوكاسا الأول من أفريقيا الوسطى وصلاح الدين أحمد بوكاسا، وكان ضابطا في الجيش ورئيس دولة جمهورية أفريقيا الوسطى ثم إمبراطورية أفريقيا الوسطى، من زمن انقلابه على السلطة في 1 يناير 1966 حتى الإطاحة به في انقلاب لاحق (بدعم من فرنسا) في 20 سبتمبر 1979.
من هذه الفترة، حكم أحد عشر عاما تقريبا (1 يناير 1966 – 4 ديسمبر 1976) رئيساً (آخر أربع سنوات كرئيس مدى الحياة)، ولما يقرب من ثلاث سنوات حكم كإمبراطور نصب نفسه (4 ديسمبر 1976 - 20 سبتمبر 1979). بعد الإطاحة به، عادت جمهورية أفريقيا الوسطى إلى حكم سلفه ديفيد داكو، ولم يحقق لقب بوكاسا الإمبراطوري أي اعتراف دبلوماسي دولي.
حوكم بوكاسا غيابيا وحكم عليه بالإعدام، وعاد إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في عام 1986 وقدم للمحاكمة بتهمة الخيانة والقتل.
تمت تبرئته في عام 1987 من تهمة أكل لحوم البشر، ولكن وجد مذنبا بقتل تلاميذ المدارس وغيرها من الجرائم، وخفف حكم الإعدام لاحقا إلى المؤبد في الحبس الانفرادي، ولكن أطلق سراحه في عام 1993، بعد ست سنوات فقط.
عاش حياة منعزلة في عاصمته السابق، بانغي، وتوفي في نوفمبر 1996.
13- رئيس جمهورية ساحل العاج لوران غباغبو
مؤسس حزب الجبهة الشعبية الإفوارية ورئيس كوت ديفوار من سنة 2000 حتى اعتقاله في أبريل 2011 بعد أن رفض التنحي للفائز بالانتخابات الحسن واتارا، وتم تسليمه في 29 نوفمبر 2011 إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
14- رئيس جمهورية كينيا اوهورو كينياتا
رئيس كينيا السابق منذ 9 أبريل 2013 حتى 15 أغسطس 2022، ينتمي إلى الجماعة العرقية كيكويو، وهو نجل «جومو كينياتا» أول رئيس للجمهورية بين عامي 1964 و1978.
انتخب عضوا في البرلمان في عام 2001، وعين بعد فترة وجيزة وزيرا للحكم المحلي، في ديسمبر 2002، ورشحه حزب كانو في الانتخابات الرئاسية، وانهزم أمام مواي كيباكي وصار زعيما للمعارضة.
وفي ديسمبر 2007، دعم إعادة انتخاب الرئيس كيباكي وعاد لشغل منصب في الحكومة، وفي أبريل 2008، أصبح نائبا لرئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية بزعامة رايلا أودينغا، مكلف بوزارة التجارة وفي عام 2009 بالمالية.
في عام 2012، وضعته المحكمة الجنائية الدولية تحت التحقيق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية في عام 2007. فاستقال من مهامه الوزارية وبقي نائبا لرئيس مجلس الوزراء.
15- رئيس جمهورية غينيا موسى كامارا
كان أحد الضباط الصغار بالجيش الغيني، شغل سابقاً منصب رئيس جمهورية غينيا ورئيس المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية الذي استولى على السلطة بتاريخ 23 ديسمبر 2008 بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي والذي حكم لفترة طويلة من الزمن.
اعتبر نفسه رئيسا لهيئة انتقالية التي ستشرف على عودة البلد إلى حكم الديموقراطية، ويعتبر كامارا رئيسا مؤقتا للدولة بين عامي (2008 و 2009).
16- الرئيس التشادي حسين حبري
سياسي تشادي كان رئيس تشاد من 1982 إلى 1990، وقبلها كان رئيسًا لوزراء تشاد في الفترة من 29 أغسطس 1978 – 23 مارس 1979، هو من قبيلة الأنكزة إحدى فروع قبائل التبو.
بدأ في الظهور على الساحة الدولية بعدما هاجمت مجموعة تحت قيادته بلدة بارداي في تبيستي وأخذت ثلاثة أوروبيين رهائن.
حكمت عليه المحكمة الأفريقية الخاصة في داكار في 30 مايو 2016 بالسجن المؤبد، بعد إدانته بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم اغتصاب وخطف وإعدام وتعذيب.
ثانياً: الأمريكيتين
1- الرئيس البيروفي اويانتا هومالا
سياسي بيروفي ورئيس البيرو، شغل هومالا سابقا منصب ضابط في الجيش ،أسس سنة 2005 الحزب الوطني البيروفي وخسر الانتخابات الرئاسية في عام 2006 ولكنه فاز في انتخابات الرئاسة سنة 2011 في الجولة الثانية على منافسته كيكو فوجيموري.
سلم هومالا وزوجته نفسيهما للسلطات بعد أن أمر قاض بحبسهما لما يصل إلى 18 شهرا بينما يعد الادعاء اتهامات ستوجه إليهما في قضية غسل أموال.
واستشهد ممثل الادعاء جيرمان خواريز بشهادة مسؤولين سابقين بشركة أودبريشت البرازيلية للتشييد، والتي تلاحقها فضيحة فساد، في اتهام هومالا وزوجته نادين هيريديا بالحصول على ثلاثة ملايين دولار على نحو غير مشروع.
واتهم خواريز أيضا الرئيس السابق وزوجته بالحصول على مبالغ من الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز على نحو غير مشروع أيضا.
2- الرئيس الغواتيمالي أوتو بيريز مولينا
جنرال عسكري متقاعد وسياسي غواتيمالي، ورئيس الجمهورية منذ 14 يناير 2012 وحتى 3 سبتمبر 2015 لولاية مدتها أربعة سنوات .
أوتو بيريز هو أول عسكري منتخب من قبل الشعب في العصر الديمقراطي الجديد، الذي توطد في عام 1985.
في 3 سبتمبر 2015 قدم الرئيس أوتو بيريز مولينا استقالته بعد اتهامات فساد ضده.
وقضت محكمة في غواتيمالا بسجن الرئيس الأسبق أوتو بيريز 16 عاماً بعدما أدانته بقيادة شبكة فساد ضخمة داخل مديرية الجمارك أثناء تولّيه السلطة بين 2012 و2015.
وقالت القاضية إيرما جانيت فالديز أثناء نطقها بالحُكم إنّ بيريز الذي أُجبر على الاستقالة في 2015 مذنب بتهمتي الابتزاز والاحتيال بسبب دوره في شبكة الفساد في منظومة الجمارك.
وقضت المحكمة بسجن بيريز ثماني سنوات عن كلّ من هاتين التّهمتين، أي 16 عاماً في المجمل، وأرفقت الحكم بغرامة قدرها مليون دولار وبمنع المدان من الحصول على إطلاق سراح مشروط.
3- الرئيس الغواتيمالي الفونسو بورتيو
سياسي غواتيمالي شغل منصب رئيس غواتيمالا من 14 يناير 2000 إلى 14 يناير 2004.
واعتقل بورتيو في كانون الثاني/ يناير 2010 بينما كان يستعد لمغادرة بلاده بطريقة غير شرعية.
وكان الرئيس السابق اتهم اولا في نيويورك باختلاس 70 مليون دولار من الاموال العامة بينها جزء تم تحويله عبر مصارف اميركية واوروبية.
اصدرت محكمة في نيويورك حكما بالسجن لمدة خمس سنوات و10 اشهر على الفونسو بورتيو بجرم تبييض اموال عبر مصارف اميركية.
4- الرئيس البنمي مانويل نوريغا
كان سياسيًا بنميًا وضابطًا عسكريًا وكان الحاكم الفعلي لبنما من 1983 إلى 1989. وكان له علاقة طويلة مع وكالة المخابرات الأمريكية. ومع ذلك، تم خلعه من السلطة نتيجة الغزو الأمريكي لبنما.
كانت معارضة نورييغا القوية لانتشار الشيوعية في أمريكا اللاتينية سببا في جعله حليفا رئيسيا للولايات المتحدة، لكن سرعان ما توترت هذه العلاقة بسبب علاقته بتجار المخدرات في كولومبيا، وسياساته القمعية في بنما.
غزت الولايات المتحدة بنما عام 1989، فلجأ نورييغا إلى البعثة الدبلوماسية للفاتيكان، وتمركزت القوات الأمريكية خارج السفارة، وعزفت مقاطع من الموسيقى الصاخبة لإجباره على الاستسلام، وظل نورييغا داخل السفارة من 23 ديسمبر/كانون الأول 1989 حتى الثالث من يناير/كانون الثاني 1990.
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني 1990، نُقل نورييغا إلى الولايات المتحدة، وسُلّم لمسؤولي إدارة مكافحة المخدرات في ميامي، أدانت محكمة أمريكية نورييغا بتهمة تهريب المخدرات والابتزاز وغسيل الأموال.
5- الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا
رئيس البرازيل الخامس والثلاثون، انتخب رئيسًا عام 2002، ثم أعيد انتخابه سنة 2006 بعد فوزه بـ 60% من الأصوات. تسلم الرئاسة للمرة الأولى في 1 يناير 2003 وحتى 1 يناير 2011.
اختير كشخصية العام في 2009 من قبل صحيفة لوموند الفرنسية، وصنف بعد ذلك في السنة التالية حسب مجلة التايم الأمريكية كالزعيم الأكثر تأثيرا في العالم.
لُقّب بأشهر رجل في البرازيل من الجيل الحديث، بل ولُقّب بأشهر رجل في العالم.
في يوم 12 يوليو 2017 أصدر القضاء البرازيلي حكما بالسجن مدة تسع سنوات وستة أشهر على لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بتهم الفساد وغسل الأموال.
في 9 نوفمبر 2019 خرج دا سيلفا من السجن بعد ما أن أطلق سراحه وكان قد قضى فيه أكثر من عام ونصف العام.
ثالثاً: آسيا
1- الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي
أول امرأة يتم انتخابها لرئاسة كوريا الجنوبية لتشغل الفترة الرئاسية الثامنة عشر، كما تعد أول امرأة ترأس إحدى دول شمال شرق آسيا.
ترأست بارك الحزب الوطني الكبير المحافظ (GNP، الذي تغير اسمه في فبراير 2012 إلى حزب ساينري، في الفترة من 2004 إلى 2006 ومن 2011 إلى 2012 قبل تقلدها منصب الرئاسة.
قضت محكمة في كوريا الجنوبية بسجن الرئيسة السابقة بارك غيون هاي 24 عاما، وألزمتها بدفع غرامة قيمتها نحو 17 مليون دولار بعد إدانتها في قضايا فساد أقصتها من منصبها.
وأّذيع الحكم على الهواء ليكون نهاية المطاف لفضيحة الفساد التي هزت البلاد بعد إثارة موجات حادة من الاحتجاجات ضد سياسين ورجال أعمال في كوريا الجنوبية.
ولم تحضر بارك جلسة النطق بالحكم عليها، إذ قاطعت المحاكمة بدعوى أن المحكمة منحازة ضدها، كما أنكرت كل الاتهامات الموجهة إليها.
وكان تحرك السلطات في اتجاه بث الحكم القضائي على الهواء غير مسبوق، لكن من المرجح أنه جاء نتيجة للاهتمام البالغ للرأي العام بالقضية.
2- الرئيس الكمبودي بول بوت
الملقّب بعدة أسماء أولها بول بوت وبالأخ رقم 1، قاد بول بوت الحركة الشيوعية والتي كانت مشهورة بالخمير الحمر.
تولى منصب رئيس وزراء كمبوديا لفترة ثلاث سنوات من 1976-1979 وكان الحاكم الفعلي لكمبوديا منذ منتصف العام 1975.
اشتهر بسياسات مثيرة للجدل قمعية في أغلبها. في العام 1979 وبعد اجتياح القوات الفيتنامية، انهارت حكومة الخمير الحمر وهرب بول بوت إلى منطقة الغابات شمال غرب كمبوديا.
أصبح بول بوت زعيم كمبوديا في 17 أبريل 1975، وكان حكمه الدكتاتورية، خلال الفترة التي قضاها في السلطة التي فرضها الاشتراكية الزراعية، أجبر سكان المناطق الحضرية في الانتقال إلى الريف للعمل في المزارع الجماعية ومشاريع العمل.
شهد عده الإعدام، العمل القسري، وسوء التغذية، والرعاية الطبية السيئة ووفاة ما يقرب من 25 في المئة من سكان كمبوديا. اي ما يقدر ب 3,000,000 الناس (من عدد سكانها أكثر قليلا من 8 ملايين) توفي بسبب سياسات له لمدة ثلاث سنوات رئاسة الوزراء.
في عام 1979، بعد الحرب الكمبودية الفيتنامية، هرب بول بوت إلى أدغال جنوب غرب كمبوديا، وانهارت حكومة الخمير الحمر، من 1979-1997، وقال إنه وبقايا الخمير الحمر القديمة تعمل بالقرب من الحدود مع كمبوديا وتايلند، حيث تشبّث بالسلطة، مع اعتراف الأمم المتحدة الاسمية باسم الحكومة الشرعي من كمبوديا.
توفي بول بوت في عام 1998 بينما كان تحت الإقامة الجبرية من قبل تا موك فصيل من الخمير الحمر، ومنذ وفاته، استمرت الشائعات التي تتوقع أنه تم تسميمه.
3- الرئيس الفلبيني جوزيف سترادا
الرئيس الثالث عشر لجمهورية الفلبين تولى الرئاسة من 30 يونيو 1998م إلى 20 يناير 2001م ولد في 19 أبريل 1937م خلف الرئيس فيديل فالديس راموس. اكتسب إسترادا شعبية كممثل سينمائي، إذ لعب دورًا رئيسيًا في أكثر من مائة فيلم وامتدت مهنته هذه لمدة ثلاثة عقود، كما كان عارضًا للأزياء، وبدأ في ذلك في سن الثالثة عشرة.
استخدم شعبيته كممثل لتحقيق مكاسب في السياسة، إذ شغل منصب عمدة سان خوان ديل مونتي من 1969 إلى 1986، وكان عضوًا في مجلس الشيوخ من 1987 إلى 1992، ثم نائبًا للرئيس في عهد الرئيس فيديل في راموس من 1992 إلى 1998.
انتخب استرادا رئيسًا في عام 1998 بهامش كبير من الأصوات عن المنافسين الآخرين، وأدى اليمين الدستورية في 30 يونيو 1998.
في عام 2000 أعلن «حربًا شاملة» ضد جبهة تحرير مورو الإسلامية واستولى على مقرها ومعسكراتها.
أدت مزاعم الفساد إلى سحب الثقة من مجلس الشيوخ، وطُرد إسترادا في عام 2001 من قبل «سلطة الشعب 2» بعد سحب الثقة من محكمة الإقالة وذلك بعد تصويت قضاة مجلس الشيوخ بـ «لا» في افتتاح الظرف الثاني.
في عام 2007، حُكم على إسترادا من قبل قسم خاص في سانديجانبايان بإرجاع 80 مليون دولار اختلسها من الحكومة، ولكنه مُنح فيما بعد عفوًا من قبل الرئيس ونائبته السابقة غلوريا ماكاباغال أرويو.
ترشح للرئاسة مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية عام 2010، لكنه هُزم من قبل السناتور بنيغنو آكينو الثالث بفارق كبير.
شغل لاحقًا منصب عمدة مانيلا لفترتين، من 2013 إلى 2019.
4- الرئيس الكوري الجنوبي شون دو هوان
جنرال وسياسي كوري جنوبي. شغل منصب رئيس كوريا الجنوبية من 1980 إلى 1988.
حُكم عليه بالإعدام في عام 1996 لتورطه في الانقلاب عام 1979 وقمع الانتفاضة في عام 1980 بكوانجو فضلا عن الفساد، لكن الرئيس كم يونغ سام أصدر عفوا عنه في وقت لاحق، بمشورة الرئيس المنتخب آنذاك كم داي جنغ، الذي حكمت عليه إدارة تشون بالإعدام قبل حوالي 20 عاما.
5- الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ
سياسي كوري جنوبي شغل منصب رئيس كوريا الجنوبية بين عام 1998 و2003، ويعتبر أول زعيم كوري جنوبي يقوم بزيارة إلى كوريا الشمالية.
حصل في عام 2000 على جائزة نوبل للسلام وذلك لمساعييه للتقريب بين الكوريتين عبر تنفيذه ما عرف بسياسة الشمس المشرقة.
بدأ مسيرته السياسية سنة 1954 وذلك بمعارضته لسينغمان رهي. فدخل البرلمان كنائب سنة 1961. خاض الانتخابات الرئاسية سنة 1971 رغم المصاعب التي كان يفرضها الحكم الدكتاتوري الذي قام بحبسه وتهديده ومن ثم منعه من العمل السياسية لأكثر من عقد من الزمن.
تم الحكم عليه بالإعدام سنة 1980 وذلك عقب انقلاب في السلطة ونشوب موجات احتجاج في معقله السياسي، ثم تم تخفيف حكم العقوبة إلى عشرين سنة حبس وذلك عقب تدخل الولايات المتحدة التي عاش فيها بالمنفى.
عاد إلى كوريا الجنوبية سنة 1985 كزعيم للمعارضة، وخاض كلاً من انتخابات 1987 و1992 الرئاسية ولكنه خسر فيهما، ولكنه نجح بالفوز بانتخابات سنة 1997.
6- الرئيس الأندونيسي احمد سوهارتو
كان ضابطًا إندونيسيًا في الجيش وسياسيًا شغل منصب رئيس إندونيسيا الثاني، وكان أطولهم بقاءً في سدة الحكم، يعده المراقبون الدوليون ديكتاتورًا على نطاقٍ واسع إذ كان رئيسًا لمدة 31 عامًا منذ سقوط سوكارنو في عام 1967 إلى حين استقالته عام 1998.
ما يزال إرث حكمه الذي دام 31 سنة بالإضافة إلى قيمة صافي ثروته التي بلغت 38 مليار دولار موضع نقاش في داخل البلاد وخارجها.
يُعد سوهارتو القائد الأكثر فسادًا في التاريخ الحديث بحسب ما ذكرته منظمة الشفافية الدولية إذ بلغت قيمة المبالغ التي يزعم اختلاسه لها خلال عهده ما يتراوح من 15 إلى 35 مليار دولار.
وتقول جماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إنه تسبب في مقتل ما يقرب من مليون شخص من المعارضين.











04/16/2023 - 12:58 PM





Comments