تقديم نوّاب شكاوى قضائيّة ضدّ المصارف اللّبنانيّة؟!‎‎

02/21/2023 - 17:09 PM

Prestige Jewelry

 

 

 

سيمون حبيب صفير


لكي نصدّق أن نوّاب الأمّة اللّبنانيّة يعملون لمصلحتنا كشعب تعرّض لعمليّات النهب والسّرقة المُمنهَجة من المصارف اللّبنانيّة، يتحتّم عليهم، من موقعهم كمسؤولين ومشرّعين، أن يقدّموا شكاوى جماعيّة ضدّ كلّ المصارف المتورّطة بالجرائم الماليّة التي يعاقب عليها القانون.. وإن لم يبادروا، إحقاقاً للحق ونصرةً للعدالة، كونهم وكلاء ناخبيهم، ولا سيّما المودعين منهم، المفترض أن يكونوا أمناء لهم، فإنّهم يؤكّدون تغطيتهم وتواطؤهم مع أصحاب المصارف المجرمين.. كما يؤكّد بعضهم، بسكوته وتلكّؤه.

أنّه شريك أصحاب المصارف وحاكم مَصْرِف لبنان ورئيس جمعيّة المصارف ومشغّلي تطبيقات (applications) الإتجار بالدولار في السوق السّوداء التي يقال أنّها تدار من خارج الأراضي اللّبنانيّة في دول مجاورة وبعيدة، وشريك كلّ منظومة الفساد السّياسيّة التي خرّبت وطن أرز الرّب الخالد، ومن الطّبيعي والبديهي أن يُتّهم كلّ مسؤول سياسي ساكت عن الحق متوّرط ومشارك فِعليّ في إحدى جرائم العصر المصرفيّة - الماليّة - الاقتصادية - المعيشيّة، التي يشهدها وطننا النازف بل المستنزف من رهط من مُتسلّطين شَرِهين يتربّعون على عروش السّلطات الدّستوريّة في دولتنا المُهترئة حيث يعيثون فساداً ويستكبرون إذ لا يخشون عدالة السّماء وغضب الله عليهم هم الفاقدي الضّمير الّذين يتلذّذون بظلمهم وغيّهم وشرورهم !

يا نوّاب الأمّة اللّبنانيّة، (من دون أن أناشد الوزراء!) وخصوصاً أنتم الذين تنضوون تحت لواء "التّغيير"، بربّكم، أكّدوا لنا أنّكم تواجهون معنا هذه العصابة التي ضافَرَ أفرادها جهودهم ليهرّبوا ميليارات الدّولارات من المصارف اللّبنانيّة إلى الخارج عبر تحاويل مصرفيّة مشبوهة وغير مشروعة.. ونهبوا وسرقوا وهدروا المال العام وعقدوا صفقات وسمسرات، منذ عقود من الزّمن، ولا سيّما في زمن الاحتلال السّوري للبنان، على حساب خزينة الدّولة ومصالحها الماليّة والمعنويّة ومصالح الشعب الذي ضحّى بها هؤلاء الفاسدين على أعين القضاة الفاسدين الذين يُعتبرون هم أيضاً شركاء منظومة الشّر هذه التي تنفّذ مؤامرة خطّط لها دماغ خارجيّ شيطانيّ، طمعاً بثروات لبنان وخيراته ومقدّراته، ولأهداف سياسيّة (توطينيّة ونفطيّة - غازيّة..) وتدمّر مؤسّسات الدّولة الدّستوريّة، من داخلها، وتقوّض أسس الاقتصاد عبر ضرب العمود الفقري له وهو القطاع المصرفيّ الذي ظلّ صامداً وحيويّاً يشتغل حتّى في أحلك ظروف لبنان التي عاشها طيلة فترة الحرب اللّبنانيّة المشؤومة!

يا نوّابنا، "عند الامتحان يُكرم المَرء أو يُهان"!

يا نوّابنا، "المياه تكذب الغطّاس"!

يا نوّابنا، يا أعضاء المجلس التّشريعي، تشجّعوا، بادِروا، تحالفوا مع الله، وَتَرجِموا حُسن نيّاتكم بخير أفعالكم.. ولا نطلب منكم سوى فعل قانوني واحد: تقديم شكاوى قضائيّة، اليوم قبل الغد، أمام المرجع القضائيّ المختص، ولا سيّما أمام المدّعي العام المالي، ضدّ أصحاب المصارف اللبنانيّة المخالِفة لإعادة أموال المودعين كاملةً وبعملة الإيداعات إلى أصحابها وإنزال أشدّ العقوبات بالمرتكبين وتكبيدهم العطل والضّرر وذلك حَسَبَ القوانين المرعيّة الإجراء.. وهكذا لا يظلّ كلامهم عن مخالفات بل جرائم المصارف هراء بهراء، ويكون لهم منّا الشّكر والاحترام والعرفان بالجميل والثّناء والإطراء! 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment