سيمون حبيب صفير
عملاء إسرائيل هم الذين يفقرون ويجوّعون شعبنا، وهم ممّن يتربّعون على عروش السّلطة التي يستغلّونها للسّرقة والنهب وعقد الصفقات والسّمسرات ورهن لبنان لمحاور وإملاءات خارجيّة!
ثمّة من يخلط بين الدين اليهوديّ والصهيونيّة الإسرائيليّة العالميّة التي تسيء إلى حريّة الشعوب في تقرير مصيرها وإلى تنوّعها وأمنها وسلامها وازدهارها!
فالطائفة اليهوديّة معترف بها من الدّولة اللبنانيّة، وكان اليهود في الماضي ينتخبون، بحسب معرفتي، موريس الجميل كنائب يمثّلهم، وشاركوا في الاقتصاد اللبنانيّ بحيويّة، واليوم هم خارج لبنان.. وأذكر أن في أوّل انتخابات نيابيّة حصلت سنة ١٩٩٢، تمّ تخصيص صناديق إنتخابيّة لهذه الطائفة، شاهدناها على شاشات التلفزيون، ولم نعد نشاهدها في الدورات اللّاحقة لغياب الناخبين اليهود لا سيّما في بيروت، والجدير بالذكر أن هذه الانتخابات الممسوخة، كان قد قاطعها المسيحيّون، وبإيعاز من بكركي، بسبب الظلم الذي لحق بهم والغبن الذي تسبّب به حينها القانون الإنتخابي الجائر، والذي تحكّم به نظام الاحتلال السّوريّ هو الذي سيطر على مفاصل الحياة السّياسيّة، بعد خسارة المسيحيّين للحرب الطاحنة سنة ١٩٩٠ والتي نكبت لبنان.. وكان ما كان والتاريخ يشهد!
عودٌ على بدء، إن واجبنا ومسؤوليّتنا تبشير اليهود والمسلمين والبوذيّين والملحدين وكلّ شعوب الأرض وأممها بيسوع المسيح المخلّص ربّنا وإلهنا وفادينا ومخلص البشريّة جمعاء!
وتزعجني، كما تزعج كلّ ذي عقل وضمير وحس إنساني مرهف، وقيم ومبادئ أخلاقيّة عليا، هذه العنصريّة البغيضة والأحاديّة الإلغائية والفكر الاقصائيّ الإرهابيّ المتحجّر... وعلى سبيل المثال، نسأل عمَّن يرضى مِن كلّ الطوائف في لبنان، ما عدا الشيعة مؤيّدي هذا النظام السّياسيّ العقائديّ العنصريّ، بولاية الفقيه وإنشاء الدولة الإسلاميّة في لبنان والعالم...؟!
وهكذا بالنسبة إلى المتزمّتين الرّجعيّين من أهل السّنة السّلفيّين الإرهابيّين، الوهابيّين تحديداً، والذين يحلمون ويخطّطون ويقاتلون لإقامة دولتهم الإسلاميّة، وإخضاع البشريّة لنظامهم الأحادي العنصريّ المناقض لشرعة حقوق الإنسان.. ولإنسان القرن العشرين والأجيال الآتية التي تواكب عصر التّطوّر!
كيف يمكن للإنسان الحرّ العاقل أن يُمارس عليه الظلم والقمع لا بل التهميش والإلغاء، لا سيّما على المستوى الدينيّ والعقائديّ، بحيث يمنع من ممارسة شعائره الدينيّة بحرية مطلقة وعيش نمط الحياة الكريمة التي يريد والتي تتماشى مع عقيدته الدّينيّة وثقافته وتقاليده وتراثه، من قبل جماعات دينيّة تختلف عنه؟!
من يقبل ويسكت عن هذا الإعتداء السافر؟!
وهنا أعني تحديداً هؤلاء الإسلاميّين السّلفيّين الظلاميّين الذين يرفضون كلّ ما وَمَن ليس منهم ولهم، وبالتالي يعملون على تطويعه وإخضاعه عبر إجباره على اعتناق دينهم بالترهيب، وإذا رفض فإنّ محوه من الوجود بالتصفية الجسديّة هو الأسهل والأسهل لديهم! والتاريخ شاهد والأحداث موثّقة بالصّوت والصّورة؟
كيف؟ لماذا؟
إن رمزنا المقدس، نحن عائلة المسيح، وكنيسته الحيّة المجاهدة على الأرض، هو صليب المخلّص.. وهو الذي أتوق شخصيّاً أن أرفعه فوق قصرنا الجمهوريّ في بعبدا... ولو افتراضيّاً إذ واقعياً يستفز الكثيرين ويعتبرني البعض اني أثير النّعرات الطائفيّة.. ولا مجال هنا للاستفاضة!!!
وكلّ ما دون الصليب لا يعنينا!
بهذه العلامة ننتصر!
نجمة داود للنبي الملك داود.. وهو تاب بعد أن ارتكب أبشع المعاصي وأفظع الآثام، وما لبث أن نظم أجمل المزامير تعبيراً عن توبته وارتداده ورجوعه إلى الله الغفور الرحوم الذي كرّس له حياته ومواهبه ونظم له أجمل الترانيم وهي مزاميره المعروفة في كتاب العهد القديم.
هو تاب.. على أمل أن تتوب جماعة السلطة الفاسدة في لبنان، وتعود عن غيّها وضلالها، وترتدّ وترجع إلى الله، كيف لا وهي التي توغّلت في غياهب فسادها ودهاليز ظلمها وضباب ضلالها وخرّبت لبنان!
ولمن يعترض على وجود نجمة داود في لبنان، وبأيّ شكل من الأشكال، وهي الموجودة على واجهة أكثر من كنيس يهودي في لبنان، ولا سيّما في وادي أبو جميل في بيروت، على اعتبار وجودها على علم العدوّة إسرائيل، نلفته إلى أنّها موجودة على واجهات كاتدرائيّات كثيرة في أوروبا، بأحجام كبيرة ملفتة، ونسأل أصحاب الاختصاص والمعرفة الأفذاذ عن سبب اختيارها لتزيّن هذه الكنائس المُنيفة الأثرية، ومن اختارها ولماذا؟ ونترك الجواب التاريخيّ واللاهوتيّ لأربابه من أهل الاختصاص..
قناعاتي الواضحة تشرّفني كما تاريخي الناصع.. أقول هذا لمن يحاول رشقي بتهمة ما عن سوء نيّة إذ يفشل في العثور على ما يعيبني به، لا سيّما أخلاقيّاً ووطنيّاّ وسياسيّاً وحتى فنّياً، إذ أعبر عن آرائي ومواقفي بكل جرأة وشجاعة ومسؤولية.. وعلى الملأ... وحتى فنّياً!
ولزيادة معلومات من يفوته بعض التفاصيل في ما يخصّ نسب ربّنا يسوع ابن الله الحيّ، فهو، بشرياً، من نسل الملك داود النبي، الذي كان هو وأمّه ويوسف خطيبها البتول يقرأون المزامير كما غيرهم من شعب العهد القديم.. وجاء يسوع المتجسّد من مريم العذراء، بحلول الرّوح القدس عليها، إذ اختارها واصطفاها لتكون ام الإله وأم الكنيسة، وشريكة الفداء، وهو الثائر ضدّ الخطيئة والظلم وقوات الجحيم.. تجسّد على أرضنا مفتتحاً العهد الجديد مع يوحنا المعمدان، الذي ولد من أليصابات العجوز العاقر وزوجها زكريا الشيخ، أيضاً بمعجزة إلهية، وبنعمة من الرّب الذي استجاب طلباتهما، ويوحنا السّابق هو أعظم من حبلت به النساء بحسب الرب يسوع نفسه، وخاتمة أنبياء العهد القديم، والذي أعدّ له الطريق.. ليصل إلى كمال رسالته الخلاصيّة التي بشّر بها أنبياء العهد القديم.. وتوجّت بإتمام العمل الفدائي على الصليب - الجسر بين الأرض والسماء!
ما نفع أن يعظنا من تنقصه المعرفة التي نتغنّى بها، مدّعياً انه مرشد عليم حكيم واعظ.. وهو تابع سياسياً لأحد الساسة الفاسدين التابعين لمحاور خارجيّة؟
ما نفع صاحب الارتباط الحزبي الضيّق الصدر المحدود الرؤيا، هو الذي يتذاكى على مفكّر لبنانيّ مسيحيّ سيّد حرّ مستقلّ، لا يساوم على الحقّ ولا يبيع نفسه للشيطان، ولا يقبض لا من ايران ولا من السعودية ولا من أي دولة أو منظّمة أخرى.. ولا يخون كما يفعل غيره من ضعاف النفوس الجبناء العملاء من جماعة السّلطات البائدة!!
لذلك أنصح كلّ من يضميمه إني سيّد قراري، وأنتقد بقلمي اللاذع، من دون محاباة ومسايرة، بألا يشملني مع آخرين، موجّهاً إليّ تهمة كما درج أن يفعل كل المأجورين ممّن تعوّدوا رشق خصومهم بالتهم والافتراءات ذلك لأن هكذا تصرّف ليس من شيم الرّجال!
أكرّر.. واجبنا تبشير اليهود الذين ما زالوا ينتظرون مجيء المسيح، وهو الذي جاء منذ ٢٠١٩، وهم صلبوه، وقد قام من بين الأموات بقيامته المجيدة.. وكم كنا أشقى الناس لولا هذه القيامة... وهذا ما يقوله بولس الرسول "شاول" الذي أبصر نور المسيح على طريق دمشق التي سافر إليها ليضطهد الكنيسة... وارتدّ وتاب، وصار الرّكن الرّكين في كنيستنا وفيلسوفها اللاهوتي الأول من دون منازع، هو الذي يبدع في رسائله التي نقرأها، وهي جزء لا يتجزأ من إنجيلنا وحياتنا المسيحية، إلى جانب غيرها من رسائل زملائه (على قلّتها) وهم قدّيسي الكنيسة الأولى الجامعة الواحدة المقدسة الرسولية والذين وجّهوا بعض كلماتهم المبشّرة المشجّعة إلى رعاياهم في كنيستهم الناشئة آنذاك.. والمستمرّة بفعل فعلها الرّوحي، لخلاص النفوس، حتى اليوم وإلى الأبد!
وننتظر قيامة ضمائر ساسة لبنان تحديداً من مطمر الفساد والظلام.. لخلاصهم أولاً ولخلاص لبنان وشعبهم ثانياً!
هم أعداء شعبهم تماماً كما الصهاينة... بل هم أنجس وأخطر.. ونردّد القول المأثور: " ألف عدوّ خارج البيت ولا عدوّ داخله".
وليساعد الله الذين مصيبتهم
حكّامهم!
ويبدو إن مكنسة الثورة ستفعل فعلها قريباً!
ولننتظر عهد المحاكمات بعد المماحكات.. القويّ حقاً!
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً. وموقع صحيفة بيروت تايمز غير مسؤول عن أي نص واو مضمونه.













08/26/2021 - 10:49 AM





Comments