ريما تعود مجددا الى محبيها من الجيش الفيروزي

07/19/2021 - 10:28 AM

Arab American Target

 

 

حسن الخطيب

وعادت ريما بقوة إلى صفحتها بعد غياب أشهر ترك فراغاً لدى الجيش الفيروزي الذي ما انفك يسأل عنها قبل أن تعود مبتسمة وتقول: كان عندي ظروف، وهو ما يذكّرني بقول الأديب المصري الكبير إحسان عبد القدوس الذي قال: لا تسألوا الناس، اسألوا الظروف. غير أنّ عودة ريما هذه المرة ترافقت مع مفاجآت مفرحة ومدوية أحدثت تغييراّ في مزاج الناس وأضاءت شمعةّ في الواقع اللبناني المظلم.

منذ عودتها، بدأت ريما بنشر فيديوهات نادرة جداّ للسيدة فيروز من حفلات متعددة مع التركيز على حفلات الولايات المتحدة الأميركية في العام 1981م. أصبحت ريما تنشر فيديوهات بوتيرة شبه يومية مع شرح الظروف التي أحاطت بكل أغنية وكل حفلة. ولا تكتفي ريما بذلك، بل تتفاعل بشكل عفوي مع التعليقات التي تنهمر بعد كل فيديو. ولا يخفى على أحد أهمية جولة فيروز الأميركية في العام 1981، والتي أعلنت خلالها السيدة نهاية حقبة التعاون مع الأخوين رحباني وبداية حقبة التعاون مع زياد. وقد أصبح الجميع يعرف أنّ هذه الفترة شهدت افتتاح الحرب العلنية على فيروز بغية تدميرها وإنهاء مسيرتها.

أعتقد أنّ ريما أصبحت تعرف مدى حبّ الناس لها ولعائلتها، وأصبحت على يقين بعمق الفرح والأمل الذي تحدثه هذه الفيديوهات وهذا أصبح جلياّ من خلال حجم التفاعل الذي يحدث بعد كل فيديو. غير أنّ أهمية نشر هذه الفيديوهات تتعدى موضوع إفراح الناس إلى ما يلي:

إنّ نشر هذه الأعمال يشكّل حماية تلقائية لها خصوصاً في ظلّ وجود قبيلة عائلية أخذت وعدأ على نفسها بإخفاء وتدمير كل ما يتعلق بفيروز و عاصي وزياد وحتى ريما وليال وهلي إذا أمكن. نعم إنّها القبيلة نفسها التي ما انفكت منذ العام 1973 (تاريخ مرض عاصي) على محاولة النيل من فيروز وعائلتها بكل الطرق وقد أصبحت القصة معروفة للجميع بكل تفاصيلها. وبالتالي إنّ كل فيديو من هذه الفيديوهات يشكل سهماّ في صدر كل من تسوّل نفسه الإعتداء على أعمال فيروز. ولا نستطيع أن ننسى أنّ هناك محاولات حثيثية منذ أشهر لرفع أعمال فيروز عن كل المنصات الإلكترونية، غير أنّ ريما كالعادة بالمرصاد لهم.

ربما يظنّ البعض أن كره الطرف الآخر لريما سببه فقط أنّ ريما دأبت في العشر سنوات الماضية على كشف كل خيوط المؤامرة التي استهدفت أسرتها على مدار عقود. غير أنّه باعتقادي أنّ أسباب كره ريما تتعدى ذلك إلى ما هو أبعد ألا وهو أنّ هذه الفتاة التي كانت لسنوات طويلة (كاسبر) كما تحب أن تصف نفسها هي أحد أهمّ أسباب استمرارية فيروز حتى الآن. يا أصدقائي، بعد رحيل ليال وعلى الرغم من امساك زياد بيد والدته موسيقياً، من كان ليقوم بكل هذه الأعمال التي تبدأ من تصوير وأرشفة ونشر ومفاوضات من أجل الحفلات ومرافقة فيروز وإدارة شؤونها العملية والمادية ونشر المقالات و التعامل من الإعلام وتصوير التراتيل الدينية وانتاج الوثائقيات من دون المسّ بصورة فيروز وإبقائها بعيدة عن أعين الفضوليين والإعلام التافه. نعم ريما قامت بكل هذه الأدوار بصمت، فضمنت استمرارية فيروز في أبهى صورة رغم كل محاولات التحطيم والتشويه. وفي هذه الحالة، يصبح مفهوماً حجم الكره الذي يكنّه بعض أفراد العائلة الرحبانية لريما والذي تجّلى بقوة في البيانات التي صدرت مؤخراّ.

أخيراً يجب على ريما أن تعرف أنّ الهدف الأساسي من نشر هذه الفيديوهات بالإضافة إلى الأهداف أعلاه هي طمأنه الناس. ريما، عندما تنشرين هذه النوادر، عندما تدخلين إلى صفحتك بهدف إلقاء النكات والتفاعل مع الناس، عندما تنشرين سيلفي مع السيدة،عندما توجهين التحية إلى روح ليال، انت تقولين الآتي: أنا وفيروز وزياد وهلي بخير. وعندما تقولين ذلك، هذا يعني أنّنا ولبنان بخير. وكما أقول دائماً، رغم كل الظلم ورغم عبثية الحياة، مش عبث كل يللي صار. ريما، كونوا بخير كي نكون بخير. تضلي بألف خير.

 

 

 

* الكتابات والآراء والمقابلات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والبيانات والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment