الهام سعيد فريحة
هلْ من خبيرٍ عبقريٍّ يفسِّرُ لنا ماذا يجري في السوقِ السوداءِ؟
وهلْ هناكَ دروسٌ خاصةٌ بالتجربةِ اللبنانيةِ النقديةِ يمكنُ لاحدٍ ان يُدرِّسها يوماً من الايامِ في جامعاتِ العالمِ، حولَ اسبابِ ارتفاعِ عملةٍ باسعارٍ قياسيةٍ في ساعاتٍ، ومن ثم هبوطها باسعارٍ قياسيةٍ بعدَ ساعاتٍ وربما دقائقَ؟
صحيحٌ ان السوقَ فالتٌ بلا ضوابطَ، وصحيحٌ انهُ لم يعدْ هناكَ ايُّ تدخُّلٍ واضحٍ لمصرفِ لبنانَ في السوقِ، ولكنْ هلْ لاقفالِ المصارفِ علاقةً بذلكَ نتيجةَ الضغطِ على الطلبِ،
أم ثمَّةَ مؤامرةٌ خفيَّةٌ تتضحُ معالمها يوماً بعدَ يومٍ لخلقِ الفوضى الكاملةِ عبرَ سيناريو سبقَ ان كتبنا عنهُ لفرضِ الحلِّ،
في سيناريو إنهيارٍ كاملٍ وفوضى شاملةٍ حذَّرنا منها قبلَ اشهرٍ.
***
تتوضَّحُ شيئاً فشيئاً معالمُ خطةِ ضربِ لبنانَ منذُ اكثرِ من اربعِ سنواتٍ ولغايةِ اليوم..
للأسفِ... كانَ المطلوبُ تطويعَ لبنانَ لالفِ حسابٍ وحسابٍ وربما لغاياتٍ صحيحةٍ.
لكنَّ التطويعَ جاءَ على حسابِ الناسِ وكراماتهمْ وارزاقهمْ وجنى اعمارهمْ.
كانَ المطلوبُ فرضَ حلٍّ سياسيٍّ لانهاءِ اوضاعٍ قائمةٍ ومعروفةٍ،
فإذا بمعالمِ الحلِّ تعزِّزُ اكثرَ فاكثرَ الفوضى والسوقَ السوداءَ والتهريبِ وتبييضِ الاموالِ والمضارباتِ،
ومن جهةٍ ثانيةٍ تُفقرُ الناسَ وتذلُّهمْ وتفقدهمْ مستقبلهمْ وايامهمْ الحلوةَ.
***
كتبنا قبلَ اسابيعَ عن محاولاتٍ ستجري لتجفيفِ الدولارِ عن البلادِ لالفِ سببٍ وسببٍ، وعن حصارٍ يتمُّ توسيعُ إطارهِ من الكهرباءِ الى المساعداتِ فالهبَّاتِ وصولاً الى اموالِ صندوقِ النقدِ الدوليِّ التي وحتى تأتي بملياراتها الثلاثةِ على لبنانَ،
فعلى لبنانَ ان يقدِّمَ الفَ قرارٍ وقرارٍ والفَ تنازلٍ وتنازلٍ...
هلْ يمكنُ لاحدٍ ان يقنعنا ان سببَ عدمِ مدِّ الغازِ المصريِّ ، هو فقط عدمُ تشكيلِ الهيئةِ الناظمةِ في لبنانَ او قانونُ قيصر؟
وها هو قانونُ قيصر يترنَّحُ امامَ وصولِ المساعداتِ الدوليةِ الى سوريا...
ان لبنانَ كشعبٍ يدفعُ الاثمانَ عن حكَّامٍ سرقوهُ وعن نظامٍ اسقطَ الدولةَ لمصلحةِ الدويلاتِ.
***
وها نحنُ ندخلُ في فوضى الاسعارِ والاعتصاماتِ من جديدٍ، وصفوفُ الناسِ امامَ محطاتِ البنزينِ والافرانِ والصيدلياتِ، وتجنباً لذلكَ ربما علينا اعتمادُ الدولرةِ الشاملةِ.
ولكنْ من أينَ نأتي بالدولارِ؟
هلْ المسألةُ فقط تنتهي مع انتخابِ رئيسِ جمهوريةٍ وحكومةٍ واصلاحاتٍ يطلبها المجتمعُ الدوليُّ ام ابعدُ من ذلكَ...؟
ايْ اسقاطُ نظامٍ بكاملهِ مع كلِّ ادوارهِ لمصلحةِ نظامٍ آخرَ..
من الانَ وحتى يكتملَ سيناريو الفوضى ، لا رئاسةَ ولا تشريعَ ولا حكومةَ تعملُ،
وحدهمْ الناسُ سيدورونَ في حلقاتِ الفوضى كموتى احياءٍ...
فعلاً "الله يعين لبنان كما قال سعد الحريري المُنهكُ كلبنانَ"!













02/15/2023 - 18:30 PM





Comments