النفايات نعمة وليست نقمة

02/07/2023 - 10:08 AM

Arab American Target

 

 

تقرير  صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - الاردن

 

الاردن جغرافياً، هي دولة عربية تقع جنوب غرب آسيا، تتوسط الشرق الأوسط بوقوعها في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام والشمالي لمنطقة شبة الجزيره العربية، سميت بالأردن نسبة إلى نهر الأردن الذي يمر على حدودها الغربية. يُعتبر الأردن بلد يجمع بين ثقافات ولهجات عربية مختلفة بشكل لافت، ولا تفصله أي حدود طبيعية عن جيرانه العرب سوى نهر الأردن ونهر اليرموك اللذان يشكلان على التوالي جزءا من حدوده مع فلسطين وسوريا. أما باقي الحدود فهي امتداد لبادية الشام في الشمال والشرق وصحراء النفوذ في الجنوب، ووادي عربة إلى الجنوب الغربي، تتنوع التضاريس بالأردن بشكل كبير، وأهم جباله جبال عجلون في الشمال الغربي، وجبال الشراة في الجنوب، أعلى قمة تلك الموجودة على جبل أم الدامي 1854 متر، وأخفض نقطة في البحر الميت والتي تعتبر أخفض نقطة في العالم، وتبلغ 408 متر تحت سطح البحر.

وعند الحديث عن " قيمة النفايات " بالأردن فاننا نضمد جرح الصبر على إننا ما زلنا نريد أن ننعم بعوائد هذه النفايات بما يكفل لنا أن نتجاوز ما نحققه الآن من "ربع حاجه البلاد من الكهرباء وفرناها من الطاقة الشمسيه ".

فما الذي يحعلنا نقف دون الإستفاده من إدارة النفايات بالشكل المطلوب :-

  1. نقص التمويل
  2. سوء التخطيط والتنفيذ
  3. ضعف التشريعات وعدم القدره على إنفاذ التشريعات الموجوده على الارض
  4. ضعف الإهتمام المحلي بجمع وفرز النفايات بشكل إقتصادي وآمن وصديق للبيئة .

 

ترى أين نحن من غاز الميثان المنبعث ؟

المؤشرات والدراسات تقول بأن غاز الميثان بالأردن ارتفع من 7% من مجموع إنبعاثات غازات دفينه عام 2010 الى 12% حسب تقرير الاردن الذي صدر في ديسبمر 2020

يقول الناطق الإعلامي في وزارة البيئة الأردنية السيد " أحمد عبيدات " بأن الأردن يخسر مليارات الدولارات بسبب طمر النفايات ويضيف ان الاردن وبدعم من أعلى سلطه بالدولة الأردنيه يتعامل مع البيئة بشكل مختلف تماماً منذ عامين حيث تم إصدار قانون حماية البيئة رقم "16 لسنة 2020" وان هناك خطط لتطوير عملية إدار النفايات بالشراكه مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي .

مشيراً " عبيدات " الى ان الاردن نجح في السنوات الأخيره من الوصول الى تأمين ربع حاجة البلاد من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسيه.

 

معهد " ( اليو إن دي بي ) أشار في دراسه قام بها تحت عنوان تحليل قيمة النفايات حيث أشار الى ان الفرد الاردني ينتج حوالي 0.81 كغم من النفايات يومياً وقد انتج الأردن في العقد الأخير حوالي 28 مليون طن من النفايات، حيث 48% من هذه النفايات تم دفنها في المطامر، و 45% ترمى في مكبات مفتوحه واقل من 7% يتم الأستفاده منها من حيث إعادة تدويرها .

في الواقع ان معظم عمليات تدوير النفايات بالأردن تتم بشكل غير منتظم أي بدون تجهيزات تساهم بالأستفاده من هذه النفايات بمعنى اوضح وحسب الدراسه بأن الاردن يرمي ما يعادل " مليار دولار امريكي " من المواد القابله لإعادة التدوير بالأردن مع التأكيد على إن القيمه المالية أكبر مما هو معروض من رقم سابق .

 

هل نحن جاهزين للإستفاده من تدوير النفايات بالأردن ؟

المؤشرات تقول بأنه يوجد مكب واحد بالأردن مجهز لهذه الغاية وهو مكب " الغباوي " حيث وجد بأنه مجهز لإنتاج الغاز الحيوي وتحويله الى كهرباء .

في حين إن مشروع لتدوير النفايات بالأردن اذا ما جير الدعم نحو التنفيذ له سوف يوفر قرابة " 5 مليون دينار سنوياً   " اي " 7 مليون دولار " من فاتورة الكهرباء لأمانة عمان الكبرى

من هنا تأتي الحاجه الماسه الى إعادة النظر بالقوانين الضريبيه التي تساهم في ضياع تلك القيم الماليه التي تحتاجها دولة تعاني من ارتفاع الدين العام، وقلة الموارد وإرتفاع نسبة البطاله بين أفراد مجتمعه.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment