كتب ادمون الشدياق
- رئاسة الجمهورية اللبنانية محتلة
- رئاسة مجلس الوزراء محتلة
- المجلس النيابي محتل
المحتل واحد ومعروف من اصغر طفل الى اكبر فيلسوف في لبنان. يعرف المحتل.
الثورة مقسمة وفاشلة ولا رأس لها كما كانت الثورة السورية ضد النظام الوحشي السوري وستسقط تحت ثقل حملها لأن اي تحرك في التاريخ لا يقوم بدون فكر، مطالب عملية معروفة وقيادة ملهمة.
سامي الجميل ركب مركب الثورة وهو من لا وزن له والذي بقصر نظره حجٌم حزب الكتائب اكثر مما كان اصلاً محجٌم. وقدم استقالته بشعبوية فاضحة لا معنى لها نكاية بالقوات التي هي عقدة اوديب عنده وخصمه اللدود (وليس حزب الله او ايران ). وبحسب منطقه سبب كل مشاكله والشماعة التي يلقي عليها كل محدودياته وتقصيره الواضح والفاضح.
حزب الوطنيين الأحرار وكثير من المستقلين نيتهم حسنة ولكن لا وزن لهم على الأرض ليسببوا اي تغيير او تاثير على الوضع اللبناني.
وليد جنبلاط يغازل سمير جعجع والسنة ليقبض من بري وحزب الله الثمن مضاعفاً ويتصرف كرئيس قبيلة بني معروف وكأنه في غيتو درزي وبمواقفه حجٌم الدروز الذين كانوا من اول مؤسسي الدولة اللبنانية ومن قواها الرئيسية الى قبيلة صغيرة تستعطف نبيه بري ليساعدها على البقاء ولو كطائفة درجة ثانية تعيش على التأرجح بين المواقف والركض بين النقط لتنجو من الغرق.
اما السنة فبعد أن كانوا العامود الثاني الذي قام عليه لبنان برجالات دولة على حجم الوطن و المنطقة مثل رياض الصلح ورفيق الحريري اصبحت طائفة ثانوية على حجم سعد الحريري الذي أثبت انه ليس قادر على اخذ قرار حاسم ولو سلم له على طبق من فضة. اراد ان يلبس لباس الشهيد رياض الصلح ولباس والده الشهيد رفيق الحريري فجأة البدلة مبهبطة بطريقة مضحكة حتى أصبح مسخرة السياسة اللبنانية والعربية. وكان شواذ المثل القائل من خلف ما مات ، فهو كل يوم يغمق قبر ابيه الذي يتحرك في قبره من الغيظ والخيبة. سعد الحريري الذي كان بلبل في يد الحزبالهية السياسية تحركه عندما تريد .كان يفرح وكما البلبل بالخيط الطويل هو لا يدري بأنه كلما طال الحبل كلما كان البلبل يحقق رغبت سيد البلبل فبلا الحبل الطويل لا حركة للبلبل.وهذا ما حدث في النهاية فانهى مستقبله السياسي وشرزم طائفته وأحدث فراغ قاتل كان هو سببه الاول والاخير. واصبح بدل أن يكون مساعداً في تحرير لبنان وتخليصه من الاحتلال هو أحد وجوه واسباب ضعفه.
اما القوات اللبنانية فحدث ولا حرج فهي التي تواجه اكبر مشكلة على الساحة اللبنانية،فهي التي انتقلت من المقاومة الفعلية الفاعلة إلى المقاومة السياسية. تعلم في قرارة نفسها أنها الفريق الوحيد المؤ٠هل والمنظم كفاية ليواجه حزب الله والاحتلال الايراني ان دارت الدوائر ولكن القوات لا تريد أن تبداء المواجهة هي فالمواجهة تعرف كيف تبداء ولكن لاتعرف كيف تنتهي خاصة وأن ليس هناك من حليف اساسي لها دولياً قادر على امدادها بلوازم الصراع فالقوات جاهزة لحرب دفاعية وليس لحرب هجومية مكلفة على الصعيد المادي والبشري.
وبالمقلب الاخر وبرغم ما قلنا سابقاً فهذا الفريق اي القوات ليس مستعد ان يتخلى عن الصراع وان يرفع العلم الأبيض والا خسر قاعدته ونفسه ومبرر وجوده ولذلك قرر المواجهة بالممكن من الداخل في اللعبة السياسية والتي هو ليس مقتنع بها وهو أول العارفين ان المجلس النيابي هو جسم محتل ولو كان للقوات ١٢٨ نائب فلن يغير شيء طالما سلاح الحزب والحزب يمتلكون مقدرات البلاد ويتحكمون بها، وهم قادرون غداً على إعلان ولاية الفقيه ولن يواجههم احد على الصعيد السياسي، الا اذا قامت القوات اللبنانية بمقاومة عسكرية للاحتلال. لكن تسعى القوات حتى يأتي قدر الانفجار الكبير ( برأيي ) على إبقاء المجتمع المسيحي متأهب بربح معارك وانتصارات صغيرة حتى تأتي ساعة الصفر التي ستفرض عليها وعلى البلد المواجهة الكاملة.
القوات تلعب لعبة الوقت الخطرة التي وان طالت ستعمل على تأكل رصيدها الشعبي الذي هو وبالاساس يأتي من خلفية مقاومتية نضالية استشهادية وليس من خلفية الهروب الى الامام وتعليق المواجهات عندما يدعو الواجب ويكون هناك ضرورة للمواجهة ان دعى داعي.
الدكتور سمير جعجع اليوم هو بين مطرقة المواجهة التي لم يحن وقتها ولم تفرض عليه بعد وسندان شارعه المتململ من النطرة على ضفة النهر والمتحفز للمواجهة. الدكتور جعجع يواجه هذه المصاعب وعلى ظهره ينطنط عدة سعادين أولها شعبوية الكتائب وأسلوب المواجهة المباشر الذي تتبعه معه وكانه صليب لبنان او صالب المسيح منذ دعمه لرئاسة ميشال عون. وتلون مواقف وليد جنبلاط الذي يبيع ويشتري حسب سعر السوق ليصل بطائفته الى بر الامان ولو على حساب الاخرين. وعدم فاعلية سعد الحريري واستحالة إمكانية تحالف مبدأي لا يتزعزع مع الشيخ سعد الذي حين كان في السياسة لم يكن يدري هو نفسه موقفه ليقف عليه واصبح مشكل اكبر بعد اعتزاله العمل السياسي والفراغ السياسب الذي تركه والذي هو اكبر من حجم الحريري الابن الفعلي.
القوات اللبنانية نشأت كمقاومة وما زال كل من عاش مقاومتها واشترك بها ويحمل تراثها ولو من خلال ارث والدي او عائلي يفكر بها كمقاومة مباشرة برغم تحولها إلى حزب سياسي وبمعظمهم يريدون منها ان تكون رأس حربة في مقاومة الاحتلال ولو من خلال عصيان مدني عابر للطوائف وتكون هي الثورة الفعلية بدل الثورة الهزيلة، ثورة الكفيات التي تنحر الثورة وتشرزمها بعدم تنظيمها وعدم وجود قيادة فعلية لها..
القوات اليوم ضائعة بين الحزب السياسي والمقاومة وبين البراغماتية وشارعها المتحفز الذي يحنالى الحزب الذي كان يغير المعادلات ويقلبها. ولو كان الزمن زمن سلم وبحبوحة لكان الانتقال سلس وهين ولكن بهذه الظروف الاستثنائية هل ستقدر القوات على القيام بهذا الانتقال بدون خسارة شارعها الذي يتطلع اليها وسيظل كمنقذ و رافعة للبنان، والمقاومة كل الاحتلالات. اليوم الشارع يتقبل الوضع لأنه يغرف من رصيد الدكتور جعجع الذي هو كبير وكبير جداً عند قاعدته ولكن هل ببقأءه ضمن المنظومة السياسية الفاسدة والتي هو ليس منها ستخسر القوات ارثها ورصيدها لدى المجتمع المسيحي أولاً والمجتمع اللبناني ثانياً وستدمغ بدمغ المنظومة التي تتناغم معها وتتمسك بها وبمؤسساتها كنوع من أنواع المقاومة السياسية الصورية والتي هي في الوجدان القواتي لا تؤمن بها هي ذاتها ولا الدكتور سمير جعجع.
الحقيقة لا احسد الدكتور جعجع على خياراته في هذه الأيام الصعبة التي ستحدد مصير الحزب الموصوم بالمقاومة والذي هو اليوم يبقى العامود الوحيد الذي يقف عليه هيكل المجتمع المسيحي واللبناني ولكنه عامود يترنح تحت ثقل خياراته وأرثه التاريخي وتحت ضربات أعدائه البعيدين والقريبين واحياناً من قلب البيت.
لبنان الحالم بالحرية والسيادة والاستقلال يقف عند هذه الخيارات السبادية مثقلاً بالجراح والامراض متأملاً بان تثمر احداها مقاومة وايمان وتصميم على حجم حبة الخردل لعلها تنقل جبل الاحتلال والبؤس والفساد عن صدره ليتنفس هواء الحرية والسيادة والبحبوحة والعنفوان من جديد.











04/14/2023 - 14:01 PM





Comments