عيبٌ تربيحُ الجميلة... كلهُ مأخوذٌ سلفاً...!

10/06/2021 - 11:04 AM

Arab American Target

 

الهام سعيد فريحة 

 

يا أهلَ الكرةِ الارضيةِ، شعرتمْ ليلَ أمس ما يشعرُ بهِ اخوانكم اللبنانيونَ كلَّ ليلةٍ... شعرتمْ بأنقطاعِ فايسبوك وواتس آب وإنستاغرام ، فقامتْ قيامتكم على مارك زوكربرغ الذي أعادَ إصلاحَ ما انقطعَ ولكنْ بعدما تكبَّدَ خسائرَ بأكثرَ من عشرةِ ملياراتِ دولارٍ .
تعالوا لنخبركمْ ماذا ينقطعُ عندنا كلَّ يومٍ :
الكهرباء، البنزين ، المازوت ، الغاز ، المياه، الدواء ، المستلزماتُ الطبيةُ، وأخيراً وليسَ آخراً وسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّ الآنفةُ الذِكرِ .
فيا اهلَ الكرةِ الارضيةِ ، شعرتمْ بأنكمْ " ستهشلونَ " من الكرةِ الأرضيةِ ، ولكن ماذا تقولونَ عنا نحنُ اللبنانيينَ حيثُ الإنقطاعاتُ بالعشراتِ ، فإلى أينَ نهشلُ؟
" تَرْكةُ" حكومةِ البروفسور وراءنا .

" خزعبلاتُ النجيبِ العجيبِ " امامنا ،
فمنْ أينَ المفرُ؟
لأنَ حبلَ الكذبِ قصيرٌ ، ولأن ما مرَّ من عمرِ الحكومةِ ليسَ قصيراً ، فإنَ الأمورَ بدأتْ تنكشفُ على مصراعيها :
الحكومةُ كالأمِ التي لا تستطيعُ إطعامَ ابنائها فإنها تروي لهم حكايةً ليناموا .
هكذا تفعلُ الحكومةُ ، تروي للناسِ قصصاً وحكاياتٍ علَّهمْ ينامونَ وينسونَ مطالبهم ، لكن فاتَ هذهِ الحكومةَ ان الامَ تفعلُ ذلكَ مع اولادها ليلةً واحدةً وليسَ كلَّ الليالي، فيما الحكومةُ " تُلهي " الشعبَ كلَّ ليلةٍ وكأنَ هذا الشعبَ كُتِبَ عليهِ ان يُنفِّذَ طوعاً " الإضرابَ عن الطعامِ" .
***
ثم هناكَ ميزةٌ سيِّئةٌ لدى رأسِ الحكومةِ وهي "التمنين" :
نقرأُ تسريباتٍ ان كلفةَ زيارةِ رئيسِ الوزراءِ الاردنيِّ كانت على عاتقِ رئيسِ الحكومةِ، لأنَ موازنةَ رئاسةِ الحكومةِ ليسَ فيها ليرةٌ واحدةٌ.
" خدونا بحلمكم شوي " ! أنتمْ تعلمونَ أننا نعلمُ ان ظروفَ وجودكم في السلطةِ ،
كوزراءَ ثم كرؤساءِ حكوماتٍ ، جعلكمْ اصحابَ حظوظٍ في اخذِ مشاريعَ وقطاعاتٍ درَّتْ عليكم مئاتُ ملايينِ الدولاراتِ ،
اليومَ تحدثوننا بأنكم تحملتمْ كلفةَ زيارةِ رئيسِ الوزراءِ الأردنيِّ .

التسريبةُ ليسَ فيها أيُّ شيءٍ من " الكِبَرِ" ولا يُعرَفُ ما إذا كانتْ تربيحَ جميلةٍ للشعبِ ام للضيفِ الأردني الكبيرِ القدْرِ؟
هل بأعتقادكمْ ان المواطنَ اللبنانيَّ " بالهُ " بهذهِ الصغائرْ ؟ لا يا سادةُ ، المواطنُ اللبنانيُّ بالهُ بكلِ الملفاتِ التي لا تهتمونَ بها ،
"بالهُ" بأن تردوا له اموالهُ ، وهي حقٌ مقدسٌ له واسترجاعها ليسَ منَّةً من احدٍ ، لا من هذهِ الحكومةِ ولا من الحكومةِ التي سبقتها .
يريدُ المواطنُ أن يرى مقرراتٍ لمجلسِ الوزراءِ ليسَ فيها فقط الصرفُ على القاعدةِ الإثني عشريةٍ ،
انتمْ موهوبونَ في الصرفِ والهدرِ والإنفاقِ ، ولكنْ من جيوبِ مَنْ ؟


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment