الرميمن وجة الزمن القابض على جمر الصبر

09/12/2021 - 17:21 PM

Fadia Beauty Salon

 

 

 

بقلم : صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - عمان

 

" واصف الصايغ " صديقي الذي يسكن برشلونه منذ زمن بعيد يعيش قضية الرميمين بشكل لا يُصدق يكتب عنها في كُل مساحة مُتاحه، ينقل عنها كُل ما تحتاج في أرضها الجميله المباركه بثنائية الدين " الإسلام والمسيح " وكلاهما ضاربان بعمق في قيم التسامح والتعايش كما يعيش الإخوه في جدار المنزل الواحد لأنهما من أصل التكوين لثناية الوجود البشري على هذه الأرض .

يحدثني كثيراً " واصف " عن حزن هذه القرية الوادعه بظلال الوادي إذ يقول إنه تئن من وحشة ذاك السجن الذي يلقي بثقله على أرضها البكِر فقد شوه معالم حضارة وردها والزيتون واقصى عذوبة فجر فلاحيها وهم ينشدون " مع قطاف الرمان والتين والزيتون " أغانيهم الغارسه جذورها في مثاني الروح، يكتب صرخه " وجع الرميمين " لكل القضاة والمثقفين والشعراء والباحثين لعلمهم يحملون معه ضجيج الناس هناك وصرختهم القابضة على جمر كل هذا الظلم لترابها من هذا السجن والسجان .

الرميمن التي تبتعد خمسة عشر كيلو الى الشمال الشرقي من مدينة السلط حيث تعتبر مكان للباحثين عن جمال الطبيعه الخلابه التي تمتد على طول العام حيث أشجارها الحرجية دائمة الخضرة ويضفي على كل هذا الألق الى " الرميمن " صوت شلالاتها ومياهها العذبة دائمة الجريان، فما أن يدخل زائرها المكان حتى يجد حفاوه واستقبال وترحيب من أهلها الذين هناك من المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون على مساحه صغيره لا تتجاوز 6 كيلومتر فهم عنوان عريض الى إلفه تكتب عنوان عظيم لهم في كل وقت من أوقاتهم .

ولعل من أبرز معالم " الرميمين " الشلالات وتلك اللوحه الفنيه ذات الطبيعه الحقيقه لإبداع الخالق في ريم تفاصيلها فعلى ضفافها تتربع بقايا إرث لمطحنة الدقيق التي يعود عهدها للعثمانيين حيث ذكرت " الرميمين " في سجلات الدولة العثمانيه في النصف الأول من القرن السادس عشر.

أضم صوتي اليك يا صديقي " واصف " أن نتمسك بإخراجها من قيد هذا السجن الذي شوه معالمها، وأن نقصية الى سدة أرض أخرى كفيله أن تنسينا معاً سنوات هذا السجن وما يتركه من أثر بليغ في تشويه صورة الجمال الطبيعي " للرميمين ".

سنمر يا صديقي ذات يوم من صباحاتها ونكتب على أشجارها صور الوفاء اليها.. وسوف نبني على أرضها مصابيح السلام والمحبه والوفاء لعمق وجودها النابض بالحياة الى يوم الدين.

وحتماً يا صديقي سنلتقي ونسلم على بعض ونغني كصوت فيروز الذي يجيء مع صباحات الخريف ونردد على جسر اللوزيه، ورجعت الشتويه ..وانا وبلادي هنا وبيتي انا بيتك ورجعت ليالي زمان.

 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment