عقد " المجلس الوطني لثورة الأرز "[ الجبهة اللبنانية ]، إجتماعه الأستثنائي برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي، وإستعرضوا وقائع مجزرة الرابع من أب، وفي ختام الإجتماع أصدروا النداء التالي: ( مرحليًا الإجتماعات تُعقد بواسطة تطبيق Zoom ) فيقتضي التوضيح لمن يهتم على كافة الصُعُدْ).
أيّها اللبنانيّون الشرفاء
- على وقع قلب بيروت النابض الصارخ بهتافات التغيير نجتمع كما كُلْ المرّات لنطلق ندائنا كمقدمة تعبِّرْ عن الغضب في صرخات شبابنا وعائلات شهدائنا والمتضررين من مجزرة العصر، وفي نفس كل لبناني شريف يحلم فعليًا بالتغيير. عملنا الثوري هو بداية طريق شاقّة وطويلة نحو مستقبل آخر ممكن. نحلم بواقع نبنيه بعملنا الصادق بإلتزامنا ومثابرتنا، وبمعية كل مواطن لبناني شريف في تغيير هذا الواقع المذري حيث لم يعُد بالإمكان إنتظار أي مبادرة تغيير أو تشكيل حكومة تسوية دونما الضغط على هؤلاء السّاسة. ونسأل بإسمكم المجتمعين العربي والدولي: هل يمكن لطبقة سياسية إعتادت الإستعلاء على الشعب وإستيلاء حقوقه أنْ تٌقدِّم الإطار الديمقراطي الذي يؤدي إلى تغييرها أو خسارتها التّامة على مقدرات الوطن دون ضغط من هذا الشعب ؟ وهذا السؤال برسم الإكليروس وفي طليعتهم سيّد صرح بكركي. ما حدث من حَراك شعبي مؤخرًا أعطى بصيص أمل في إمكانية إصلاح هذا النظام الفاسد الفاشل القمعي، ولكن هناك قادة رأي عُهّار إغتصبوا الثورة ووأدوها. إنّ الثورة بحاجة إلى نقطة إنطلاق لآلية تغيير طويلة يجب الإعداد لها بشكل منظّم كي لا تُغتصب ثانيةً. وآلية التغيير لا يمكن أن توصل إلى نتيجة دون إطار جديد يتشكّل من رحم الشعور بالغضب ليتطوّر إلى تنظيم مُمأسَسْ ومختلف عن أي حركة سياسية قائمة. نضالنا يُركِّزْ على مؤسسات ديمقراطية تسمح بخلق مشروع وطني لمقاربة كل المشاكل وإيجاد الحلول لها، فتتبوأ مراكز المسؤولية عن جدارة. حان وقت التأسيس لحركة ديمقراطية حقيقية والإنتهاء من حالة الفوضى التي نعيشها ونظُّنها ديمقراطية.
- لبنان وطن الرسالة والعيش المشترك، هذه هي مميزاته لكن جعلوه مغارة ل اللصوص وأمراء الحرب. الغضب الذي يُحرِّرْ هو واجب ولا يمكن لأي مناضل شريف علماني أو ديني أن يدّعي أننا لا نمتلك الوسائل لتحقيق طموحاتنا لوطننا : بلد حر مستقّل ومزدهر إلاّ إذا كنا نظن أننا لا نستحقه. علينا أن ننتفض كي لا نخسر حريتنا، اللبناني الشريف لا ينال إلاّ الحياة التي يستحقها والبلد الذي يحميه بقواه الشرعية لا المستعارة والمأجورة. إنّ الإلتزام الوطني الصادق ليس خيارًا بل هو واجب لا سيّما عندما يكون الوضع معقدًا كما هي الحال اليوم. فهل يعقل أن نكون على المستوى الجَماعي عكسَ ما نحن عليه اليوم على المستوى الفردي؟ هل يكون بلدًا للنخبة يحكمه الرعاع ؟ النظام القائم يُخسِّرُنا كرامتنا في سراديب أكذوبة تستمِّرْ منذ سنين وعلى مر النزاعات المتتالية أولسنا قادرين على التعلّم من تاريخنا ومعاناتنا وحروبنا وقراءتنا الخاطئة ؟! لنعمل على إرساء سلطة عملاقة لكي نمنع هذا النظام السياسي الحالي الهجين والجبان من الإستمرار في إستخدام نفوذه. ولنحرص على أنْ لا يُضلِّلُنا أحد ولمنتنع عن قبول الخطابات التضليلية والشعبوية. فالحياد لا يعزل لبنان ولا يُضعفه وعلينا أن نجروء على القيام بالتغيير اللازم.
- لتسقط الأقنعة بمختلف القياسات، ولقد إختبأت خلفها وجوه بارزة من القيادات والمسؤولين والرتب، وقد سبق لهم أن تنّعموا بمباهج السلطة وبريقها، وهم يقبعون اليوم خلف جدران من الحصانات والحمايات والذرائع بغية التنصُّل من تحمُّل المسؤولية القانونية. إنّ الرابع من أب ليس حادثة عرضية أو ذكرى بل جريمة موصوفة إرتُكِبَتْ على أيدي قادة تحايلوا على الديمقراطية ووصلوا إلى السلطة في غفلة من الزمن، باعوا – ساوموا – سايروا – قايضوا – بدّلوا – تبدّلوا – تراخوا – إرتهنوا،... فعلا إننا محكومين من قبل عصابة متفقة على تقاسم الفساد وتغطية الجرم بجريمة أكبر.... إنّ القضاء يا شعب لبنان العظيم هو مؤسسة الشعب الأولى التي يأوي إليها لحفظ إنسانيته ورعاية حقوقه وصون كرامته وهي التي تُشعره بهيبة الدولة التي يعيش في كنفها. إنّ فساد هذا القضاء في ملف جريمة المرفأ مرّده إلى نظام سياسي فاسد، والنظام السياسي الفاسد يبحث عن قضاء فاسد مثله ويُبرىء ساحته ويُخلي طرفه من أي تهمة، وهذا يعني أنّ القضاء إنْ لم يبُت في هذه الجريمة هو بمثابة شاهد زور.
- يجب أن نتحرّرْ من أغلال النموذج السياسي القائم، وبما أنّ الأعمال نفسها تُنتج الآثار نفسها يجب علينا أن نغيِّر سلوكيتنا السياسية لنتوّقع حصول تغيير هام على الصعيد الوطني... وأنْ تتميّز قناعاتنا بالقوّة وأفعالنا بالسخط العارم ولنفجّر غضبنا في وجه هذه الطبقة الفاشلة كي لا نخسر كرامتنا ويضيع حق شهادائنا الأبرار.
مسؤول الإعلام : بسام ضو 03/456416 الأمين العام طوني نيسي 03/828363
لبنان في 4 أب 2021
المجلس الوطني لثورة الأرز
الجبهة اللبنانية
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً. وموقع صحيفة بيروت تايمز غير مسؤول عن أي نص واو مضمونه.













08/03/2021 - 12:10 PM





Comments