إرحلْ يا "نجيب"...!

03/23/2023 - 12:31 PM

Atlantic home care

 

الهام سعيد فريحة

 

هلْ نحنُ بحاجةٍ لنجيب ميقاتي؟
ماذا يفعلُ "النجيبُ" غيرَ استدراجِ العروضِ وتقديمِ العروضِ ليعودَ رئيساً للحكومةِ مع انتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجمهوريةِ؟
ماذا يفعلُ نجيب ميقاتي للناسِ،وهو عاجزٌ ومستسلمٌ وهشٌّ ومدوِّرُ زوايا بالظروفِ العاديةِ، فكيفَ بظروفٍ استثنائيةٍ؟
عملياً الحاكمُ الفعليُّ للبلادِ حتى اشعارٍ آخرَ وبحدودٍ ضيقةٍ كثيراً هو حاكمُ المركزيُّ المطوَّقُ والعاجزُ والمستسلمُ وفاقدُ المالِ للتدخُّلِ؟
إذاً ما حاجتنا لنجيب ميقاتي؟
هلْ للبصمِ أم للتوقيعِ على صفقاتٍ ومشاريعَ مشبوهةٍ، وآخرها صفقةُ المبنى الجديدِ للركابِ في مطارِ بيروت.
ما دمتَ لا تقدِّمُ ولا تؤخِّرُ فلماذا لا ترحلُ؟

ولماذا لا تُعلنُ استقالتكَ من تصريفِ الاعمالِ حتى؟
البلادُ ماشيةٌ كما ان الربَّ راعيها كما يُقالُ ...
وما همنا في دولةِ الفوضى والانهياراتِ،
إذا بقيَ رئيسُ حكومةٍ جالساً في السرايا، وشعبهُ يئنُ جوعاً وعطشاً وعتمةً وبطالةً وموتاً على ابوابِ المستشفياتِ؟
ما دمنا في الهاويةِ، فهلْ حكومةُ ميقاتي قادرةٌ ان تفعلَ شيئاً... على الاقلِ فلتوقفْ صفقاتها وسمسراتها وتركيباتها...
***
امسِ واليومَ الجنونُ والفوضى يعمَّانِ السوقَ التجاريةَ والاقتصاديةَ بينَ طلعاتِ الدولارِ الهستيريةِ ونزلاتهِ الجنونيةِ غيرِ المفهومةِ وتعاميمِ مصرفِ لبنانَ وسعرِ الصيرفةِ الجديدِ،
ضاعَ الناسُ والتجارُ واصحابُ محطاتِ المحروقاتِ وعجزَ الناسُ عن فهمِ ما يجري، وحتى مراقبو وزارةِ الاقتصادِ لم يتمكنوا من استيعابِ تقلُّبِ الاسعارِ بينَ لحظةٍ واخرى..
في يومينِ اكتشفَ الناسُ معنى الارتطامِ الحقيقيِّ، وكيفَ تنهارُ القطاعاتُ الواحدُ تلوَ الآخرِ.
صحيحٌ ان المصارفَ عادتْ عن اضرابها، ولكنْ بأيِّ كلفةٍ؟
وماذا ستفعلُ غيرَ الدخولِ والخروجِ في صيرفةٍ؟
وماذا عن اوجيرو التي هدَّدَ مُديرها بالاستقالةِ احتجاجاً على الاوضاعِ، وماذا عن الصيدلياتِ التي عادتْ عن الاضرابِ، ولكنْ الى متى وأينَ الادويةُ وكيفَ تُسعَّرُ؟
وماذا عن محطاتِ المحروقاتِ ووفقَ أيِّ سلَّمٍ تُسعَّرُ، فيما وزيرُ الطاقةِ "المهضومُ" يسوحُ في الولاياتِ المتحدةِ.
***

بماذا يفيدنا هذا "العجيبُ"؟
ولماذا يستمرُّ مغتصباً الكرسيَّ فيما إذا اجتمعتْ حكومتهُ فهي لتمريرِ الصفقاتِ،
وإذا لم تجتمعْ، ربما الاوضاعُ تكونُ افضلَ...
ما هي حاجتنا للوزراءِ والنوابِ؟ طالما ليسوا همْ مَنْ يقرِّرونَ.

وغداً، ماذا سيفعلون لترتيبِ رواتبِ الموظفينَ التي إنهارتْ مع صيرفةٍ؟
وماذا سيقولونَ للناسِ عن العجزِ لاسبابٍ ماديةٍ ولوجستيةٍ عن اجراءِ انتخاباتٍ بلديةٍ،
وكيفَ يتصرَّفُ الناسُ غداً إذا احتاجوا ختمَ مختارٍ لا يمكنُ تمديدُ ولايتهِ إذا لم تجرِ الانتخاباتُ...
بلدٌ في حالةِ إنهيارٍ شاملٍ:
لماذا نحتاجُ الى "عجيبٍ" يزيدُ الانهيارَ.
إرحلْ يا "نجيب"!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment