أسباب وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الرضع

10/05/2021 - 10:34 AM

Bt adv

 

اعداد أمنية جنيدي

 

عندما يمرض أطفالنا أو يصيبهم مكروه ما فمن السهل عليهم إخبارنا بمكان الوجع حتى نعالجه سريعا، أما بالنسبة للرضع فالأمر معقد قليلا؛ فهم يبدأون بالبكاء المتواصل دون البوح بالأسباب أو مكان الوجع، وعلينا كآباء أن نفهم ماذا يحدث أو نخمن الأسباب دون مساعدة منهم.

 على الرغم من صغر سن الأطفال حديثي الولادة، إلا أنهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي و تتفاوت خطورتها من رضيع لآخر، فمنها ما هو مزمن ويحتاج إلى رعاية طبية على مر السنين ومنها ما هو أقل خطورة ويُعالج خلال أيام أو أسابيع.

 إذا كان لديك رضيع حديث الولادة في البيت أو على مشارف الترحيب به ضمن عائلتك، إليك هذه المعلومات والنصائح اللازمة للحفاظ على صحة جهازه الهضمي وتجنب أي مخاطر أو مضاعفات.

الجهاز الهضمي وعملية الهضم

بدون الجهاز الهضمي لن ينجو الإنسان، فعملية الهضم من أكثر عمليات الجسم إعجازا وتعقيدا والتي تساعد الكبير والصغير على تحويل الطعام إلى طاقة تمكنه من النمو بشكل سليم والقيام بمهام عدة بحيوية ونشاط. يمتد الجهاز الهضمي بدءا من الفم الذي نتناول به الطعام، انتهاءا بفتحة الشرج التي يخرج منها الطعام بعد الحصول منه على الفيتامينات والمعادن الهامة، من ثَمَّ إخراج غير المفيد منه.

وتساعد في عملية الهضم كلا من الإنزيمات والهرمونات وحركة عضلات المعدة التي تسهل العملية وتُكمِلها بشكل صحي وآمن. ولكن في بعض الأحيان تحدث اضطرابات مزعجة تعرقل هذه العملية وتؤدي إلى مشكلات عدة، من ضمنها عسر الهضم والإمساك أو الإسهال وغيرها.

الإمساك

قد يصاب رضيعك بالإمساك خاصة خلال المدة التي يبدأ فيها بتناول الأطعمة الصلبة؛ وذلك لأن عضلات المعدة تكون ضعيفة فيصعب عليهم هضم الأطعمة كليا، بالإضافة إلى عدم الحصول على القدر الكافي من السوائل أو الأطعمة المليئة بالألياف، مما يؤدي إلى عسر الهضم والمغص. تلجأ الأمهات في هذه الحالة إلى إعطاء دواء البروبيوتيك للاطفال ليساعدهم على تخفيف الآلام وإعادة توازن البكتيريا في المعدة، فضلا عن تحسين العملية الهضمية عموما. ينصح الآباء والأمهات بهرس الأطعمة الصلبة قبل تقديمها للرضيع، مثل البطاطس والبسلة والجزر حتى يسهل مضغها وهضمها.

 ومن أكثر أعراض الإمساك شيوعا:

  1. براز صلب أو حبيبات
  2. صعوبة في التبرز والبكاء
  3. قلة عدد المرات التي يتبرز فيها الرضيع

انتفاخات وغازات المعدة

قد يواجه بعض الرضع مشكلات في تحمل الحليب المجفف أو حليب البقر وذلك لنقصان الإنزيم الذي يساعد على هضمه مؤديا إلى انتفاخات وغازات والتهابات في منطقة المعدة. وتظهر أعراض حساسية اللاكتوز على الرضع إما عن طريق مشكلات التنفس أو اضطرابات الهضم أو احمرار الجلد. ومن الأسباب الشائعة لحدوث انتفاخات أيضا ابتلاع الهواء خلال الأكل لذلك يُنصح بـ:

  • تكريع الرضيع أثناء الأكل وبعده
  • استشارة الطبيب لوصف نوع الحليب المناسب للرضيع
  • المداومة على اتباع نظام غذائي متزن بالنسبة للأمهات المرضعات
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من المشكلة، مثل القرنبيط والبروكلي والفول وغيرها
  • المحافظة على تمرين رضيعك على الإخراج، مثل تدليك البطن

القيء أو القشط

يحدث ما يسمى بالقشط عند الرضع عندما يعود الطعام من المعدة إلى الفم وهو شيئ يتكرر حدوثه بعد الأكل، ويسمى أيضا الارتجاع المعدي المريئي. وعادة يزداد القشط عند تناول الرضيع للألبان الصناعية أكثر من لبن الأم وذلك بسبب دخول هواء أثناء الشرب. تعد عملية الارتجاع في حد ذاتها طبيعية طالما أن الرضيع ينمو بشكل سوي ويتمتع بصحة جيدة. ولكن يوجد نصائح يمكن اتباعها إذا تكرر واستمر الأمر بشكل يدعو للقلق:

  • وضع الرضيع مستقيما عند الرضاعة وليس مستلقيا على ظهره
  • تقليل كمية الرضعة وتقسيمها على عدة رضعات خلال اليوم الواحد
  • وضع الرضيع مستقيما لمدة 15 دقيقة بعد انتهائه من الرضاعة
  • استشيري الطبيب لتجنب حدوث أي مضاعفات أو خلل في النمو

الإسهال

تزداد فرص الإصابة بالإسهال عند تناول بعض الأطعمة التي لا يتحملها الرضيع، مثل الألبان ومشتقاتها والقمح والبقوليات الأُخرى أو انتقال الجراثيم لمعدة الطفل من خلال أكل طعام ملوث أو عدم نظافة الأدوات التي يتناول بها الرضيع الطعام. ومن ضمن أعراض الإسهال:

  • إخراج براز سائل أو رخو
  • مغص وقيء
  • التبرز عدة مرات أثناء اليوم
  • البكاء وعدم الراحة

للحفاظ على صحة رضيعك من الإصابة بالإسهال عليك الاهتمام بتنظيف أدوات الطعام، مثل الملاعق والأطباق والأكواب وغيرها. أيضا احرصي على إعطاء دواء للاسهال للاطفال حتى يخفف من الأعراض المرافقة لهذا المرض والمساهمة في تقليل الاضطرابات الهضمية وإعادة التوازن في الأمعاء. ومن مميزات هذه الأدوية أنها سهلة الاستخدام؛ فهي قوارير سائلة دون رائحة ولا طعم يمكن تناولها مع أي شراب حتى لا يشعر بها طفلك.

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment