بيروت - متابعة جورج ديب
في يومٍ جديد من الألم الذي يعيشه اللبنانيون، تسقط وجوهٌ من نور تحت ركام العدوان، وتغيب حكاياتٌ صنعتها سنوات من العطاء والصبر.
الغارة الإسرائيلية على النبطية لم تُسقط حجارةً فقط، بل خطفت مديرة مدرسة "يوسف سلمان شمعون" الرسمية في بلدة النبطية الفوقا، المربية إسبرنزا محمد فخري غندور، التي كرّست عمرها لتلاميذها، ووالدتها، وعاملة منزلية، وعاملاً سورياً كانوا يعودون من تفقّد منزلهم. أربعة أرواح بريئة انطفأت في لحظة، كما انطفأت آلاف الأرواح منذ بداية هذه الحرب التي هجّرت أكثر من مليون إنسان وتركت خلف كل رقم قصة وجع لا تُحتمل.
في هذا السياق، تأتي رسالة اللبنانية الأولى نعمت عون لتضع الألم في مكانه الحقيقي:
خسرنا أمس في الغارة الإسرائيلية على النبطية مديرة مدرسة أفنت عمرها بين تلاميذها، ووالدتها، وعاملة منزلية، وعاملاً سورياً. أشخاص عزّل كانوا عائدين من تفقّد منزلهم.
وهم ليسوا الأوائل. فمنذ بداية هذه الحرب، سقط آلاف الشهداء وأصيب أكثر من اثني عشر ألفا، بينهم آلاف النساء والأطفال، وهُجّر أكثر من مليون إنسان من بيوتهم وقراهم. خلف كل رقم من هذه الأرقام أمٌ ثكلى، وطفلٌ فقد بيته أو مدرسته أو أهله، وعائلةٌ تنتظر العودة.
إن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية تدين هذه الاعتداءات المتكررة التي يشكّل النساء والأطفال غالبية ضحاياها، لا ذنب لهم سوى تمسّكهم بأرضهم وبيوتهم. وتذكّر بأن حماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، التزام واجب بموجب القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن ١٣٢٥ حول المرأة, السلام والأمن.
المرأة اللبنانية التي تدفع اليوم أغلى الأثمان، هي نفسها التي ستنهض وتعيد بناء ما تهدّم.
رحم الله الضحايا، وحفظ الله لبنان.













07/07/2026 - 16:13 PM





Comments