وبعدُ... مَن يضمنُ عدمَ الدخولِ في المحظورِ؟

05/15/2022 - 20:52 PM

Arab American Target

 

 

الهام سعيد فريحة 

 

الحمدُ للهِ انتهى هذا النهارُ الانتخابيُّ الطويلُ، نقولُ على سلامٍ،
وبالحدِّ الاقصى من "ارطالِ" الاشكالاتِ والتجاوزاتِ وبسقوفاتٍ عاليةٍ من الشعاراتِ الطنَّانةِ الرنَّانةِ.
انتخاباتٌ اجمعَ الكلُّ انها مصيريةٌ ومفصليةٌ...
ولكن، هل هذهِ هي المرَّةُ الوحيدةُ التي يُقالُ انها مفصليةٌ وتاريخيةٌ وحاسمةٌ؟
ألم تسبقها نفسُ الشعاراتِ قبلَ ثماني سنواتٍ وقبلَ اربعِ سنواتٍ، ولم يتغيَّرْ شيءٌ في البلدِ الاَّ المزيدُ من الانهياراتِ؟
ماذا عن اليومِ الاولِ بعدَ الانتخاباتِ؟
عملياً الحكومةُ صارتْ حكومةَ تصريفِ اعمالٍ و"النجيبُ العجيبُ" سينشطُ للعودةِ من جديدٍ رئيساً للحكومةِ،
والرئيس نبيه بري شئتمْ أم أبيتمْ،
سيكونُ هو رئيسُ المجلسِ النيابيِّ، أن لم يكنْ بالانتخابِ، فلكونهِ رئيسُ السنِ حتى التوافقِ على اسمهِ رئيساً ولو باصواتٍ قليلةٍ.
***

ولكنْ من قالَ ان مهمةَ تشكيلِ الحكومةِ ستكونُ بالامرِ السهلِ وسطَ الشروطِ التي بدأتْ تظهرُ من هنا ومن هناك، وقد ظهرتْ معالمها في احاديثِ السيد حسن نصر الله والدكتور سمير جعجع والنائب جبران باسيل.
حكومةُ اكثريةٍ؟
حكومةٌ سياسيةٌ، حكومةُ تكنوقراط؟
وعلى هذا المنوالِ سيأتي موعدُ انتخابِ رئيسِ جمهوريةٍ مع حكومةِ تصريفِ اعمالٍ!
وهنا، هلْ هناكَ امكانيةٌ لانتخابِ رئيسٍ للجمهوريةِ ودورُ مَنْ هذهِ المرَّةُ سيكونُ في التعطيلِ؟
هل ستعملُ من تُسمي نفسها قوى سياديةً على تعطيلِ النصابِ، إذا لم يكنْ هناكَ رئيسٌ من جانبها؟
***
يبدو البلدُ متروكاً بعدَ الانتخاباتِ النيابيةِ، وسيكونُ امامَ ايامٍ واسابيعَ واشهرٍ في الفراغِ القاتلِ الذي ستملأهُ قراراتٌ غيرُ اساسيةٍ، وصعوبةٌ في تقديمِ ايِّ ورقةٍ لصندوقِ النقدِ الدوليِّ،

ووسطَ إنسدادِ الافقِ لوصولِ ايَّة اموالٍ او هباتٍ او مساعداتٍ معلَّقةٍ حتماً على الاتفاقِ مع صندوقِ النقدِ والاصلاحاتِ، وربما ستكونُ معلَّقةً بنتائجِ الانتخاباتِ وايَّةِ اكثريةٍ وصلتْ الى مجلسِ النوابِ.
عملياً سيكبرُ الانهيارُ...
ستزدادُ ازمةُ الكهرباءِ،
سيرتفعُ ما تبقَّى من دعمٍ تدريجياً،
سيتوقفُ العملُ ببعضِ التعاميمِ المصرفيةِ، وستكبرُ كرةُ الانهيارِ التي سيرافقها ارتفاعٌ في سعرِ صرفِ الدولارِ من دونِ ايَّةِ امكانياتٍ للجمهِ؟
هل ستقولُ لنا الاكثريةُ الجديدةُ التي وصلتْ ايَّاً تكنْ... ما هي الالياتُ التنفيذيةُ لوقفِ الانهيارِ؟

هلْ الشعاراتُ السياسيةُ ام الوعودُ الدوليةُ التي لم ينفذْ منها شيءٌ حتى الانَ، وأبرزها على صعيدِ النازحينَ السوريين..
دخلنا في المجهولِ او المحظورِ...
الايامُ ستبرهنُ لنا.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment