ماذا وراء زيارة جينين بلاسخارت لمدينة أور

02/06/2022 - 17:23 PM

Arab American Target

 

ضياء محسن الاسدي

 

أن هذه الزيارات تثير الشك والريبة لدى الكثير من العراقيين لكثير من الشخصيات الأجنبية منها الوفد الألماني ومجموعة السياح الذين يتجولون في شوارع بغداد والمدن العراقية بحرية تامة بدون غطاء أمني أو حكومي ومنها من تحمل في جعبتها الطابع الفكري وثقلها السياسي في المنطقة لتمريرها في المنطقة العربية وخصوصا العراق والممهدة لفكرة التطبيع كواقع حال يفرض على القرار السياسي والمواطن العراقي قد يصاحبه بعض التأيد والمباركة من هنا وهناك لشخصيات سياسية محسوبة على القرار السياسي والمؤثرة في العملية السياسية الحالية بعد تغير الخارطة السياسية التي أفرزتها العملية الانتخابية الأخيرة لعام 2021 ميلادية وظهور كثير من الشخصيات التي كانت متهمة بالإرهاب والمعارضة لنمط الحكومة العراقية الحالية والمواقف المتشنجة لهم ضد القرارات الحكومية ونمط أدارة الدولة من قبل طيف من أطياف المجتمع العراقي ومواقفها المعادية للمنظومة السياسية أما الآن فهي تتصدى المشهد السياسي لكن بوجه وأسلوب مغاير تماما عما كانت عليه بالفكر والرأي والأسلوب والعمل قبل الانتخابات وإزالة القناع الذي كانت تلبسه وهي تنادي به لإسقاط الحكم والاستقواء بالدول الخارجية والإقليمية على حساب مصلحة الشعب العراقي وخدمة مصالحها الشخصية .

ولو ربطنا كل هذه الأحداث مع الزيارات لبدا لنا التخوف جليا من قادم الأيام من الزيارات على هذا النحو التي توازي ظهور هذه الزعامات الجديدة بوجهها الجديد على الساحة السياسية العراقية ولا نعرف ماذا تخبأ لنا في جعبتها من ملفات قد لا تصب في مصلحة الشعب العراقي التي كانت بالأمس القريب تنادي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني علنا التي يراد منه تمزيق النسيج الوطني للشعب العراقي مذهبيا وعرقيا وقوميا حيث نراها الآن في واجهة المشهد السياسي وبكل ثقلها لهذا نشعر بالقلق والخوف من أن تكون هذه المتغيرات وهذه الزيارات ليست سياحية في طابعها أو حجة التعرف على الحضارة العراقية كما هو معلن بقدر ما قد تحمله من دوافع سياسية خطيرة يُراد تمريرها على الساحة العراقية التي تُشكل خطرا على النظام العراقي الفتي والقلق أذا تُركت هذه الأمور على غاربها دون تحليل معمق لما ورائها والدوافع لها وبرامجها ومراقبتها عن كثب وترك باب حسن النية التي تمتاز بها الطيبة العراقية وتحديد أسلوب سياسة الانفتاح على العالم لدى الساسة العراقيين ووضع أطر ونُظم في كيفية التعامل مع هكذا أحداث قبل فوات الأوان لأن العدو القادم خطير وشرس يحمل مخططات كبيرة في المستقبل القريب.

 

*كاتب عراقي


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment