دبلوماسياتُ المآزقِ...!

02/12/2023 - 23:39 PM

Your Ad Here

 

 

الهام سعيد فريحة

 

كلُّ شيءٍ يُوحي بأنَ هذا الاسبوعَ سيكونُ محمَّلاً بالكثيرِ من التطوُّراتِ والاحداثِ، ولعلَّ أبرزها ما يتعلقُ بشؤونِ الناسِ اليوميةِ.
فتصعيدُ المصارفِ باقفالِ ابوابها نهائياً في المرحلةِ الثانيةِ،
من دونِ أيِّ امرٍ يُوحي بالحلحلةِ، قد يذهبُ ببعضِ المودعينَ الى التصعيدِ المقابلِ، لا سيما وان حركةَ الصرافاتِ الآليةِ ستتوقفُ نهائياً، فكيفَ سيعيشُ الناسُ وكيفَ يتعاملونَ مع شؤونهمْ اليوميةِ المصرفيةِ؟
اما المسألةُ الثانيةُ فهي اقترابُ التسعيرِ بالدولارِ الاميركيِّ في المحالِ التجاريةِ.
فمنْ سيكونُ الاداةَ التي تراقبُ الجشعَ خصوصاً مع ارتفاعٍ ملحوظٍ يوميٍّ بالدولارِ الاميركيِّ يستفيدُ منهُ التجارُ على ظهرِ الناسِ.
وما بينَ كلُّ ذلكَ، تبدو الجمهوريةُ وهي تتهاوى، تفتشُ عن آخرِ بصيصِ أملٍ في دبلوماسياتِ المآزقِ التي انطلقتْ مع اجتماعِ باريس الباردِ كما اجواءُ عاصمتها، والذي تُبلِغُ نتائجهُ الى اللبنانيينَ في زياراتِ السفراءِ المعنيينَ للافرقاءِ اللبنانيينَ، ومع احتمالِ بدءِ موفدٍ قطريٍّ جولةً لهُ في هذا الاطارِ؟ فهلْ هذهِ هي حدودُ دبلوماسياتِ المآزقِ اللبنانيةِ المرسومةِ سلفاً؟
***
هي جمهوريةٌ يختلفُ حولَ هويتها جزءٌ من اللبنانيينَ، فيما المسيحيونَ يختلفونَ حولَ هويةِ الرئيسِ كما قال الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي...
وهنا لبُّ الصراعِ:
أيَّ جمهوريةٍ نريدُ، ومع أيةِ سياسةٍ خارجيةٍ ومع أيِّ سياسةٍ دفاعيةٍ،ومع أيِّ اقتصادٍ؟
كأننا نعيشُ اليومَ نزاعاً اخيراً ونسمعُ زفراتِ الموتِ للبنانَ القديمِ من دونِ ان نعرفَ أيَّ لبنانٍ قادمٌ إلينا،
وبينَ الدعواتِ الى الفدراليةِ واللامركزيةِ الموسَّعةِ والابقاءِ على الصيغةِ الحاليةِ مع مثالثةٍ تتأكدُ المطالبةُ بها بالممارسةِ يوماً بعدَ يومٍ ، لا احدَ يعرفُ الى أينَ ستأخذُ التطوُّراتُ الامورَ وبأيِّ اتجاهٍ..
كلُّ ما نعرفهُ.. اننا نعيشُ ابشعَ مرحلةٍ في تاريخنا الحديثِ من دونِ أيِّ افقٍ.
***
لا رئاسةَ في المرحلةِ المقبلةِ، ولعلَّ اجتماعَ نوابٍ يفوقُ عددهمْ الاربعينَ نائباً ضدَ الجلسةِ التشريعيةِ، هو مثالٌ عن أيِّ كتلةٍ نيابيةٍ قد تعطِّلُ نصابَ انتخاباتِ رئاسةِ الجمهوريةِ.
ستنعقدُ جلسةُ مجلسِ النوابِ لتشريعِ الضرورةِ ولا يُعرفُ ماذا سيكونُ مصيرُ القوانينِ المطروحةِ امامها،
وهلْ يبقى النصابُ قائماً بعدَ إقرارِ قانون الكابيتال كونترول، ام سيُطاحُ بالتمديدِ لقادةِ الاجهزةِ الامنيةِ والمدراءِ العامين ومنْ بينهمْ عميدُ دبلوماسيةِ الجمهوريةِ اللواء عباس ابراهيم؟.
معارضةُ اكثرِ من اربعينَ نائباً لتشريعِ الضرورةِ، هلْ ستكونُ هي نفسها معارضةَ أيِّ رئيسٍ لا يرضى عنهُ فريقٌ من الافرقاءِ؟
جاءَ كلامُ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لينزعَ الشرعيةَ القانونيةَ والدستوريةَ عن جلسةِ التشريعِ،
فهلْ يستمرُ بها الرئيس نبيه بري أم يتابعُ تحتَ عنوانِ إقرارِ قوانينَ اصلاحيةٍ يطلبها صندوقُ النقدِ الدوليِّ..
***
اسبوعٌ يحملُ الكثيرَ من التعقيداتِ، ولعلَّ اكثرَ محطاتهِ حزناً، ذكرى اغتيالِ الرئيسِ الشهيد رفيق الحريري،
والعودةِ الحذرةِ لايامٍ، لنجلهِ سعد الحريري للصلاةِ وليسَ للكلامِ!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment