الغاءُ الفاتيكان زيارةَ البابا للبنانَ؟

05/09/2022 - 20:35 PM

Atlantic home care

 

 

الهام سعيد فريحة

 

في عجقةِ الانتخاباتِ وزحمةِ المرشحينَ وأخبار الاغترابِ الحاملةَ كلَّ الآمالِ بالتغييرِ، رغمَ كلِّ محاولاتِ العرقلةِ.
يدورُ في همسِ الكواليسِ الديبلوماسيةِ خبرٌ عن نيَّةِ الفاتيكان هذا الأسبوع أعلان إمكانِ تأجيل او حتى إلغاءِ زيارةِ قداسةِ البابا فرنسيس للبنان،
والتي كانتْ مقرَّرةً في الثالثَ عشرَ من حزيران المقبل، وكانتْ بدأتْ التحضيراتُ اللوجستيةِ والاداريةِ لها، وذلكَ لاسبابٍ صحيةٍ كما عُلمَ.
كلُّ المطَّلعينَ على البرنامجِ الذي كانَ مُقرراً لقداسةِ لبابا الى لبنان، يؤكِّدونَ انه كانَ من المستحيلِ على القيمينَ على التحضيراتِ تأكيدُ ايِّ موعدٍ، او ايِّ نشاطٍ آخرَ غيرَ القداسِ ولقاءاتهِ بالمسؤولينَ اللبنانيينَ في قصرِ بعبدا.
وذلكَ بسببِ التطوراتِ التي كانتْ تطرأ، والتي يمكنُ ان تطرأَ على وضعِ البابا الصحيِّ والناتجِ عن آلامٍ في الرجلينِ وآلامٍ في المعدةِ...
وكانتْ رغبةُ البابا زيارةَ ضريحِ مار شربل في عنايا، ومكانَ مجزرةِ مرفأِ بيروتَ من الاولوياتِ بالنسبةِ اليهِ...
***
بانتظارِ تأكيدِ الزيارةِ من جديدٍ او الغائها تبقى آمالٌ اخرى معلَّقةٌ في الزمنِ اللبنانيِّ الحزينِ...
بعدما كانَ الرهانُ على ان تكونَ هذهِ الزيارةُ مناسبةً لمصالحةِ الناسِ فيما بينهمْ بعدَ الانتخاباتِ، واطاراً للاضاءةِ من جديدٍ على قضيةِ لبنانَ او قضايا لبنانَ المعذَّبِ.
انتظرنا ان يأخذَ اللبنانيونَ استراحةً بعدَ الانتخاباتِ مع زيارةِ البابا الى لبنانَ:
استراحةُ املٍ ورجاءٍ وايمانٍ وحبٍّ وخشوعٍ وصلواتٍ.
***
لكنْ يبدو ان القدرَ قد يحرمنا من هذهِ الاستراحةِ لندخلَ بعدَ الانتخاباتِ في السادسَ عشرَ من ايار،
من جديدٍ الى دوامةِ الصغائرِ اللبنانيةِ والنكاياتِ اللبنانيةِ، مع سلسلةِ تحدِّياتٍ جديدةٍ قد لا تُعرفُ تفاصيلها مع عدمِ المعرفةِ المسبقةِ بخريطةِ الكتلِ في مجلسِ النوابِ.
فعملياً الحكومةُ ستصبحُ حكومةَ تصريفِ الاعمالِ...
وايُّ قوةٍ سنِّيةٍ ستأتي وسطَ المقاطعةِ واللامقاطعةِ، لتسميةِ رئيسٍ جديدٍ للحكومةِ، علماً ان "النجيبَ العجيبَ" يعملُ جاهداً للعودةِ مهما كلَّفَ الامرُ...
وفي مجلسِ النوابِ كيفَ سيتعاطى النوابُ الجدُدُ مع المشاريعِ المسماةِ اصلاحيةً؟
هلْ تستردها الحكومةُ الجديدةُ، ام يعودُ السجالُ حولها والنقارُ في مجلسِ النوابِ؟
***
وطبقاً لخريطةِ مجلسِ النوابِ..
ايُّ قوةٍ انتخابيةٍ، ومنْ سينتخبُ الرئيسَ الجديدَ للجمهوريةِ؟
وهلْ سيكونُ التعطيلُ اداةً مَرَّةً جديدةً إذا كانتْ التوازناتُ غيرَ دقيقةٍ ويمكنُ التلاعبُ بها؟
وسطَ كلِّ ذلكَ الى أينَ سيقفزُ الدولارُ الاميركيُّ إذا توقفَ المركزيُّ بعدَ الانتخاباتِ عن التدخلِ في السوقِ؟
وماذا يمكنُ ان يكونَ عليهِ وضعُ الدولارِ والسوقِ والليرةِ إذا شهدَ البنكُ المركزيُّ تطوراتٍ دراماتيكيةً قضائيةً قد تُطيحُ بالاستقرارِ المصطنعِ القائمِ.
اسبوعٌ قبلَ ان نعودَ الى الجحيمِ...
كانتْ صلواتُ البابا مفيدةً لو كانَ سيأتي...!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment