الدكتور جيلبير المجبِّرْ
أيُّها السّادة مع كامـل تقديري وإحترامي لمقامكم الكريم أعتقد أنّ أغلبيتكم مُلِّم بالأمور السياسية سطحيًا وذلك إستنادًا لمعالجاتكم الضعيفة للأزمة اللبنانية، وأعتقد أيضًا أنكم تجهلـون أنّ هناك ثمّة روابط علمية بين علم السياسة والقانون وعلى ما أظن وأجــزم أنكم تتجاهلــون عمدًا أنّ هناك وجـود فرع رئيسي من فروع علم السياسة يعتمد في دراسته وتحليلاته على المنهج القانوني ويُعرف ب"القانون الدستوري"، كما أنّ القانون الدولي كذلك يُعتبر فرعًا أساسيًا مشتركًا بين المعارف السياسية والقانونية حيث ينصب على دراسة العلاقات السياسية الدولية بمنهج قانوني وكل هذه الأمور تتجاهلــونها عمدًا .
أيُّها السادة مع كامـل تقديري وإحترامي موضوع نظرية الدولة في علم السياسة هو أيضًا من الموضوعات المشتركة التي يهتم بها علماء السياسة وفقهاء القانون بإعتبار أنّ الدولة هي مجتمع سياسي يسوده القانون أو ما يُعرف بالقانون " إنّ الدولة والقانون توأمان". كما أنكم تتغاضون عمدًا عن موضوع بنفس الأهمية وهو على قدر كبير من الأهمية بمكانة الدول يركز عليه علمي السياسة والقانون ألا وهـــو موضوع شرعية السلطة والتي تعني مدى دستورية السلطة أي مدى إلتزامها بالقانون فهي شرعية طالما إلتزمتْ بالقانون والعكس صحيح، لذلك أسمح لنفسي أنْ أُسَائِلَكُمْ عن مدى شرعية سلطة تتناوبون جميعًا على إحيائها على حساب القانون والشعب والدولة؟!!!
أيُّها السادة مع كامل تقديري واحترامي ما يحصل معكم يدحض بالكامل معنى سلطة شرعية وإنكم تتعاملون مع الوقائع بطريقة هامشية فالسياسة ليست دكانة فلتان وعلتان وليست مكسر عصا وليست تجارة نخاسة، وليست كما يُشاع فن الممكن، و القانون بمعناه الأساسي هو مقياس كل شيء وبالتالي يمكن رسم العلاقة بين القانون والسياسة إنطلاقًا من هذين التعريفين بأنّ القانون هو مقياس ممارسة السياسة السليمة لتحقيق المصلحة العامة وطريقها السليم وهذا أمر مفقود من قاموسكم .
أيُّها السادة مع كامل تقديري واحترامي لقد غاب في كل تحركاتكم منطق القانون غابت عوامل مؤثرة في إتجاه أي قرار سليم في هذا الفعل اللامنطقي قمتُم بتوظيف توجهات ساسة فاقدين للشرعية الشعبية وبذلك يكتسي فعلكم الثوب اللقيط للعمل السياسي اللبناني حيث أصبح القانون والسياسة عندكم وجهة نظر لا بل استسلام للأمـر الواقع. إنّ القانون هو صرح السياسة ولمّا ينتهي القانون من كافة أبوابه ينقلب دور السياسة وتُسيطر هي على القانون وتستبيح كل أبوابه كما هو حاصل اليوم . إنّ القانون هو الذي يقود السياسة وهو الذي يحكم السياسة وتصرفات السياسيين وسلوكهم . . . ولذلك لا يجوز لكم ولا للسياسيين أن تقوموا بتغيير معاني القانون أو تأويله بما يتناسب مع الأمـر الواقع وإخراجه عن سياقه القانوني الصحيح .
أيُّها السادة مع كامل تقديري وإحترامي إنّ ما تنامى إلينا من خلال الأخبار التي تصل إلينا هنا في أرض الغربة عن نيّة السيّد البطريرك الراعي عقد رياضة رروحية يريد توجيه دعوتها إلى نّواب مسيحيين عاجزين فاقدين الشرعية الشعبية وهذا أمر بالنسبة إلينا وبعد إستشارة العديد من اللبنانيين في الداخل وعالم الإغتراب أمر مفروغ منه وذلك بالإستناد إلى الأداء الفاشل لهؤلاء لا بل لإنصياعهم لمحاور غريبة عن لبنان ولولائهم للغريب وليس ل لبنان، وأذكركم بالدعوات السابقة والإجتماعات التي لم تجد . . .
أيُّها السادة مع كامل تقديري وإحترامي عليكم إعادة تنظيم العلاقة بين القانون والسياسة لأنهما معيار إستقامة المجتمع وبوصلة صلاح الدولة ذلك إنّ المصلحة العامة هي مركزية كل من القانون والسياسة . . . كرّسوا الوعي بأهمية هذه العلاقة وضروريتها لديكم فالقانون هو الذي يستمر بحكم السياسة وعملها وليس كما تتفضلون وتُعالجون الأمور حرامٌ عليكم شعبكم إستوى بنار ساسة فجّار وأنتم تتملّقون لهم وتدعونهم للقاءات لا جدوى منها وسبق أن دعيتم وفشلتم، كما أنّ البعض منكم يدعوا بإسم ساسة فاشلين للحوار وأنتم ترددون أنّ الحــوار أساس كل شيء . لأنهي وأقول : عن أي حوارتتحدّثون ؟ ومن هم أركان الحوار ؟ وما هو جدول أعمال هذا الحوار؟ وهل سيصدر مقررات ؟ وهل ستُحترم؟ إتقّوا الله أنتم تمثّلون الشعب أمام الله كلٌ وفق مكانته . . .











03/24/2023 - 12:10 PM





Comments