سهير فهد جرادات
يسود الأردن حالة من القلق والترقب، الجو العام ( مكهرب )، الأمور غير مريحة، هناك حالة تذمر من زيادة نسبة الفساد بطريقة أصبحت ثقافة نتعامل معها بأريحية، الفقر أصبح ملازماً للسواد الأعظم من الشعب، الأوضاع السياسية قبل الاقتصادية في تراجع، والشللية تحولت الى طوق يخنق العدالة المجتمعية، بالمحصلة الأمور مُحبطة على جميع الصعد ..
رجاء، أيها المسؤول، توقف عن نعتنا بشعب ( سوداوي، متشائم، محبط أو حتى مشكك) لكي تتهرب من مواجهة الحقيقة .. نعم، الحقيقة بأن المسؤول قبل المواطن العادي يستشعر هذه المخاطر ..
ولنتوقف عند إجابة ( الرئيس البلدوزر ) خلال استضافة عبر ( إذاعة حُسنى ) عن سؤال مواطن: فيما إذا تتوفر لديه ( خطة إصلاح ) ينصح بها رئيس الوزراء الحالي ( لإنقاذ البلد ) مما آلت اليه من ظروف سيئة ؟؟ البلدوزر قال ان لديه ( خطة مكتوبة ومعدة ) لرأس النظام، في إشارة الى ان الأصلاح يحتاج من هو أكبر من رئيس حكومة ( الأمر يحتاج الى قرار من فوق ).
" البلدوزر " لقب أطلقة ملك الأردن عبداللة الثاني على أول رئيس وزراء في عهده، أنه عبد الرؤوف الروابدة ..
وعندما سأل المذيع ( البلدوزر ) فيما اذا القيادة العليا لديها علم بوجود (خطة للإنقاذ ) ؟ سادت دقيقة صمت !!..
دخيلكم، ما بدها صفنة، واضح بانه إذا لم تتم الاستجابة لندائه و نداء غيره .. مما يدل على انه لا ثقة برجالات الحكم السابقين والحاليين حتى اللاحقين .. او ان هناك تفردا في القرارات.. او انه (كما يدور في الاحاديث ) هناك جهات خارجية ( يُوثق ) بها أكثر، ونعتمد عليها في رسم السياسات !!..
وتحدث صراحة في اللقاء عن فساد مورس بتوزيع (الاف الدونمات على شارع الأردن ) لاشخاص معينين، مطالباً أن لا نتحول الى أغلبية صامتة، ونترك الوطن نهباً للفاسدين ، وان نصد هذه الأخطاء لتصحيحها وعدم تركها ثغرات يستغلها المغرضون لنهب البلد ..
عرف عن البلدوزر (لقب الروابدة ) بتصريحاته المدوية، فهو من أعلن انهيار الإدارة العامة في البلاد، وحدد بداية الانهيار منذ ( 15 عاما ) مما أدى الى تراجع الدولة إدارياً ومالياً.
البلدوزر أو الجرافة، مصطلح يطلق على الآليّة التي تستخدم في عمليات الهدم وإزالة المخالف للقانون، وللتجريف وتمهيد الطرق، واصل كلمة ( Bulldozer ) تستخدم عندما تكون الأمور بحاجة الى ( مباطحة ومكاسرة ) فإننا نستخدم " البلدوزر " !!.. بالتأكيد أقصد الآلة
عندما يتحدث المسؤولون والسياسيون والمقربون من صناع القرار (الحاليون او السابقون ) عن انهيار الإدارة وارتفاع نسب الفساد بدرجة تفوق النسب المتعارف عليها عالميا ، وعن غياب العدالة، والتعامل مع الوطن على أنه ( نقطة عبور ) وكعكة للتقاسم.. عندها نتأكد من أن الفساد قد ساد..
والوطن في خطر.
*كاتبة وصحافية أردنية













02/04/2023 - 11:01 AM





Comments