ألاب الدكتور نبيل مونس *
لا تخفْ أيها الإنسانُ من أن تمسح جبينَك بعلامة الحبِّ الإلهيِّ.
أرسمْ صليبَ الرَّماد فوق جبينِك وتقبَّلْ تلك القبلةَ الملتهبةَ الخاتمة المقدَّسة.
إنها القبلة الأبويَّة السَّماويَّة. إنها قوّة المسيح. أي قوّة الله. ألم نقرأ في كلمة الله أيّ الكتاب المقدس: "فإنَّ لكم مَسْحَة من القدوس...".
(رسالة القديس يوحنا الأولى٢٠:٣)
ضعْها على جبينك. وسرّْ في وجهك وذكِّر بني الإنسان بأنَّهم من الترابِ وإلى التراب يعودون. وهذا يعني أننا في العمق، من الأصل ذاته، وأنَّ ابن البشر مهما تسلّط وتسلّح واستأسد، فإنه دائماً ما يعمد إلى قتْل أخيه في الإنسانيَّة. والله لن يُقتل. ولكنَّ صوت الله العليِّ صامدٌ واقفٌ بالمرصاد يصرخ" هابيل أين أخوك؟ ".
- علامة الحبّ الإلهّي
الله نار، نور، حب وحق.
فإن قبلتَ علامةَ محبَّته، فإنَّك تقبل ناره الآكلة، وتقبل بأن تكون من أبناء النور، ليس من أبناء هذا العالم.
" لأن كلّ ما في العالم هو شهوة الجسد وشهوة العين وفخر الحياة وليس ذلك من الآب بل من العالم " ( ١ يو ٢ : ١٦ ).
الأهمُّ أنَّ المحبَّة ترفض الموت للأحباء والأبناء.
وحده الذي عرف عمقَ المحبَّة الإلهيّة، وكان هو المحبَّة الإلهيّة في ذاتها، هو الذي عاشها إلى أقصاها، حتى الصليب.
مات ليحيينا. أخلى ذاته، واضعَ نفسه، فأطاع حتى الموت، الموت على الصليب.
هذا ما تحمله على رأسك من الرَّماد. "فليكن فيك من الأفكار والأخلاق ما في المسيح يسوع". إنَّك تحمل رسالة القدُّوس الصارخ في الأرض، لن تموت إن آمنت، أنا الرّبّ إلهُك وأنت ابني الذي ولدته.
*خادم رعية سيدة لبنان، اوكلاهوما
--













02/20/2023 - 08:49 AM





Comments