الهام سعيد فريحة
كلَّما تتكشَّفُ معالمُ تلزيمِ المبنى الجديدِ في مطارِ بيروتَ او مطارٍ جديدٍ عملياً،
كلَّما نتأكدُ من الوحولِ التي انجرفَ فيها النجيبُ فساداً على مدى سنواتٍ طويلةٍ في لبنان،
وها هي صفقةُ تلزيمِ مبنى جديدٍ للركابِ في مطارِ بيروت بشكلٍ فجائيٍّ، ووسطَ فتاوى قانونيةٍ غريبةٍ عجيبةٍ، يشاركُ في صياغتها امينُ عامِ مجلسِ وزرائهِ ووزيرُ اشغالهِ،
وفي غيابٍ تامٍّ لهيئةِ الشراءِ العامِ، يتأكَّدُ كيفَ حوَّلَ "النجيبُ" الجمهوريةَ الى "دكانةٍ لهُ ولامثالهِ، حسبَ ما يُشاعُ"...
كيفَ يُعقلُ والبلدُ ينهارُ ان يعمدَ "النجيبُ" في طرفةِ عينٍ الى تلزيمِ مطارٍ من دونِ اعلانِ ولا استدراجِ عروضٍ ولا مزايداتٍ علنيةٍ،
فيما بدأ العملُ بقانونِ الشراءِ العامِ اعتباراً من شهرِ تموزالماضي، ولا يمكنُ اجراءُ أيِّ تلزيمٍ او صفقةٍ إلاَّ من خلالهِ.
فلحسابِ مَنْ جرَتْ هذهِ الصفقةُ الفضيحةُ، أولم يتعلَّمْ النجيبُ واخوانهُ و"حوستهُ" ان الناسَ تراقبُ وتحاسبُ...؟
وهذا الامرُ بحدِّ ذاتهِ بحكمِ وبعهدةِ هيئةِ الشراءِ العامِ التي عليها ان تُثبتَ مصداقيتها في اولِ فضيحةٍ امامها...
فإما تؤكِّدُ جدِّيتها في المراقبةِ او فلترحلْ...
***
نحنُ امامَ دولةٍ فالتةٍ ومسؤولينَ "طقَّ عندهمْ شلشُ الحياءِ"، وهمْ يستمرُّونَ بالصَّفقاتِ فيما الناسُ جائعةٌ وتموتُ قهراً...
لم يتحرَّكْ النجيبُ واعضاءُ حكومتهِ يومَ الاربعاءِ،
وهمْ يسمعونَ صراخَ وغضبَ العسكريينَ المتقاعدينَ والمتظاهرينَ على حدودِ السراي..
وكأنَ هذهِ "الطبقةَ الفاسدةَ" تحكمُ على كوكبٍ آخرَ.
وامامَ الفوضى في سوقِ القطعِ وطلعاتِ ونزلاتِ الدولارِ... وحدهُ المركزيُّ تدخَّلَ وضخَّ في السوقِ جزءاً مِما تبقَّى من الاحتياطيِّ لديهِ لوقفِ الانحدارِ..
ولكنْ الى متى وبأيةِ اساليبَ،
وأينَ الحكومةُ التي بدتْ عبرَ ممثلينَ عنها بالامسِ امامَ اللجانِ المشتركةِ "غبيةً" وغائبةً عن الوعي،
ولم تعرفْ بماذا تُجيبُ على اسئلةِ النوابِ،
فيما يغادرُ وفدُ صندوقِ النقدِ الدوليِّ خالي الوفاضِ ومحبطاً لأنَ أيَّ شيءٍ لم يتحققْ.
ماذا تفعلُ هذهِ المنظومةُ غيرَ إضاعةِ الوقتِ؟
***
الاحلى ان وزيرَ الداخليةِ يبشِّرنا بأنَ الانتخاباتَ البلديةَ والاختياريةَ ستجري في موعدها...
ولم يقلْ لنا حضرةُ الوزيرِ كيفَ ومَنْ أينَ الاعتماداتُ والتمويلُ؟
مرسومُ دعوةِ الهيئاتِ الناخبةِ من المفترضِ ان ينشرَ بعدَ اسبوعينِ اي في السابعِ من نيسان...
عال.. على أيِّ اساسٍ ولا اعتماداتٍ ولا قرارَ عن مجلسِ الوزراءِ لتامينِ التمويلِ ولا عن مجلسِ النوابِ..
والجميعُ يعرفُ أنهُ لا اموالَ ولا موظفينَ لاجراءِ الانتخاباتِ.
واساساً كيفَ تجري الانتخاباتُ واساتذةُ التعليمِ الثانويِّ والرسميِّ مُضربونْ؟ فمنْ يُجري الانتخاباتَ؟ اما العسكرُ فهلْ يمكنُ ان نرسلهُ من دونِ طعامٍ ولا تعويضاتٍ؟
والدوائرُ التي تُسحبُ منها معاملاتُ الترشيحِ اساساً شبهُ معطَّلةٍ؟ هلْ تضحكونَ على الناسِ ام تضيِّعونَ اوقاتهمْ؟
كفى كذباً وتقاذفاً للمسؤولياتِ..
مساعدةُ وزيرُ الخارجيةِ الاميركيةِ باربارا ليف في بيروت، فماذا ستعاينُ غيرَ الخرابِ،
وماذا ستعلنُ غيرَ الحثِّ على انتخابِ رئيسٍ لنْ ينتخبَ قبلَ خرابِ "البصرةِ"...!











03/24/2023 - 12:15 PM





Comments