هل سمعنا نداءَ الحبِّ

02/15/2023 - 19:10 PM

Bt adv

 

 

 

 

الاب الكتور نبيل مونس

 

ذاك الّذي كان منذُ البدءِ، ذاك الذي أحبَّ العالمَ حتى بذْل الذاتِ والرُّوحِ والقلبِ والَّدمِ والإبنِ والحياةِ.

ما الذي يحدُث في الأرض؟ في القلوبِ وبين الشُّعوبِ؟ لماذا ارتجَّتِ الأممُ؟

مَن يصدُّ نداءَ الحبِّ الذي ارتفعَ فوق الجلجلةِ عند مِلءِ الزَّمنِ، وهو مِلءُ الحبِّ والحياةِ و النُّورِ الذي لا يشِحُّ، لا يتعَب ولا ينامُ. هو الحقُّ يُنادي. صوتُ الحبِّ المطعونِ في القلبِ.

في كلِّ الجسمِ، في الباطنِ، واللحمِ، والعظمِ والرأسِ، في الظهرِ، والقدمِ، واليدِ والعينِ مفتاحِ النفس.

ما هذا القلبُ المطعونُ بالحربةِ وهو الكلمةُ الوحيدةُ الصارخةُ إلى الأبدِ : الله حقٌ، الله حبٌّ، وحبُّه لنا إلى الأبد.

ما هذا القلبُ المطعونُ بحربةٍ وهو الكلمةُ الإلهيَّةُ ألمْتُجسِّدْةُ الصارخةُ إلى الأبدِ :

"أنا عطشانٌ "…

هل يُعقَل هذا العطشُ الإلهي، إلى ماذا؟

كلُّنا يعلمُ في عمقِ الحقيقةِ، في قلبِ القلبِ الإلهيِّ، عطشِ الحبِّ لأبنائِه، حبِّ البشريَّةِ كلِّها. فقد خلقَها للحبِّ وخرجتْ مِن قلبِ الحبِّ الإلهيّ، وهي مدعوَّة إلى أن تعرف الحبَّ في القلبِ الإلهيّ وأن تحبَّ بعضَها بعضاً، كما الحبُّ بذل نفسَه عن أحبائه.

 وحدَه الحبُّ ينتصرُ إلى النِّهاية ولا نهاية له.

الحبُّ الإلهي باقٍ…

غريبٌ ولكنَّه قريبٌ، حنونٌ، دافء، نورٌ، محيي، يهِبُ حيث يشاء …

حاضرٌ، صامدٌ، صادقٌ إلى الأبد…

 

* خادم رعية سيدة لبنان، نورمان، اوكلاهوما

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment