وطننا.. طائر العنقاء المنتظر

05/29/2022 - 02:30 AM

Prestige Jewelry

 

يوسف السعدي*

 

ما يحدث الان على الساحة السياسية العراقية، ما هو الا جولة الفصل بين قوى لها رؤى متضاربة ومتقاطعة، وهذا واضح من خلال مسارات التي تسير بها كل جهة، فطرف يلتزم بالقانون والدستور، وطرف اخر يريد اما تحقيق جميع مطالبة، او حرق الشارع من خلال الفوضى.

مستغلين غليان الشباب لانعدام الخِدْمَات وفرص العمل، لكي يحقق مكاسب أكثر، وله تجارِب سابقة تثبت في ذلك، لان الفوضى تصنع قادة مزيفين، يقودون همجا رَُعاع، فهم لا يملكون التاريخ والحنكة والدراية، والقراءة الواعية للتاريخ والحاضر واستقراء المستقبل، لكي يستطيعوا من خلالها قيادة الجَمهور الواعي، ليساعدهم على تنفيذ مشروعهم، لأنهم لا يملكون مشروعا بالأساس.

مشروعهم الوحيد هو الاستمرار بخلق الفوضى، والصراعات والانفلات الأمني والسياسي، والاستمرار بتنفيذ أوامر محركيهم، ليستمر هؤلاء بنفوذهم الكاذب، الذي يصنعون من خلاله ثروات هائلة، فهم تجار حروب وأزمات، لذلك على كل عراقي تهمه مصلحة العراق ومستقبله أبناءه كفرد، الوقوف بوجه هذه المشروعات الخبيثة، التي تظهر واضحة من خلال القوانين التي تقدمها، بمظهر الوطنية ومصلحة الشعب، لكنها تدس السم بالعسل، لكي تستمر الفوضى التي هي استمرار لنفوذهم وقوة لهم، لأنهم دون الفوضى ينتهون ولا يبقى لهم دور.

أن هؤلاء الاشخاص الانتهازين، هم كالسرطان في جسد كل أمة، السنن الإلهية والتاريخ، ونحن متيقِّنون انهم سوف ينتهون لا محاله، لكن الوعي الشعبي ومن خلال تكاتف أبناء البلد، ووقوفهم بوجه هذه المشروعات، يسرع في استئصال هذا السرطان من جسد بلدنا العراق، لأنهم كلما بقوا اكثر في هذا الوطن الجريح، زاد انتشاره اكثر، وبذلك يصعب استئصاله، لأنه تعمد اكثر، ولا يتم استئصاله بعده الا بعملية كبرى، وتكون مدّة الشفاء بعدها طويلة ومؤلمة.

لذلك يجب تكاتف محبين الوطن من أجل أن ينهض العراق، طائر العنقاء العظيم، من رماده سالما معافى بأسرع وقت، وهذا يحتاج الى وعي بخطورة المخطط، وشجاعة في مواجهته.

 

*كاتب عراقي

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment