عيد بأي حالٍ عدت يا عيدُ

07/19/2021 - 10:37 AM

Atlantic home care

 

 

عمر عبد القادر غندور*

في يوم الوقوف على عرفة ايذاناً ببدء ايام عيد الاضحى، تكاد قلوبنا تنفطر حزناً وكمداً وقهراً على تواصل انهيار وطننا الذي ليس لنا سواه، ونرى وجوه غالبية اللبنانيين معفرة بتراب الحاجة والعوز، والبطون الخاوية، وانكسار القلوب والكرامات على ابواب الصيدليات والمستشفيات، وعملتنا الوطنية باتت ارخص من ورق الحمام، ولا كهرباء ولا مازوت ولا بنزين، حتى ولا بقية من نخوةٍ في صدور طبقتنا السياسية المنتنة، والتي انهت بسياساتها الدولة، وافقرت العباد وجعلتهم اعجز عن شراء ادنى حاجاتهم التموينية لاختلال موازين المداخيل والتكاليف، والسطو على اموال المودعين في المصارف، وفوق كل ذلك الخشية من موجة رابعة متحورة من داء الكورونا، يطل علينا عيد الاضحى وبأي حالٍ عدت يا عيد ، فنتذكر احد اهم مفاخر الادب العربي الناطقين بالضاد واشهر شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني ، وصاحب التعبير الابداعي البليغ المتنبي الملقب بأبي الطيب يقول:

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ … بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ … فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ

الى ان يقول:

جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ … منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ

وبانتظار جولة جديدة من جولات الاستشارات الماراتونية، ينام اللبنانيون على الطوى، على امل تشكيل حكومة تفرضها الحاجة الى قيام دولة لا غنى عنها من نسل العصبيات والعصابات، الا اذا توفر تشكيلها من وزراء من كوكب آخر.
الّا ان الدلائل على الارض لا تشير الى ارضية يمكن البناء عليها، واي جهة سياسية ليس لديها اسم يحظى بقبول معقول، والغموض سيد الموقف.
اما القوى "الثورية" المنتشية بانتصار انتخابات نِقابة المهندسين، تتطلع الى تشكيل حكومة من خارج الطاقم السياسي المعروف، وهي بذلك كمن يفتش عن الطهارة في مواخير البغايا.

*رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

 
 

 

 

* الكتابات والآراء والمقابلات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والبيانات والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment