بقلم ادمون الشدياق *
منذ ما قبل قيام دولة لبنان الكبير والقوى العروبية تحاول القضاء على الهوية والقومية والذاكرة اللبنانية ، وغسل دماغ الأجيال الطالعة بقولبة التاريخ اللبناني وتزويره والعمل على استئصال الجذور الحضارية للمجتمع اللبناني
وآخر محاولات رافعي شعار التعريب والتذويب للقضاء على الذاكرة الوطنية هي بإدخال الأكاذيب الى كتاب التاريخ المدرسي لجعلها من الثوابت التاريخية في عقول النشء اللبناني . والمتتبع لما يجري من سجال حول كتاب التاريخ المدرسي منذ أكثر من 30 سنة ، وخاصة في العقود الأخيرة يعرف كيف يجري تزوير تاريخ لبنان في المناهج الرسمية وتجميل صورة الاحتلال العربي وجعله إعادة تحرير شعبي لأرض سليبة.
الأسواء من ذلك هو القبول بمقولة الهوية والانتماء العربي في الدستوراللبناني وهو اتباع كذبة تدحضها الثوابت الحضارية والاثنية والتاريخية فكيف يمكن قيام دولة تتبع دستور مليء بالحقائق الكاذبة والمضللة والناكرة لهوية البلد التعددية الحقيقية التي تثبتها كل الثوابت الحضارية والاثنية والتاريخية فهنا نقول كل ما بني على باطل فهو باطل ولا يجب الاعتراف به. لا بل تصحيحه من اجل احترام عقول الاجيال القادمة ومن احل الحقيقة ومن اجل البراءة أمام محكمة التاريخ التي لن ترحمنا ان تحركنا عكس تيارها.
العروبيون ولبنان الدولة
يحاول العروبيون ( ويسّمون أيضاً " الوحدويين" أو " الاتصاليين" ) وهم بالمناسبة ليسوا كلهم من دين او طائفة واحدة او حتى في الكثير من الاحيان ليسوا من اصول عربية. فرض عروبتهم وايديولجيتهم على حساب الحضارات الاخرى التي تكوّن المجتمع اللبناني وعلى أساس وحدة المصير واللغة والمسار وحتى الدين،
يحاولون فرضها تارة بحجة محاربة التتريك ( في أواخر أيام الدولة العثمانية) ، وطوراً بحجة مقاومة التمدد والنفوذ الايراني والفرسنة، وطوراً بحجة وتحت شعار مواجهة الامبريالية والأستعمار والصهيونية ، ووحدة، وعدم تقطيع أوصال الشرق الادنى وشمال أفريقيا الذي أصبح بعرفهم " الوطن العربي" .
من جهة اخرى هنالك الكثير من الهاربين الى العروبة من لهيب واتون الفرسنة والايرنة ولكننا نقول لهم انه لا يمكن تصحيح خطاء فادح بخطاء اسواء منه.انهما وجهان لعملة واحدة تضرب الهوية والكيان اللبناني .
ان الخطر والتمدد والاحتلال الفارسي الامبريالي والقائم على العنصرية العرقية ومقولة تفوق العنصر الفارسي والحتمية الواقعية التاريخية لسيطرة هذا العنصر نظراً لتفوقه غلى الشعوب المحيطة به والادنى منه حضارة وشأناً، هو الجناح الاخر لضرب الهوية اللبنانية التعددية والتي هي بحكم تعدديتها لا تنعت بااي نعت، وحتى بنعت الفونقة، وهو بخطورة التعريب التذويبي العنصري للهوية والامة اللبنانية ولذلك وبمنطق التاريخ والوجدان الوطني الحضاري اللبناني لا يمكن تصحيح خطاء فادح وخطير كما قلنا سابقاً بارتكاب خطاء مماثل يهدد الهوية والامة اللبنانية ويعرضها في النهاية الى نفس الخطر الحضاري والوجودي.
والغريب أن العروبيون وكما رافعي لواء الفرسنة لا يحاورون ولا يجادلون ، فأما تبني عروبتهم وفرسنتهم والإيمان بمبادئها، بكل محدودياتها، أو انك إنعزالي، فاشستي، إنفصالي وصهيوني متعامل.
وقد عارض العروبيون بعنف وشدة إعلان لبنان الكبير سنة 1920 فقد كانوا يريدون الوحدة مع سوريا أو الوحدة العربية الشاملة .
وبسبب رفض العروبيين لهذه الدولة ، أضربوا عن المشاركة في إحصاء سنة 1922 " إستنكافاً عن حمل أوراق هوية تقيدهم لبنانيين" كما يقول محمد جميل بيهم في كتابه " النزعات السياسية في لبنان"ص 12. ويضيف " ومضوا في إضرابهم هذا حتى اضطر الجنرال غورو أن يقنعهم بالعدول عنه، وذلك بأن يقص من تذاكر الهوية شطرها الأدنى الذي يشير الى أن حامل التذكرة لبناني".
اما اليوم وقد بداء اولئك الذين رفضوا الهوية اللبنانية بالايمان بمقولة " لبنان اولاً " يطالعنا في بعض الاحيان بعض الذميين ويتمسكون بمقولة الهوية والانتماء العربي او الفارسي. انها الدونية المرضية وعقدة مستلزمة ستوكهولم والزحفطة من اجل كسب الفتات من المناصب الملطخة ببراز اسيادهم واولياء امرهم الملتصقين بهم طوعاً ولنقيصة في وطنيتهم وعنفوانهم وكرامتهم.
هل الوحدة ممكنة
""في أوائل السبعينات زارالصحفي المصري محمد حسنين هيكل المؤرخ جواد بولس و استمع إلى آرائه حول الوحدة العربية، فذّكره المؤرخ بثابتة محمد علي الذي حاول التوحيد ولم ينجح وتلاه عبد الناصر في مرحلة معاصرة انتهت بانفصال سوريا عن مصر العام 1961.
لماذا سقطت المحاولتان في المهد ؟
لأن " الوحدة العاطفية والحماسية بين مصر وسوريا تمت تحت تأثير اللغة والدين، وانفسخت تحت تأثير الجغرافيا والتاريخ" . ولأن " ما يمنع حصول وحدة سياسية وعسكرية بين الدول العربية ، هو الرفض القاطع ، عند كل من هذه البلدان التي أمضت مئات السنين الماضية تحت سيطرة غير عربية ، لأن تتنازل عن حريتها واستقلالها ، ولو لمصلحة شعب عربي شقيق"" .
" إن القسم الأكبر من بلدان الشرق الأدنى ، أي مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق والجزيرة العربية ، يشكل واحات كبيرة ، تفصلها بعضها عن بعض صحارى واسعة شاسعة ، ويضم بعض هذه الصحارى واحات صغيرة يقطنها البدو.
فهذا التكوين الجغرافي يجعل من الصعب ، بل من المتعذر ، توحيد هذه البلدان أو بعضها ، سياسياً، وحتى إجتماعياً ، بصورة إختيارية. فالصحاري تشكل عقبات وحواجز ، لا سبل مواصلات بين البلدان المجاورة . فهذه العوامل هي من أهم الأسباب التي حالت دون قيام الوحدة فيما بينها كلياً أو جزئياً، في دولة واحدة ، طوال العصور ، اللهم إلا في مدة محدودة وبوسائل القوة العسكرية فقط. وبالمقابل بات انفصال بعضها عن البعض الآخر حتمياً عندما كانت تضعف القوة التي جمعتها.
فالقوانين التي يضعها البشر والإجراءات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يتخذونها ، يجب ، كي تنجح وتدوم ، أن تلائم البيئة وأن تراعي ميول المجتمع الطبيعية الذي تطبق فيه وحدود هذه الميول" .
" أما التغييرات الإجتماعية المتخذة بقرارات ، والتي غالباً ما تصدر عن ساسة متسلطين قصيري النظر، فدائماً تنتهي بكوارث ... فالأمة لا تتبدل بقوانين ، لأن تقدمها ينتج عن تطور النفوس".
حقائق يجب أن تعرف
أن نظرية الشخصية الواحدة والحضارة الواحدة الفارضة لعرق واحد ودين واحد على خلق الله هي إهانة للحرية التي اعطانا إياها الله.
وهي تناقض مبداء التعددية الذي قامت على أساسه الدولة اللبنانية والذي تتبناه معظم البلدان الديمقراطية المتقدمة اليوم في العالم ونذكر على سبيل المثال سويسرا وكندا والولايات المتحدة واستراليا...الخ. والتعددية هذه تنادي بمجتمع متعدد الاتنيات والأديان وتنادي بعيش هذه الاتنيات والأديان في هذا المجتمع بمساواة بغض النظر عن التفوق العددي او الديني أو الحضاري لأي من هذه المجموعات.وتتبنى الهوية الوطنية التي تجمع كل الحضارات والاثنيات تحت مظلة واحدة جامعة لا تطغى اي منها على الاخرى بحكم تعددية المجتمع الحضارية والدينية وعدم القبول بان تطغى اي رواحدة على الاخرى، لا بل تحاول كل مجموعة حضارية تقوية الهوية الوطنية بما تتمتع به من خصائص ومقدرات نرفد بها الوطن والهوية الجامعة التي تمثل هوية هذا الوطن.
هذا عداك أن الحضارة العربية بحد ذاتها ليس لديها المقومات الحضارية الكافية لصهر باقي الحضارات والحلول مكانها ولا يمكنها وبجرة قلم الغاء دزينة من الحضارات التي تتفوق عليها بأشواط من حيث القدم ومن حيث الرقي والأهمية التاريخية والحضارية.
ولذلك نريد في هذه المقالة وبقدر المستطاع ان نصحح بعض وجهات النظر النابعة من محيط يفلسف جاهليته ويفرضها على الآخرين، ويتباهى بها حضارة مزعومة لا دعامة لها الا الاساطير التي ابتدعتها، فنقول:
أولاً - أن20% من سكان الدول العربية لا يدينون بالإسلام وليس عندهم عقدة ( إعادة النسب إلى قريش ) وهم واعون لتاريخهم قبل الاحتلال العربي ويطالبون إخوانهم في المواطنية ان يكون هناك اعتراف بالتاريخ الزمني للشرق الأدنى وليس بالتاريخ الديني فقط الذي يلغي اكثر من خمسة آلاف من السنين من تاريخ المنطقة، وهو يكتب على ايدي متزمتين، الإسلام براء من نظرتهم الضيقة الى التاريخ.
ثانياً - أذا كان جميع العرب مسلمين فأنه من الخطأ القول ان جميع المسلمين عرب، فمن ينكر على المصري اصله الفرعوني وعلى العراقي اصوله السومرية والآشورية والكلدانية وعلى الايراني اصله الفارسي وعلى الليبي والجزائري والتونسي اصله البربري وحتى الفينيقي وعن اللبناني المسلم فينيقيته. واننا نذكر بأن العنصر المسمى بالعربي في الدول ( المسماة بالعربية ) لا يتعدى العشرة في المائة وان اعتراف باقي المستعربين بالعروبة نابع من دوافع العاطفة الدينية او الايديولجية وليس من منطلق الحقائق التاريخية أو الأتنية.وهنا نستشهد بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي في كتابه ، "تاريخ سورية ولبنان وفلسطين" . الجزء الثاني ، صفحة 88 ، 89، 96. لإثيات ما نقول فقد جاء في كتابه:
" بلغ الجيش العربي الذي فتح سورية نحواً من 25 ألف جندي . فقد كان عدد الجنود من المسلمين العرب ، في عهد مروان الأول (684-685) ، عشرين ألفاً، كما هو مدون في سجلات ديوان الجند في حمص وتوابعها . وكان عددهم في عهد الوليد الأول (705-715) خمسة وأربعين ألفاً، في دمشق وملحقاتها. وعلى هذا الأساس فأن عدد المسلمين في سورية ، في القرن الأول بعد الفتح ، لا يحتمل أن يكون قد زاد على مئتي ألف نفس، من أصل مجموع السكان الذين كانوا يقدّرون بثلاثة ملايين ونصف المليون. أما لبنان ، فقد بقي معظم سكانه من الآراميين الذين تحدروا من أصل فينيقي . وكانت في جميع الأمصار أقلية ضئيلة من البدو"
ثالثاً – ان العرب وبشهادة القرآن الكريم هم من أحفاد إسماعيل الذي هو بدوره ابن لإبراهيم وإبراهيم آرامي بحسب الكتاب المقدس العهد القديم (تثنية 5:26) عاش في حران (شمال شرقي حلب وتقع اليوم ضمن تركيا) وأصله من أور الكلدانيين في العراق، فإسماعيل الذي هرب وأمه ” هاجر” الى الصحراء اذاً وباعتراف التوراة والقرآن الكريم آرامي من خارج الجزيرة العربية وتنطبق على ذريته الصفة عينها وبذلك فأن على اللذين يدّعون الأصل العربي بأن يراجعوا الكتب السماوية ويعترفوا بالآرامية كحضارة تمثلهم، والا كانوا يناقضون الكتب المقدسة التي حددت لهم نسبهم وبكل وضوح.
ينقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: قحطانية، منازلهم الأولى في اليمن، وعدنانية، منازلهم الأولى في الحجاز. بالمقابل لم يُفرّق القرآن بين العرب في طبقاتهم، ويشير إلى أنهم ينحدرون من جد واحد هو إسماعيل بن إبراهيم: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾
رابعاً - ان الحضارة العربية بمفهوم الحضارة الأصيلة الفاعلة المبدعة غير موجودة فالحضارة العربية هي حضارة ناقلة لا اكثر ولا اقل تكونت من نواة آرامية وتقوقعة في صحراء قاحلة قضت على المقومات الحضارية عندها حتى مجيء الإسلام الذي بعثها دينياً وليس حضارياً اما الابداع الحضاري فقد تولته المجموعات الحضارية التي قهرها الإسلام وبها تطعم ( وكانت قادرة حضارياً على الإبداع ).
وهنا نستشهد بالمؤرخ الكبير جواد بولس لأثبات هذه الحقيقة فهو يقول في كتابه ( التحولات الكبيرة في تاريخ الشرق الأدنى منذ الإسلام ) في التحول الثالث صفحة 158-160 : " ليس هناك ، بالمعنى الحصري ، حضارة عربية محضة . إن الحضارة الإسلامية ، في القرن العباسي الأول تلك التي سمّاها البعض : حضارة عربية ، هي حضارة شرقية إسلامية ، باللغة العربية . فقد زينها كتّاب وأدباء وعلماء وأطباء وفلاسفة وفقهاء ولاهوتيون وفنانون ، معظمهم من أصل غير عربي."
ونستشهد أيضاً بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي ، حيث جاء في كتابه " العرب، تاريخ موجز" صفحة 76-77 : " ولما افتتح العرب الهلال الخصيب وفارس ومصر، إمتلكوا أقدم مراكز الحضارة في العالم . فاقتبسوا عنها العلوم والفنون الجميلة ، من مثل فن البناء، والفلسفة، والطب، والرياضيات، والآداب، وفن الحكم، إذ لم يكن عندهم شيء منها… وبمعونة إخوانهم من أبناء البلدان المفتوحة ، إستطاعوا استثمار ذلك التراث الفكري والثقافي والتبحر فيه وتكييفه بما يلائم عقليتهم. " ويتابع الدكتور حتي فيقول :
" فلم تكن "الحضارة العربية" إذن عربية في أصلها أو تركيبها الأساسي ، أو مزاياها القومية الرئيسة. إذ أن مساهمة العرب الأصليين الخالصة في هذه الحضارة ، لم تتعد علم اللغة وبعض النواحي الدينية. وإذن فالحضارة العربية الإسلامية في أساسها آرامية- يونانية وفارسية، إرتقت وتطورت تحت لواء الخلافة وعبُّرت عن نفسها باللسان العربي . ولقد جاءت، باعتبار آخر، تكملة منطقية للحضارة السامية القديمة العريقة ، التي أبدعها البابليون والآشوريون والفينيقيون والآراميون والعبرانيون."
وبذلك نرى بأن هذه الحضارة لم تكن حضارة عربية الا بالتسمية بل كانت حضارة إسلامية التصق بها اسم العرب لأن اللغة العربية كانت لغة ألإسلام وما تزال. وحتى تقدم هذه الحضارة العربية في أوجها في القرنين التاسع والعاشر كان تقدم نسبي ومقارنة بالغرب الذي كان يرتع في عصوره المظلمة ( العصور الوسطى.(
وللأسباب الآيلة الذكر وغيرها مما لا يمكننا حصره في هذه المقالة نتمنى على العروبيين ما يلي:
أولاً - التروي قبل فرض شخصيتهم العربية على الناس فهي ان كانت مفصّلة على قياسهم وتلائم طموحاتهم فهذا ليس بعيب، ولكن العيب فرض محدودياتنا على الناس ونحن من يدعي الأنفتاح والتحضر.
ثانياً - نتمنى على العروبيين العودة الى الهوية اللبنانية والايمان بمبداء التعددية الحضارية لهذه الهوية وعدم إقحام الدين الإسلامي بمتاهاتهم وأحلام يقظتهم عن العروبة والكف عن فرض افكارهم المتخلفة باسم الدين لأن الدين الإسلامي براء منهم ومن أمثالهم، اللذين لم يكونوا خلال العصور إلا أعداء الإسلام. ونذكرهم بأنه جاء في القرآن الكريم بأنه " لا إكراه في الدين " والدين هو ما أنزله الله . فكيف بإكراه الناس وبالقوة على تبني حضارات الآخرين. إلا إذا اصبح العروبيون والمتفرسنين ومن جر جرهم احكم من أنبياء الله وملائكته.
حضارة البلنكو
وأما عن المنادين بالوحدة مع سوريا او مصر او العراق او السعودية من منطلق الاخوة والوحدة العربية اواللذين يتماهون مع المشروع الايراني الاسلامي، الامبريالي، الأممي التابع لولاية الفقيه، فأننا نحيلهم على أهالي آلاف الشهداء العزّل اللذين مزقت أجسادهم وطحنت عظامهم راجمات صواريخ الجيش السوري الشقيق في بيوتهم وملاجئهم، والذي اغتيلوا وتشردوا وخطفوا وافتقروا وتعذبوا على يد حزب الله حزب الملالي الاسلامي الشمولي العنصري هذه البيوت التي كانت قائمة وآمنة قبل ان يتعرف أهلوها على الحضارة العربية والفارسية وعلى ممثليها.
ونحيلهم أيضاً على أمهات آلاف اللبنانيين ومن كل الطوائف المحتجزين في السجون السورية اللذين يعذبون يومياً بالكهرباء والحديد والنار واللذين مات منهم الكثيرون تحت التعذيب في سراديب الهمجية الشقيقة وليس من جرم ارتكبوه إلا إيمانهم بأن الله خلقنا أحراراً، حتى ولو ولدنا في هذا الشرق الذي يطبق مفاهيم حضارته العربية والفارسية. حضارة البلنكو والأسيد وأعقاب السجائر وصعقات الكهرباء.
* كاتب سياسي لبناني













02/21/2023 - 13:23 PM





Comments