إيها التغييريونَ وصلتُمْ... ما هي خارطةُ طريقكُمْ؟

05/19/2022 - 13:39 PM

Prestige Jewelry

 

الهام سعيد فريحة 
 

ساعاتٌ وينتهي عقدُ مجلسِ النوابِ الحاليِّ ليبدأَ إذا صحَّ التعبيرُ، عهدُ المجلسِ النيابيِّ الجديدِ..
عهدٌ ربُما... لأننا قد نصلُ الى فراغٍ على صعيدِ الحكومةِ ورئاسةِ الجمهوريةِ،
وسيكونُ فيهِ المجلسُ النيابيُّ المنتخبُ هو الممسكُ بمفاصلِ الامورِ،
فيما حكومةُ تصريفِ الاعمالِ، وإذا لم يُنتخبْ رئيسٌ للجمهوريةِ تقومُ بمهامِ بمصافِ رئيسِ الجمهوريةِ...
هل نصلُ الى هنا؟
حتى الساعةِ الصورةُ ضبابيةٌ وسطَ الاشتباكات التي بدأتْ تلوحُ معالمها، واوَّلَها حولَ استحقاقي رئاسةِ مجلسِ النوابِ ونيابةِ رئاسةِ مجلسِ النوابِ بينَ ثلاثةٍ: التيارُ الوطنيُّ الحرُّ والقواتُ اللبنانيةُ وقوى التغييرِ والثورةِ.
لم تتبلورْ حتى الساعةِ خارطةُ التحالفاتِ والتوازناتِ في مجلسِ النوابِ، واينَ سيكونُ المستقلونَ الذينَ رَكبوا على لوائحِ الاحزابِ،
هلْ سيكونونَ مع المعارضةِ بكتلتها التي اجتمعتْ ناقصةً في احدِ فنادقِ بيروتَ ليلَ الاربعاءِ، ام سيلتحقونَ بكتلٍ سياسيةٍ؟
صحيحٌ ان الانتخاباتِ انتجتْ "بازل" متنوعاً مفتوحاً على المفاجآتِ وعلى "القطعة" بالتصويتِ في مجلسِ النوابِ...
لكنَ ما هو مؤكدٌ هو غيابُ المرجعية السُنِّيةِ وتشتُّتِ النوابِ السنَّةِ داخلَ المجلسِ النيابيِّ، بعد عزوفِ الحريري،
إلاَّ اذا جمعهمْ قديرٌ من داخلِ الحدودِ او من خارجها...
***

من الصعبِ رسمُ معالمِ المرحلةِ المقبلةِ المليئةِ بالمفاجآتِ، وقد حملتْ نتائجُ الانتخاباتِ بحدِّ ذاتها الكثيرَ من المفاجآتِ، من الشمالِ حيثُ سقطَ فيصل كرامي ونجحَ مرشحُ القواتِ اللبنانيةِ في طرابلس،
الى الجنوبِ حيث اجتمعتْ كلُّ القوى لاسقاطِ مروان خير الدين لمصلحةِ المرشحِ الآخرِ...
فهلْ دفعَ مروان خير الدين ثمنَ الحصارِ الشيعيِّ والدرزيِّ ضدَّهُ لمصلحةِ مرشحٍ آخرَ؟

كان لافتاً ان كلَّ اعلامِ الثنائيِّ الشيعيِّ خاضَ معركةً ضدَّ مروان خير الدين الذي كان نازلاً على لائحةِ التوافقِ الدرزيِّ الارسلانيِّ – والدرزيِّ الجنبلاطيِّ والشيعيِّ الامليِّ...
فاذا بها باعلامِ الثنائيِّ يهاجمُ مروان خير الدين على خلفيةِ دورهِ المصرفيِّ، فيما هو على لائحتهِ، واذا بأصواتِ الاشتراكيِّ تصبُّ في مصلحةِ المرشحِ الآخرِ ابنِ منظمةِ الشبابِ الاشتراكيِّ سابقاً،
خلافاً للتوافقِ الدرزيِّ – الدرزيِّ.. وإذا بالاصواتِ التفضيلية من حزبِ اللهِ تذهبُ الى مرشحيهِ، ليبقى مروان خيرالدين مقاتلاً وحدهُ؟
***

مفاجأةٌ تلوَ المفاجأةِ في النتائجِ، والمفاجآتُ ستتوالى على صعيدِ الاستحقاقاتِ المقبلةِ، فهل ستتعثَّرُ ولادةُ حكومةٍ جديدةٍ طالما ان سليمان فرنجيه كمكونٍ سياسيٍّ اصرَّ مع حزبِ اللهِ والتيارِ الوطنيِّ الحرِّ على ان تكونَ حكومةً سياسيةً وحكومةَ وحدةٍ وطنيةٍ...
ومنْ سيُرشَحُ لهذهِ الحكومةِ؟ ولن تكونَ الازمةُ مقتصرةً على اسمِ رئيسها، بل ستتجاوزه الى عنوانها كحكومةِ اكثريةٍ او حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ او تذهبُ في نهايةِ المطافِ الى وضعيةِ تصريفِ الاعمالِ.
يبدو التغييريونَ امامَ استحقاقٍ جديٍّ. فإما ان يكونوا في جبهةٍ مكتملةٍ، تحدِّدُ اتجاهاتهمْ والاهمُّ تحالفاتهمْ،
وإما ان نعيشَ فوضى توازناتٍ...

والخوفُ ان يكونَ هذا ما سيجري مُواكباً الانهيارَ الاجتماعيَّ والاقتصاديَّ الذي قد يُعبرُ عنهُ من خلالِ العودة الى الشارعِ كما حصلَ اولَ من امسِ...
الانَ... وقد اخذتمْ الاكثريةَ تفضَّلوا ايها التغييريونَ الى الميدانِ...
وخبِّرونا ما هي خارطةُ الطريقِ؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment