بسام ضو*
رسالتنا النضالية تعبر عن رغبة صادقة وجامحة في العمل السياسي الوطني الشريف لطيّ صفحات التخاذل الممارسة من القادة الزمنيين والروحيين والتأسيس السليم والصادق لحياة سياسية صادقة مبنية على العلم والقوانين المرعية الإجراء الدولية والمحليّة والتأسيس لسلام حقيقي صادق ودائم وغير مجتزأ وغير مُسيّسْ بين كل اللبنانيين إنطلاقًا من إيماننا بحرية تأمة وسيادة وطنيّة ناجزة على كامل تراب الوطن دون قيود ومنظومات تعيق السيادة الناجزة ... كل هذا الأمر يجب أن يحصل مع طبقة سياسية شريفة تؤمن بلبنان وطن نهائي له حدوده المعترف بها دوليًا ويُحافظ على حقوقه الوطنيّة ويؤسِّسْ لمرحلة زاهرة تعيد للبنان رونقه ودوره الفاعل بين الأمم إنطلاقًا من عضويته في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة .
إنّ المطلوب تكوين حركة وعي سيادية تُنجز مجموعة سياسية وطنيّة مستقلّة تتمثّل في تضامن أعضائها وفي مواقفها الوطنيّة التي بإمكانها كسر حاجز الخوف لدى كل اللبنانيين وفي إستعادة ثقتهم المطلقة المفقودة بوطنهم وزرع الأمل في نفوسهم بعد أن طالت سياسات العهر والزبائنية والمصالح الخاصة والتسويات الممارسة من هؤلاء السّاسة الدجالين الذين جيّروا السيادة الوطنية لغريب يتحكّم في كل مفاصل الدولة .
إنّ المطلوب اليوم حركة وعي تتميّز بأنها تُشكِل معارضة بنّاءة متنوّعة مؤلفة من قادة رأي ورجال فكر وثقافة وإعلام وضبّاط متقاعدين شرفاء، تضُّم كل المكوّنات الإجتماعية والسياسية على تعدديتها، تتضامن فيما بينها على قاعدة واحدة وهي أنّ مستقبل الوطن بمؤسساته الشرعية المدنيّة والعسكرية هو رهن بالقدرة على تحقيق الوحدة حول الثوابت الوطنية اللبنانية الصرفة حيث لا دويلات داخل الدولة ولا سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية، ولا شرعية لأي سلطة تُناقض ميثاق العيش المشترك على ما هو حاصل اليوم، ولا تبعية ولا إرتهان لأي محور من خارج الحدود، ولا سيادة إلاّ سيادة القانون على كل المكوّنات اللبنانية، ولا إنحراف في الممارسة السياسية، ولا أحزاب تموّل من الخارج ...
إنّ المطلوب اليوم قادة رأي تواجه كل محاولات الترهيب والترغيب التي سيتعرّضون لها أثناء ممارساتهم السياسية الشفّافة وعليه تخطّي كل الحواجز الطائفية وإعادتْ وصل ما تمّ قطعه بين اللبنانيين الذين تمّ تضليلهم عمدًا . والمطلوب من قادة الرأي إرساء خطاب وطني عنوانه تعزيز صيغة العيش المشترك والدفاع عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان وتصحيح العلاقات مع كل الدول على قاعدة السيادة التّامة والندّية والمساواة والتكافؤ لا على ما هي عليه اليوم علاقة زبائنية ومصالح وتسويات وكان آخرها هذه التسوية الدولية – الإقليمية التي أنتجت هذه الحكومة التي للأسف ستفشل حتمًا لأنها تحمل في طيّاتها عناوين خاصة منها على سبيل المثال لا الحصر الإستحقاقين الإنتخابيين النيابية ورئاسة الجمهورية والتي سيُحاول أصحاب هذه العناوين إستغلال هذه الحكومة لتسويق مشاريعم الخاصة على حساب الوطن وسيستغلّون نفس الأسلوب الذي إستعملوه مع المجتمع الدولي وهو أسلوب خسيس كالذي حصل من إستغلال فاضح لحاجات اللبنانيين الحياتية من دواء ومشتقات نفطية وحاولوا من خلال هذه الخطة إثارة الفوضى ممّا إثار قلق المجتمع الدولي وإضطر إلى القبول بالشروط التي وُضِعًتْ من خلال هؤلاء السّاسة وتشكلت هذه الحكومة علمًا أنّ هناك بعض الوجوه المحترمة داخلها والتي توحي بنوع من الثقة الخجولة من قبل الرأي العام ولكن الوقائع تؤشّرْ إلى عكسِ ذلك عندما نستعرض أفعال بعض رموزها أو الذين يعملون من وراء الكواليس ....
المطلوب حركة سيادية ترفض رفضًا قاطعًا سياسة إستهداف القادة الشرفاء التي تُحاول هذه السلطة إنتهاجها في محاولة إقحامهم تلميحًا وإيحاءً برهان مزعوم على العامل الإسرائيلي والتشكيك في إنتمائهم التاريخي اللبناني . كرامة القادة الشرفاء هي من كرامة لبنان وكرامة لبنان هي من كرامة جميع أبنائه، والخيانة هي من يُقدم إلى إسرائيل كل العروض لتأمين مصالحها ولضرب أحقية القضية الفلسطينية في تقرير مصير دولة فلسطين المعترف بها شرعيًا بموجب قرار أممي صادر عن الأمم المتحدة ...
المطلوب حركة سيادية واعدة تعمل على تحقيق الثوابت الوطنية وتحقيق السيادة الوطنية التّامة والناجزة وهذه الثوابت تُحصر بما يلي :
- التمسُّك بوحدة لبنان والعيش المشترك بين أبنائه وتحقيق الإنصهار الوطني .
- إستعادة مزارع شبعا ونشر الجيش اللبناني على كامل الحدود اللبنانية .
- تصحيح العلاقات اللبنانية – العربية، وتصحيح العلاقات اللبنانية الدولية .
- تحميل السياسيين الحاليين مسؤولية عدم تنفيذ أحكام الدستور، وتجيير السيادة الوطنية للغرباء .
- حماية النظام الديمقراطي وتفعيله على قاعدة أنّ الشعب هو مصدر السلطات وذلك بتأمين إستقلالية القضاء وإحترام حقوق الإنسان وصون الحريات العامة والفردية والحدّ من تدخل الأجهزة الممسوكة سياسيًا في المجالات كافة، ويتم ذلك الأمر من خلال التحضير الممنهج والسليم والموضوعي للإستحقاق الإنتخابي النيابي المقبل .
إننا كحركة نضالية نعتبر أنه لم يعُد بالإمكان معالجة الوضع الخطير الذي نشأ نتيجة سوء تدبير السلطة بحق مجتمعها إلاّ بالتلاقي الوطني الشامل وتعبئة الطاقات ووضع برنامج إنقاذ تتفق عليه كل القوى السيادية الصادقة صاحبة المصلحة في الحفاظ الصادق على الوطن .
إيُّها الشرفاء الصادقون، بناءً على ما تقدّم ندعوكم إلى تكثيف الإتصالات مع القوى الصادقة الفاعلة داخل لبنان وعالم الإغتراب في ضرورة العمل على إخراج البلاد من مأزقها والتواصل مع عواصم القرار بصدق وحزم للشروع في مشروع إستعادة الوطن من خاطفيه وفك رهنه علمًا أنّ هذا المشروع يجب أن يكون على مستوى تحديات المرحلة،
وللبحث صلة ...
*كاتب وباحث سياسي
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.













09/12/2021 - 10:15 AM





Comments