القرار بطمس تحقيقات انفجار المرفأ اتخذ. يبقى سيناريو التنفيذ

08/20/2021 - 10:29 AM

Your Ad Here

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

شكّل موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، الذي اعتبر ان "التحقيق مسيّس" وانتقد عمل المحقق العدلي طارق البيطار، كلمة السر للطبقة السياسية الحاكمة للبحث الجدي عن مخرج لطمس التحقيق. وحتى ان البعض يعتبر ان السيد نصرالله يتولى دور رأس الحربة لتغطية عملية وقف هذه التحقيقات والإجهاز عليها.
وبالفعل فقد اتُخذ القرار على اعلى المستويات بكف يد القاضي البيطار وباحالة الملف الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، الذي هو عملياً، هيئة شكلية لا وجود فعلي او عملي لها.
وقد تولى ايجاد المخرج القانوني الملائم لجنة يتولاها وزير العدل السابق سليم جريصاتي يعاونه فريق من الدستوريين لايجاد السيناريو والوقت المناسب لذلك.
ومن الواضح ان السيناريو يقضي بمنع رفع الحصانة عن الوزراء والنواب والامنيين المطلوبين للتحقيق، كأحد أهم الوسائل لعرقلة هذا التحقيق، الامر الذي سيؤدي حكماً الى توقف الاجراءات وتمييعها، ومن ثم تحيّن الوقت المناسب لنقل الملف من يد المحقق العدلي الى لجنة برلمانية تنجز المهمة بطمر التحقيق والملف برمته.
علماً ان الدستور في مادته الستين يولي مهمة اصدار القرار الاتهامي للمجلس النيابي بغالبية ثلثي أعضائه للاحالة على المجلس الأعلى الأمر الذي سيستنزف الوقت الطويل دون الوصول الى أي نتيجة، وتبعاً لذلك تكون غاية الاجهاز على الملف قد تحققت.
ان الوقت كفيل بتوضيح تفاصيل هذا السيناريو وما اذا كانت الارادة الشعبية المتمثلة بالتعاطف مع ذوي الضحايا سترضخ له أو أنه سيكون هناك كلام آخر من خلال اللجوء للمحاكمة دولية او حتى اعتماد لغة الشارع؟ وهل ستكون هذه البدائل على مستوى الآمال؟.
 
 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً. وموقع صحيفة بيروت تايمز غير مسؤول عن أي نص واو مضمونه.

 

 

 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment