بيروت - استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، حيث جرى عرض شامل للأوضاع العامة في البلاد وللتطورات الميدانية في الجنوب. وتم خلال اللقاء التشديد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في القرى الحدودية.
وتناول البحث أيضاً الاستعدادات الحكومية الجارية لتأمين ما يلزم من فتح الطرق وإزالة الركام، إضافة إلى العمل على تأهيل البنى التحتية الأساسية لتسهيل عودة السكان إلى المناطق التي باتت قابلة للعودة حالياً، وإلى تلك التي ستُفتح فور اكتمال الانسحاب الإسرائيلي منها. واطلع الرئيس سلام رئيس الجمهورية على الزيارة الرسمية التي يعتزم القيام بها إلى تركيا، كما ناقش معه التحضيرات المتعلقة بانعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً في السرايا الكبير.
وفي لقاء آخر، استقبل الرئيس عون وفد الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين، حيث توقّع أن تحمل زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقاؤه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتائج إيجابية للبنان، نظراً لما تعكسه الدعوة من اهتمام أميركي غير مسبوق بالوضع اللبناني، ودعم واضح لمسار إيجاد حلّ دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ولتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأكد الرئيس عون أن واجبه كرئيس للجمهورية يفرض عليه بذل كل جهد ممكن لتأمين الاستقرار الداخلي، باعتباره الأرضية الأساسية للنمو الاقتصادي والمالي. وقال:
"لا يمكنني أن أقف متفرجاً على وطني وهو يُقاد إلى الهاوية خدمةً لمصالح بلد آخر. كان عليّ أن أقوم بخطوة قادرة على وقف آلة الدمار والإبادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الأرواح والقرى، وإزالة الاحتلال في نهاية المطاف. هذه الخطوة هي المفاوضات".
وأضاف أن هذه المبادرة نجحت حتى الآن في كبح استمرارية الحرب بالوتيرة التي كانت عليها، وهي تلقى دعماً واسعاً بين اللبنانيين، ومن بينهم أبناء الطائفة الشيعية الذين دفعوا الثمن الأكبر للحروب المتكررة في الجنوب.
وختم الرئيس عون قائلاً: "نحن مستمرون في القرار الذي اتخذناه، وأدعو اللبنانيين عبركم إلى الحفاظ على إيمانهم بلبنان. أنا على يقين أن الأمور تتجه نحو الأفضل رغم العراقيل والصعوبات، ولا شيء مستحيل في قاموسنا".












07/08/2026 - 06:56 AM





Comments