يا خوفي من الأيام اللي جايي!

08/31/2021 - 12:08 PM

Your Ad Here

 

 

 

 

 

جورج يونس

 

قرب البرد يدق بوابنا والناس منكوبة. يا خوفي من الأسوأ اللي بعد جايي، بعد ما سرقونا وبطشو فينا وقتلو أحلامنا ونهبو مقومات دولتنا. وبعد ما هجرو شبابنا اللي طيرولهم عيونهم وإعتقلوهم وسحلوهم ع هالطرقات بس لأنو طالبو بأبسط حقوقهم. مش هني جماعة السلطة يلي صادرو أموالنا من خلال عصابة مصارف هني أصحابها؟ مش هني ذلونا بطوابير ما بتنعد ولا بتفهم؟ مش هني اللي سلبونا بسوق سودا وحدهم إخترعوها؟ مش هني اللي نهشو قيمة عملتنا الوطنية بغلا مش مسبوق بتاريخنا؟ مش هني اللي بسببهم ٦٠% من شعبنا صار ع حفة الجوع؟ ومش هني اللي بعد كل هالإجرام رجعو فجرو بيروت ودمرو رهبة قضائها ليتلاشى مع دخان المرفأ كل الأمل الباقي؟

اليوم الخوف رايح يصير أكبر مع الإستلشاق بإدارة البلد وأزماتو، خصوصأ إنو البرد اللي جايي ما ممكن يرحم حدا وتحديداً الفقرا والناس المتروكا لمصيرها المحتوم، ومع غلا المازوت والحطب وحتى ولو كتار بلشو يقصو الثروات الحرجية بمناطق مختلفة إستباقاً للصقيع الجايي.

بتتذكرو حرب زحلة بال ١٩٨١، بتتذكرو كيف بطلت العالم تقدر تحصل عالأكل، والأهم بتتذكرو الشهدا اللي جَلَدُّو عالتلال من شدة البرد هني وبطريقهم للدفاع عن المدينة؟ الإيام جايي ونشالله كون غلطان، لما رح يموت العديد من ناسنا من البرد بالبيوت بعد ما سرقو منها حقها بالتدفئة. وهيك منكون مرة جديدة عرضة لنوع آخر من الإجرام لم يسبق جماعة المنظومة الحاكمة عليه أكبر ديكتاتوريات العالم.

اللهم إني بلغت!

 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً. وموقع صحيفة بيروت تايمز غير مسؤول عن أي نص واو مضمونه.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment