الهام سعيد فريحة
كما " المياهُ تكذِّبُ الغطَّاسَ" ، هكذا الدولارُ يكذِّبُ مَنْ يعتبرونَ الكذبَ " شربة مي" فيكذبونَ كما يتنفَّسون:
عندَ تشكيلِ الحكومةِ اشاعوا أجواءً إيجابيةً وكأنَ هذهِ الحكومةَ " ستشيل الزير من البير" ، فهبطَ الدولارُ إلى 16 الفَ ليرةٍ ، بعدما لامسَ العشرينَ ألفَ ليرةٍ ويزيد، لكنْ عندما أنكشفوا أنهم " يبيعونَ حكي"،
عاودَ الدولارُ ارتفاعاتهِ ليلامسَ مجدداً العشرينَ الفَ ليرةٍ؟
لماذا ؟ لأنَ الوعودَ الكاذبةَ لا تُخفِّضُ الدولار.
وهذا ما حصلَ ، ولا ينفعُ " حط الحق" على الصيارفةِ لأنكم سبقَ ان اوقفتموهم ولكن ماذا كانت النتيجةُ ؟ لا شيءَ .
الأساليبُ ذاتها من أيامِ " الرئيسِ البروفسور " إلى " الرئيسِ البروفسور في بيعِ الاوهامِ " ،
لكن عندما يستحقونها فإنهم يبدأونَ بوضعِ الحقِّ على الآخرينَ، تماماً كما فعلَ " البروفسور الأول " : ساعةً كانَ يضعُ الحقَّ على الـــ Applications على الهواتفِ الخليويةِ التي تسعِّرُ الدولارَ ، فكانَ يطالبُ بوقفها ، وساعةً كانَ يحاولُ وضعَ الحقِّ على الصيارفةِ فيوقفهم ، لكنْ لا محاولةَ محوِ الـــ Applications اوقفت ارتفاعَ الدولارِ ولا توقيفُ الصيارفةِ أوقفَ ارتفاعهُ .
لم تكن حكومةُ " البروفسور الاول" تريدُ ان تفعلَ شيئاً على مستوى الإصلاحِ .
هكذا حكومةُ " البروفسور الثاني في بيعِ الأوهامِ":
تبيَّنَ ان كلَّ ما فعلتهُ حتى الآنَ لا يعدو كونهُ " عراضاتٍ"إعلاميةً ممجوجةً ترافقها فرقةٌ من التطبيلِ:
فإذا كانت العبرةُ في النتائجِ ، فإنَ لا نتائجَ تُذكَرُ حتى الآن:
لا في الزيارة إلى فرنسا ، ولا في زيارةِ رئيسِ الوزراءِ الاردني للبنان ، ولا في الإتصالِ الهاتفي بين الرئيسِ ميقاتي والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
فهل بدأ الرئيسُ ميقاتي يملأُ " الوقتَ الضائعَ" ويمارسُ لعبةَ تعبئةِ الفراغِ ؟
يا دولةَ الرئيس ، إن سياسةَ " تعبئةِ الفراغِ " لا تملأُ الجيوبَ ولا البطونَ الجائعة ، هذا الاسلوبُ لم يعدْ يجدي خيراً .
***
والاسوأُ من كلِّ ذلكَ أن الفشلَ الذريعَ سيحوِّلُ الحكومةً التي لها " في السرايا من مبارح العصر " إلى حكومةِ تصريفِ اعمالٍ ، باكراً جداً ،
فلا لومَ على الوزراءِ الذين يلتقونَ عندَ نغمةٍ واحدةٍ وهي :
" نحنُ لا نملكُ عصاً سحريةً"، أي بالمشبرح لا اصلاحاتٍ جذريةً وبالتالي لا فلسَ!
ومن دولةِ الميقاتي،ايضاً لا نطالبكم بأن تملكوا عصاً سحريةً ، كلُّ ما نطالبكمْ بهِ هو أن تترجموا البيانَ الوزاريَّ الذي وعدتمْ الناسَ بهِ .
"وعلى الوعدِ يا كمُّونْ"!
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.













10/05/2021 - 11:00 AM





Comments