جورج يونس
انتو مغتربين بس بعدكم حاسين بطعم الحياة، انتو مقهورين بس موجودين بدول بتحترم الانسان وحياتكم مش مهددة كل دقيقة لأنكم أوادم ووطنيين، انتو مشتاقين بس بعدكم متأملين، انتو مشتهيين الكنافة والزعتر والفلافل والكاس والتبولة ونحن صرنا كمان متلكم منشتهيهم مع فرق بسيط اننا بعدنا منشوفهم بس ما بقى نقدر نحصل عليهم، إنتو بتزورو الزعران والشبيحة يمكن مرة بالسنة بس نحن عايشين معهم كل يوم وكل لحظة، إنتو زعلانين بس نحن نسينا معنى البسمة، إنتو محكومين بالنظام والمؤسسات ونحن محتلين من نظام مسلط علينا أشباح وعملا، إنتو بتحسو فينا كيف عم ننذل بس نحن صارت كرامتنا وعنفواننا مدفونين، وشو بدنا نعد لنعد، وحدا حيطان بيوتنا الصامتة بتشهد ع مدى الوجع اللي مخبى خلفها...
كرمال الله وقفو تبعتو مساعدات وادوية واموال... المساعدات عم تنسرق من درب الـ ٨٥% اللي صارو فقرا بهالبلد، والادوية ما بقى بدنا ياها لان اكتريتنا صرنا عم نتمنى الموت كل يوم وكل لحظة، واموالنا وتحويلاتكم عم يسرقوها من قلب المصارف وشركات تحويل النقد، والقضاء عنا مسيطرا عليه المافيا وأزلامها لخنق الحق والحقيقة. وقفو كل شي وابعتو بدالهم فيز هجرة او فيز عمل لانو نحن كمان بحقلنا نعيش كم يوم بللي باقيلنا من هالعمر.
اذا بقينا هون صارت معروفة النهاية: يا انتحار، يا شحاده، يا احتقار، يا مذلة، يا حادث سير، يا رصاصة من شي ازعر، يا طلق ناري مجبول بعهر المرافقين والشبيحة، يا موت من الفقر والبرد والجوع، يا انفجار، يا كريزة قلب، يا طلعة روح ع باب شي مستشفى، يا شربة مي مسرطنة من انهارنا الملوثة، يا شي نازح سوري بيقتلنا تيسرقنا، يا رصاصة او قذيفة طايشة، يا تصفاية من قبل اصحاب السلاح الغير شرعي والميليشيات، يا تسمم من ورا مواد غذائية فاسدة، يا نكعة سكين من فرسان الموستيكات، او طلقة من جماعة ابوخشبة....
وهيك بكفينا تعبنا، ويلي مبسوط الله يهني بس نحن استوينا، ويلي قدم وضحى وحب وطنو قد الناس اللي واكبو كل نكباتو من ال ٧٥ لليوم يتفضل يقعد بعين الشمس وأوعى حدا يتفلسف علينا وخصوصا انو كل الروس الكبيرة عنا، على حقارتها وعمالتها، مرتهنة وبايعتنا بدهبيات يهوذا والقطيع مشتت وداشر والبوصلة ضايعة ع كل المستويات!
بكفي كل كم سنة منرجع ع نفس الديباجة كتار منا ما بقى قادرين يكملو...
كل مين بحب اهل هالوطن، اللي بطل وطن، يبعت فِيَزْ عمل وهجرة وعيشو وخلو غيركم يعيش!
عن جد بكفي!
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.













09/22/2021 - 11:02 AM





Comments