دمـــــــــــــــــاء شهداء الرابع من أب لن ولم تجف يا تجّار السياسية

07/25/2021 - 09:56 AM

Prestige Jewelry

 

 

 

 

الدكتور جيلبير المجبر

 

أيّها السياسيّون الكذبة موصوفو العار، شهداء الرابع من أب هم رفاق الأنبياء في السماء وأصحاب الأرواح الطاهرة التي ضحّت بنفسها لأجل إعلاء حرية وطن فاوضتم على سيادته ورهنتم أرضه للغريب. فالشهادة شرفٌ لهم ونالوها لأنهم أحبّوا لبنان وسيادته، وجعلوا الوطن أيقونة في قلوبهم ولأجله نالوا إكليل الشهادة... فاوضتم جبناء وغدرتم بمن أوكل إليكم مهام التفاوض وأنكرتم حقائق الأمور، وتخطيّتم الوقائع والإنذار تلو الإنذار، كذّبتم وكان الثمن غالٍ جدًا أرواح زُهِقت على الطرقات وممتلكات دُمِّرَتْ وإقتصاد إنهار وعدالة إغتصِبَتْ...

أيّها السياسيّون الكذبة موصوفو العار، سيادة دولة القانون طموحنا وعملنا الدؤوب في لبنان وفي المحافل الدولية، سيادة العدالة مرتجانا وإنْ تهرّبتم فالعدل أساس المُلك ونحن والحق أكثرية، لا سلاح إلاّ في يد حماة الوطن والمدافعين عن الوطن، ولا سياج لدويلات ولا لجزر أمنية، ولا لقادة أحزاب تريد نفسها صاحبة حقٍ في إستباحة الوطن ومؤسساته الشرعية، لا لأقلام مأجورة ولا لصحافة ترتكز على تضليل الرأي العام، لا تساهل في تطبيق القوانين على أيٍ كان وأينما كان ومهما كانت وظيفته ولا تطاول على الناس الشرفاء من مرتزقة، إلاّ وسيلقون جزائهم العدل الحاسم الرادع، ولا تساهل مع أي مسؤول مهما كانت رتبته عن التقصير الحاصل... إنّ ما حصل في الرابع من أب هو فجيعة وطنية هزّتْ الضمير اللبناني والعالمي إلاّ من هم في سدّة المسؤولية لأنهم بِلا ضمير وبِلا كرامة وبِلا شأمة... وبلا وفاء ولا يلتزمون بما يقولون ولا تدعونا نقول أكثر من ذلك فالكل يعلم بما حصل والكل يخفي خيوط المؤامرة المنسوجة لبنانيًا ومن أهل البيت... الكُل يُندّد بالإجماع بهذه الفعلة الشنعاء يُطالبون بكشف الحقيقة، والحقيقة لا تُكشف بمسيرة من هنا وبإضراب من هناك، ولا بالتصاريح الفارغة ولا بالتضليل الإعلامي ولا بالقداديس والعظات والتكبير... إنّ هذا العمل الإجرامي الثنائي الأبعاد سيندحر أمام المبادىء العليا التي نعمل لأجلها في لبنان وفي عالم الإغتراب وفي المحافل الدولية.

أيُّها السياسيّون الكذبة موصوفو العار، عرفت الدول المتحضِّرة الجمهورية اللبنانية من بين كل هذه البلدان لخصوصيتها هناك إغتيالات وجرائم طالت سياسيين وعسكريين وقضاة وموظفين تُوّجت بجريمة المرفأ بعد سلسلة من الإنذارات التي وُجِّهَت إلى المعنيين... إلاّ أنّ ما حصل في الرابع من أب هو جريمة وحشية أودت بأكثر من ثلاثماية ضحية وآلاف الجرحى والمتضررين وكل ذلك سببه ساسة دجّالين مأجورين... وهذه الجريمة التي هزّت العالم ولبنان وكيان الدولة ما زالت ويا للأسف حتى الساعة تتجتذب التحقيق فيها تكهنات وإقتراحات منها التضليل وكما منها إعتباطية للتذاكي والتعامي عن الحقيقة.

أيُّها السياسيّون الكذبة موصوفو العار، ما يُهمني كمواطن لبنان مقيم في بلاد الإغتراب، وكمواطن راغب التعاطي في الشأن العام وعلى قواعد القانون والعلم السياسي وفي ذكرى هذه الجريمة النكراء التي هي من إخراجكم أطالب بما يلي :

  • عدم تحويل التحقيق إلى عملية عرقلة منظّمة وبتقارير إستعراضية وبالتالي ضرب أسُسْ العدالة.
  • عدم السماح لأيٍ كان بإستغلال هذه القضية ولا سيّما نحن على عتبة إنتخابات في شقيّها، وبالتالي الإسراع في بت أمر ما صدر عن قضاة التحقيق لناحية إستدعاء من كانوا ولغاية اليوم في سُدّة المسؤولية، والتوّسع في التحقيقات التي تشمل الملف من بداياته أي منذ تاريخ طلب هذه البضاعة وتخزينها والتصرف بها وإستعمالها والتصرّف بها لأغراض عسكرية والتقارير الدبلوماسية التي تطرقت لهذا الأمر ولغاية علمية التفجير وما تلاها من دمار وتقصير في عمل القضاء والسلطة السياسية.
  • العمل على تقاطع المعلومات القضائية – الأمنية – الدبلوماسية – السياسية التي ترصد مع كل الملفات التي وردت وضُمّت إلى هذا الملف، وتحديد خطة للتدابير الإحترازية، مع العمل على إحالة ملف التفجير إلى مكتب المفوض السّامي لحقوق الإنسان في لبنان بحجتي التقصير والمماطلة في كشف كل الحقائق المطلوبة.

أيّها السياسيّون الكذبة موصوفو العار، تلك بعض المطالب التي لا يمكن أن نعفي أنفسنا من إظهارها إنطلاقًا من مسؤوليتنا كمواطنين صالحين وكمتعاطين في الشأن العام.

لشهدائنا الأبرار بالأمس تناثرت أجزاؤكم المقدّسة في أرجاء أرض الشرفاء وعلى مذابح وطن قِبَبُ كنائسه مقدّسة ومآذنه مرفوعة تُكبِّرُ الله الواحد الأوحد... خيِّلَ لنا جميعًا أنّ أقدس المقدسات قد إستبيحت واقصد دمائكم الذكية، وأنّ الدولة بحالتها الراهنة باتت عاجزة ومتواطئة عن حماية شعبها، وأنّ كلمة الفصل باتت بين أيدي حُكّام خُرسْ إرهابيين مرتزقة مواقف، ولكن إعلموا أيّها الشهداء الأبرار أن إستشهادكم يزيدنا عزيمة على مواصلة النضال من أجل المحافظة على رونق هذا الوطن وعلى منعة وإستقلالية قضائه الذي يبقى أساسًا لكل مستقبل وركيزة لكل مواطن شريف.

أيّها الشهداء الأبرار، جرحانا، المتضررون، أبناء وطني، لن تجف دمائكم – لن تضيع حقوقكم – لن تُهضم حقوقكم دمائكم تشّع في قلوبنا وهي المنطلق لكل إنبعاث وحافز لكل مناضل ولكل صامد في وجه هذه السلطة العفنة المتآمرة أنتم والحق أكثرية ودمائكم لن ولم تجف وسيكون لنا كلمة وفعل في قضية المرفأ جريمة العصر في وجه هؤلاء السّاسة المجرمون...

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment