أيُّها الناخب العظيم عليك الإتكال فلا تُضيِّع فرصتك الأخيرة

10/07/2021 - 10:38 AM

Prestige Jewelry

 

 

 

 

بسام ضو*

 

أيّها الناخب اللبناني: أستهِّل مقالتي هذه بما أورده العظيم "غاندي " حيث أشار: سبعة أشياء تُدمِّرْ الإنسان : السياسة بلا مبادىء، المتعة بلا ضمير، الثروة بلا عمل، المعرفة بلا قيّمْ، التجارة بلا أخلاق، العبادة بلا تضحية، العلم بلا إنسانية". كما أغتنم الفرصة لأشير لِما قاله العالم " برتراند دي جوفنيل " مجتمع من الخراف ستحكمه عاجلاً أم آجلاً حكومة من الذئاب ".

كما أورد السيّد نلسون مانديلاّ ما يلي :" ليس حرًا من يُهان أمامه إنسان ولا يشعُرْ بالإهانة". وهل إطلعتم على ما قاله الشاعر ميخائيل نعيمة وتمعّنْتُم بجملته الشهيرة " دقيقة الألم ساعة وساعة اللذة دقيقة"، وأستشهد بما قاله الفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران " ما حاجتي بك في النور إذا لم أجدُكَ في العتمة" ؛ وقد صدق ما تفضّل به سابقًا سماحة الإمام موسى الصدر حيث قال " لا حل ل لبنان إلاّ في إقامة الشرعية ولا شرعية إلاّ في تذويب الدويلات مهما كان إسمها وشكلها وفعلها ".

أيّها الناخب اللبناني، " لماذا الإنتخابات وما الجدوى منها إذا كانت تجارب الماضي القريب تُشير إلى أنّ القرار هو في يد الذي يمسك العصا في يد وثوب الديمقراطية المهلهل في يد أخرى " تيقّن وإنتبه هناك من سيوقع بك وبمستقبلك، سيعملون وفق ما يستطيعون مصادرة السلطة وبكل ما أوتيوا من ظروف، ألم تسأل نفسك كيف يستطيع هؤلاء الساسة المأجورون مصادرة عمل النظام السياسي بواسطة مكائدهم وكيف يسيطرون ويتقاسمون إدرة البلاد منذ سنوات بالإستمرار في السلطة بالرغم من الفضائح المتنوّعة التي تحصل على كافة المستويات من الفساد والأوضاع : الأمنية – السياسية – الإقتصادية – المالية – الإجتماعية،... وإفقاركم ؟؟؟؟

أيّها الناخب اللبناني، يداهمنا الإستحقاق الإنتخابي وهناك عدم رضى عن القانون وخاصة موضوع اللوائح المقفلة والصوت التفضيلي، وخاصة الأولوية التي فقدت جزء كبير من التمثيل النيابي والتي يُطالب المواطنون فيها إلى إعادة الأمور إلى طبيعتها لسبب أننا لسنا في إطار أحزاب منظّمة وفاعلة. إنّ قوة الدولة هي من قوة المجلس النيابي حيث تُسنَدْ إليه إتخاذ القرارات الهامة والتشريع الذي يحكُم الناس، والنظام الحالي نظام فاسد ومُفْسِدْ وبغائي وهو يُحاول تطيير الإنتخابات بشتّى الطرق، هذا أنّ القانون الإنتخابي لا يحظى برضى الكثيرين من اللبنانيين ولا بُدّ من إيجاد توافق وطني حول موضوع الإنتخابات ونعتقد أنه من المناسب المُطالبة بتدويل الإنتخابات لناحية الإشراف الأممي على عمليات الترّشّحْ والإقتراع والفرز وإعلان النتائج الرسمية وذلك لإنضاج الظروف المطلوبة والتي تُرضي الناخبين فعليًا...

أيُّها الناخب اللبناني، إحذروا السياسي الفاسد الذي يتحدث أمام شاشات التلفزة وهو يعلم أنه فاسد وكاذب وأنتم تعلمون ولكنّكم تصفقون له ثم تنتخبونه في دائرة عبثية لا تنتهي، وسؤال نطرحه عليكم : ما الذي يُعمي بصركم عن كذبهم ودجلهم... حاذروا هؤلاء من الفئة التي تغش وتسرق وتقتل ممّا يضُرّكُم وعليكم أن تضعوا أنفسكم مكان السياسيين وستغيِّرون من آرائكم وقناعاتكم وستكتشفون ريائهم وستطلقون الحقائق بطريقة تجعل هؤلاء يخجلون من تصرفاتهم وحتمًا ستغيّرون الوقائع وتنتخبون غيرهم من الشرفاء. لا تدعوا السياسي السفيه يتولى مقاليد الأمور، تيّقنوا أنكم تفهمون كل شيء وكونوا جادّين في البحث عن الحقائق بقدر إهتمامكم بأشكال الحقيقة لأنكم والحقيقة أكثرية، فلا تدعوا أي سياسي مُخادع يُسيطر على عقولكم وبالتالي إنْ تركتموهم يسيطرون على عقولكم ستنحدرون إلى الهاوية وبظروف تزداد سوءًا.

أيّها الناخب اللبناني :

  1. أرفض أي سلاح خارج عن سلطة الدولة الشرعية وأكِّد على مبدأ حصرية السلاح كسمة أساسية من السِمات السيادية، وأرفض أي سلاح غير شرعي بأيدي الأحزاب التي لا تمتثل لمندرجات وثيقة الوفاق الوطني.
  2. أرفض أي تدخل في شؤون الجمهورية اللبنانية والتي تُناقض إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، أرفض التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية.
  3. أرفض أي عمل سياسي من أي جهة كانت ينتقص من سيادة الجمهورية اللبنانية على كل أراضيها وما يُشكّله من تهديد للتوازن الوطني.
  4. أرفض الأحزاب الميليشياوية التي تحتكر العمل السياسي خلافًا لقانون الأحزاب والجمعيات وتعديلاته.
  5. أرفض عدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وعدم حل قضية ملف النزوح السوري وطالب بإقرار مشاريع لعودتهم إلى بلادهم سالمين تحت رعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
  6. أرفض أي مرّشح خنوع يتسكّع أمام رئيس لائحته.
  7. طالب بتدويل الأزمة اللبنانية من خلال تنفيذ موجبات الفصل السابع من الشرعة المؤسسة للأمم المتحدة، بما في ذلك تدويل الحلول المالية والإقتصادية والإجتماعية والإستراتيجية.
  8. طالب بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيّما القرارات: 1559، 1680، 1701 وإتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل.
  9. طالب بإستقلالية القضاء وعدم تسييسه على ما هو حاصل حاليًا.
  10. طالب بتحقيق جنائي شامل لا بطريقة إنتقائية.
  11. طالب بمرشّح يكون مدركًا لأمور التشريع في الندوة النيابية.
  12. طالب بتطبيق اللامركزية الإدارية.

أيّها الناخب اللبناني، لا تدعهم يهينوك عبر تزوير إرادتك كما هو حاصل اليوم، ونعاهدكم أننا لن نستكين وإننا حتمًا لن نهادن الفساد وثأرنا سيكون بتعزيز الصمود في وجه هؤلاء الكذبة وبوحدتنا الوطنية وبدولتنا السيّدة الحرة المستقلّة... إنّ الثأر من هذه الطبقة الفاسدة قريب وقريب جدًا وإنتصار الحق على الباطل آتٍ لا محالة لأننا والحق أكثرية.

*كاتب وباحث سياسي

[email protected]

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment