شيءٌ ما يُحضَّرُ... اعاننا اللهُ!

02/18/2023 - 06:37 AM

Atlantic home care

 

 

الهام سعيد فريحة

 

الجدالُ الذي جرى على شاشةِ التلفزيون بينَ وزيرِ الاقتصادِ امين سلام واحدِ اصحابِ المحلاتِ التجاريةِ الكبرى في البلادِ،
يُعطي مثالاً عن حجمِ الارباكِ والتعثُّرِ الذي يرافقُ قراراتِ السلطةِ العشوائيةِ،
وآخرها السماحُ بالتسعيرِ بالدولارِ في المحلاتِ التجاريةِ والذي قالَ عنهُ الوزيرُ انهُ لحمايةِ الناسِ...
لكنَّ الوزيرَ لم يشرحْ للناسِ آليةَ تطبيقِ هذا القرارِ، ووفقَ ايَّةِ تسعيراتٍ،
ومنْ يحدِّدُ سعرَ الصرفِ الخاصَ بالسوقِ السوداءِ في المحلاتِ والذي يتغيَّرُ كلَّ لحظةٍ.
ومَنْ يُراقبُ التفلُّتَ في التسعيراتِ واسعارِ الصرفِ،

ومن هو المرجعُ الصالحُ للبتِّ بسعرِ الصرفِ غيرِ الرسميِّ والخاضعِ للتطبيقاتِ عندَ وقوعِ أيِّ مشكلةٍ...
تقولُ لنا السلطةُ المتحكِّمةُ برقابنا هنا ان الدولارَ سيقفزُ اكثرَ فاكثرَ وعلى الناسِ ان تعتادَ على الدفعِ بالدولارِ،
او ما يُساوي في السوقِ السوداءِ..
ولكنْ من أينَ تأتي البلادُ بالدولارِ وهي محاصرةٌ ومعزولةٌ وكأنَ ثمَّةَ يداً خفيَّةً تأخذها الى شدِّ الخناقِ والوجعِ.
لا دولاراتَ تأتي من الخارجِ والصرَّافونَ او "ورثتهمْ" يتحكَّمونَ بالسوقِ،
فيما المصارفُ لا تزالُ تقفلُ ابوابها والاجراءاتُ القضائيةُ التنفيذيةُ تتصاعدُ في وجهها، فيما يشبهُ التهويلَ والترهيبَ لجعلها تتهاوى،
وتُقدِّمُ كلَّ المعلوماتِ التي لديها حولَ التحاويلِ والهندساتِ وحساباتِ اصحابها كما مُدرائها العامينَ وبعضِ المساهمينَ.
***

اكثرُ فأكثرُ سيزدادُ التوتُّرُ في الشارعِ ولا آفاقَ حلولٍ لأيِّ ازمةٍ وملفٍّ.
هلْ سألَ احدٌ أينَ اصبحَ ملفُّ التحقيقاتِ في المرفأِ والى ماذا انتهى، وهلْ توقفتْ الامورُ هنا أيْ عندَ مناكفاتِ قاضيينِ ذهبتْ دماءُ مئاتِ الضحايا هدراً؟
أينَ اصبحَ التدقيقُ الجنائيُّ في مصرفِ لبنانَ، وهلْ تمَّ التوصُّلُ الى شيءٍ ام ان الامورَ أُخذتْ بحكمِ الامرِ المحسومِ،
وباتَ من السهلِ بفعلِ الاحكامِ المسبقةِ الادعاءُ على حاكمِ المركزيِّ بالاختلاسِ وتبييضِ الاموالِ وهدرِ الاموالِ العامةِ الى جانبِ مجموعةِ نافذينَ في المصرفِ المركزيِّ؟
ما مصيرُ تشريعِ الضرورةِ الذي تُعقدُ هيئةُ مكتبِ مجلسِ النوابِ اجتماعاً له الاثنين، وهلْ طارَ الكابيتال كونترول والتمديدُ لقادةِ الاجهزةِ الامنيةِ؟
هلْ صارَ بحكمِ الواقعِ ان رئيسَ مجلسِ النوابِ نبيه بري لن يدعو الى جلسةِ انتخابِ رئيسٍ إلا إذا اصبحَ الامرُ جدِّياً،
ولكنْ متى يُصبحُ جدِّياً....؟
هلْ إذا تسارعتْ الامورُ على الارضِ وتوتَّرَ الوضعُ اكثرَ يُصبحُ الامرُ جدِّياً ويُفرضُ رئيس حتى ولو خلافاً لرأيِ بعضِ الافرقاءِ؟
خطيرةٌ معالمُ الايامِ الآتيةِ إن لجهةِ الشارعِ او لجهةِ النقدِ او لجهةِ القضاءِ او لجهةِ الخطابِ السياسيِّ..
يُحضَّرُ للبنانَ وفي لبنانَ شيءٌ ما كبيرٌ.
أعاننا اللهُ!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment