البشارةُ: أعظمُ إعلانٍ للحبِّ الإلهيِّ

03/23/2023 - 12:11 PM

Your Ad Here

 

الأب الدكتور نبيل مؤنس *

 

أقلُّ ما يُقالُ في سِرِّ هذِه الرِّسالةِ السَّماويَّةِ هوَ البَوْحُ بالحبِّ الخلاصيِّ. اللهُ محبَّةٌ. اللهُ كبيرٌ، عظيمٌ، وهذا قولٌ قليلٌ في مَا هُوَ ، ومَا هُوَ مجدُه، ولكنَّه قلبٌ، حنانٌ، رحمانٌ ورحيمٌ. يُريدُ أوَّلاً خلاصَ مُنكسِري القلوبِ. 

البشارةُ انطلقتْ مِنَ الشَّرقِ، مِنَ الأرضِ التي أُرسِل إليها إبراهيم أبو المومنين، لكيّ يُعدُّه الاستِقبال مخلِّصِ العالَم المسيحِ يسوع. 

البشارةُ كُتبت للعالَم في الكتابِ المقدَّس والقرآنِ الكريم ليتعلَّمَ المؤمِنُ الحُبَّ الإلهيَّ، ليُلاقي الرُّوحَ القدُّوس، فيتحوَّلَ إلى النَّقاءِ والنُّور فيحيَا مِنَ القلبِ إلى القلبِ.

مَن أحدَثَ الإنقلابَ؟ مَن زرعَ الوَساوِسَ؟

كلُّنَا نعلمُ الحقيقةَ، إبليس يَدُسُّ الشُّكوكَ.

يُدنِّسُ الحبَّ. يُقسِّمُ الكنائسَ. يحبِسُ الحقَّ، يُضاعف عددَ الطوائفَ ويُغذِّي الغرائزَ، ويُهجِّرُ العوائلَ ويحوِّل الأقاربَ عقاربَ.

فيا أبناءَ الإيمانِ، أرسلتُ لكُم هذهِ البِشارةَ، مجدَّداً، مِن قلبِ لبنان المجروحِ ،من قلوب أمَّهاتِه المكسورة. 

 فافرَحوا وتعالَوا إلى المائدةِ السَّماويَّةِ التي أُرسِلتْ لخلاصِنا وخلاصِ العالَم. 

فلا نُخْدَعَنَّ مجدَّداً، ولا نحمِلنَّ السُّيوفَ أو نُصَوِّبَنَّ المدافعَ تجاه بعضِنا بعضاً,

البشارةُ واضحةٌ. الحبَّ واحدٌ، وقلبُ اللهِ واحدٌ، إنَّ قَتْلَ أخٍ أو قريبٍ أو جارٍ أو أيِّ انسانٍ هو لعنةٌ على البشريَّةِ كلِّها.

لم تفلَح مخطَّطاتُ جهنَّمٍ في دحْرِ وداعةِ الرِّسالةِ وطهارةِ البشارةِ. والدَّسائسُ لم تَمَلّْ حتى هذهِ السَّاعةِ مِن نصْبِ الفِخاخِ المميتةِ ونشْرِ السُّمومِ القاتلةِ في العقولِ والنُّفوسِ.

الكلمةُ الأخيرةُ في العالمِ هيَ للحُبِّ، للبشارةِ. ألا وهيَ الحبُّ الإلهيُّ الذي أعدَّ لنَا أرضاً جديدةً وسماءً جديدةً، لا نَسْقُطَنَّ في لعبةِ الأممِ مجدَّداً. 

فلنسمعْ صوتَ اللهِ في البشارةِ. إنَّه الصمدُ. إنَّه باقٍ إلى الأبدِ. 

 

 

 *خادم رعية سيدة لبنان، اوكلاهوما

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment