الهام سعيد فريحة
شرُّ البليَّةِ ما يُضحِكُ !
ماذا يفعلُ "النجيبُ العجيبُ" إذا كانَ نادي رؤساء الحكوماتِ السابقينَ يعطيهِ " التعليمةَ " وصهرُ شقيقهُ طه ، مصطفى الصلح ، يفاوضُ رئيسَ التيارِ الوطنيِّ الحر ؟ هل هو فقط يتلقى النتائجَ ؟
نحنُ نحترمُ الجميعَ من " الأصهارِ " وغيرهم ،
ولكنْ هناكَ دستورٌ وهناكَ اصولٌ ، فهل هكذا تُدارُ بلادٌ باتَ فيها أربعةُ ملايينَ مُفلِسٍ لأنَ أموالهم في المصارفِ،ولا يستطيعونَ الوصولَ إليها إلاَّ بحفنةٍ من الليراتِ؟
لا يا دولةَ المكلَّفِّ، ما هكذا تُشكَّلُ الحكوماتُ ، ولا هكذا تُطِلُّونَ على البلدِ بخططِ الإنقاذِ.
وآخرُ البدَعِ الميقاتيةِ أن دولتهُ سيلازمُ منزلهُ ، يعني أكثرَ من إعتكافٍ واقلَّ من اعتذارٍ !
فعلاً تستطيعونَ ملازمةَ منزلكم لأنكم غيرَ ملزَمينَ بالوقوفِ في طوابيرِ الذلِّ على المحطاتِ ، وإذا أحتجتم لدواءٍ يأتيكمْ من الخارجِ بطائرتكم الخاصةِ، ولكن هل المواطنُ العاديُّ يستطيعُ ملازمةَ منزلهِ من دونِ ان يخرجَ للتفتيشِ عن قوتهِ وقوتِ عائلتهِ ؟
***
ثم هناكَ مَن باتَ يُبشِّرنا بنهايةِ لبنانَ:
إسمعوا جيِّداً ،
"إنها مرحلةٌ صعبةٌ وعسيرةٌ ولكنها بالتاكيدِ تمرُّ ، وستمرُّ"،
لبنانُنا باقٍ لأهلهِ الشرفاءِ ، لكن لبنانَكم الذي سينتهي والذي كنتمْ فيهِ سياسيينَ من كرتونٍ، ومن قلوبٍ سوداءَ، ومن ألسُنٍ لا تنطقُ إلاَّ بالسوءِ، ومن استشاراتٍ لا تقومُ إلاَّ على السمسراتِ والقوميسيون،
إن هذا " اللبنانَ" هو الذي أنتهى ،
ونحنُ نهلِّلُ بسقوطهِ لأنهُ هو الشرطُ الوحيدُ لأعادةِ إحياءِ لبنانَ الجديدِ،
لبنانُ الصابرينَ الصامدين، اصحابُ القِيَمِ،المحافظينَ على إرثِ الآباءِ والاجدادِ ...
اما لبنانُكم السوقُ السوداءُ فإلى زوالٍ .
لكنَ لبنانَ مايكل دبغي وجبران خليل جبران والرحابنة واللائحةُ تطولُ بالرجالاتِ الكبارِ، هذا التاريخُ الذي سنحافظُ عليهِ.
***
ثمَّ يأتينا احدُ " نوابِ الصدفةِ " ، كوجهِ الشؤمِ ، ليحدِّثنا عن أن الدولارَ سيصلُ إلى 35 الفَ ليرةٍ،
يا صاحبَ اللوحةِ الزرقاءِ والقلبِ الاسودِ ،
ماذا فعلتَ كنائبٍ مشرِّعٍ من اجلِ الاَّ يتدهورَ سعرُ صرفِ الليرةِ اللبنانيةِ تجاهَ الدولارِ الاميركيِّ ؟
ما هو القانونُ الذي شاركتَ بإعدادهِ من اجلِ تحقيقِ هذا الهدفِ؟
" الحكي هيِّن " سعادةَ النائب ، والكلامُ " ما عليهِ جمرك".
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.













09/10/2021 - 10:58 AM





Comments