|
بيروت - خصص فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فترة قبل ظهر اليوم، لاجراء الاستشارات النيابية في قصر بعبدا، لمعرفة من سيسمّيه النواب لتشكيل الحكومة الجديدة. ووفق هذه الاستشارات، تم تكليف الرئيس سعد الحريري بهذه المسؤولية بعد تسميته من 65 نائباً. وقد ابلغ الرئيس عون رئيس مجلس النواب نبيه بري بحصيلة الاستشارات، فيما تم استدعاء الرئيس الحريري الى القصر الجمهوري لتكليفه.
الكتلة القومية الاجتماعية بعدها التقى الرئيس عون "الكتلة القومية الاجتماعية" التي تحدث باسمها النائب اسعد حردان فقال:"ان اللقاء مع فخامة الرئيس كان في اطار الاستشارات حول مسألة التكليف وفق النص الدستوري. وقد تداولنا معه بسرعة وبطريقة مكثفة في المجريات التي يمر بها البلد. وكما كنا نقول سابقا، نكرر الان اننا قلقون جدا على مصير لبنان على كل المستويات: تفكك سياسي، تفكك طائفي مذهبي والأخطر من ذلك هو نتاج الأمن الاجتماعي الغذائي، حيث المواطن يئن من الوضع والانهيار الاقتصادي في لبنان. نسمع صرخة يوميا، وكلكم تعلمون كم يعاني المجتمع من الضغط الاجتماعي والأمور المعيشية. ولا احد يقول ما لديه من حلول بل يوصف الوجع ونحن مشبعون من توصيف الوجع ونريد الحلول التي من المفترض ان تقوم بها الحكومات. والحكومات للأسف في فراغ كامل في البلد من خلال وضع المؤسسات وفي طليعتها السلطة الإجرائية. مطلبنا حكومة بأسرع وقت ممكن تستطيع تلبية مطالب الناس وتضع الملف الاجتماعي في سلم الأولويات. ان الإصلاحات أولوية، والى جانبها يجب ان يبقى المرء على قيد الحياة كي يستفيد منها. واذا كان المرء مهاجرا او جائعا او لا يستطيع العيش مع عائلته فماذا يريد ساعتئذ من الإصلاحات. ان الإصلاحات ضرورية لكن الامن الاجتماعي امر ضروري وتكمن فيه الأولوية. وبناء عليه وفي التداول مع فخامة الرئيس سألناه عن المرشحين، فقال هناك مرشح واحد وهو دولة الرئيس سعد الحريري فقلنا له ليتفضل وليتحمل مسؤولياته وسميناه لرئاسة الحكومة". وردا على سؤال، قال اننا وبكل اتصالاتنا ومواقفنا نحمّل المسؤولية للمسؤولين الذين اوصلوا البلد الى ما نحن عليه، فليتفضلوا ويتحمّلوا مسؤولياتهم في محاولة الإصلاح واستنهاض البلد مجددا. واكد ردا على سؤال "اننا لم ننقلب. نحن الحزب واي كلام اخر هو كلام لم نسمع به، لذلك فان الكتلة النيابية أعلنت موقف الحزب والكتلة القومية التي تمثله." وعن تحميل المسؤولية لمن أوصل البلد الى ما عليه، أجاب: هو احد الناس، هو رئيس حكومة وكان كذلك، هل هو مسؤول لوحده؟ انه مسؤول مع المسؤولين فليتفضل ويتحمل المسؤولية. كتلة اللقاء التشاوري ثم التقى رئيس الجمهورية كتلة "اللقاء التشاوري" وتلا باسمها النائب وليد سكرية البيان التالي:" ابلغنا فخامة الرئيس ان اللقاء التشاوري يمتنع عن تسمية احد، خصوصاً انه ليس هناك سوى مرشح وحيد نرى فيه تجديداً لمرحلة السياسات الخاطئة التي أوصلت لبنان الى هذه المآزق والأزمات، مع التأكيد على ان موقفنا ليس شخصياً بمعنى اننا سنحكم على الأفكار والمشاريع والاعمال، فنؤيد حين نقتنع ونعارض حين لا نقتنع. وفي كل الأحوال، نتمنى للرئيس المكلف التوفيق في مهمته والإسراع في تأليف الحكومة، كما نأمل ان يرتفع الرقم للتكليف الى رقم وازن وجامع وشامل للثقة، وهذا يعتمد على التأليف طريقة ونوعية ومدى شمولية الحكومة". ورداً على سؤال، أوضح ان الكتلة كانت سمّت سابقاً الرئيس حسان دياب حين كانت هناك قوى ارادت تسميته، فتم الاجماع عليه، "ولكن عندما لا يكون هناك بديل لنسمّيه مع فرص النجاح، فلن نفعل ذلك، ولن نطرح اسم شخص يحوز على عدد قليل جداً من الأصوات." ولفت الى ان الكتلة ناقشت الوضع الاقتصادي مع ممثلي الرئيس الحريري ولم تلق جواباً حول السياسة الاقتصادية لمعالجة الوضع الاقتصادي. وعن رده على تخلي حزب الله عن الكتلة، أجاب: "لم يتخلوا عنا، ولهم رأيهم ولنا رأينا. نتقاطع في مسائل كثيرة، ولكن عند تسمية الرئيس المكلف مصطفى اديب المرة الفائتة، اختاروا تسميته وهو ما لم نفعله. هناك تقاطع في مسائل كثيرة، ولكننا لسنا على رأي واحد في كل شيء." وسئل عن ارتباط عدم التسمية بعدم حصولهم على وعد بحقيبة وزارية، فرد ان لا علاقة للحقيبة بقرار الكتلة، بل بالسياسة الاقتصادية. هناك 100 مليار دولار دين على الدولة اللبنانية، وهناك من يريد تحميلها للشعب اللبناني (أي الدولة فقط) وبيع مؤسسات الدولة، و"نحن نرفض ذلك وابلغنا ممثلي الرئيس الحريري وقلنا لهم اذا توجهتم نحو هذا الاتجاه، فلن نسميه، اما اذا اتبعتم سياسة اقتصادية عادلة تحمي الشعب وتوزّع الخسائر كما طرحتها حكومة الرئيس حسان دياب، فقد نلتقي ونسمّي الرئيس الحريري ولكن لم نلق جواباً. اما عند التشكيل فسنلتقي ونتحدث معهم ونرى الحل". كتلة الجمهورية القوية واستقبل رئيس الجمهورية كتلة "الجمهورية القوية" وقد تحدث باسمها النائب جورج عدوان قائلا: " لكي يُفهم موقفنا اليوم بوضوح يجب أن نذكر بأننا كتكتل جمهورية قوية منذ أيلول 2019 أي منذ سنة وشهر، وقبل الحراك في 17 تشرين وقبل المبادرة الفرنسية، عبّر رئيس الحزب سمير جعجع في اجتماع بعبدا بوضوح بأننا إذا لم نشكل حكومة مستقلين ومن أصحاب اختصاص، وإذا لم تطبق هذه الحكومة المداورة وعدم تخصيص أي وزارة لاي فريق، واتت بدعم كل القوى السياسية لتنفيذ مهمة محددة وهي انقاذ البلد وتحقيق الإصلاح، فلن نخرج من هذه الورطة التي نحن فيها. على مدى سنة وشهر سدت الاذان وبذلت عدة محاولات بغنى ان يسمع اللبنانيون عنها رغم انهم يدفعون ثمنها والويلات التي اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم. من هذا المنطلق، نحن اليوم لم نسم أحداً ويمكن للبعض أن يسأل لماذا لم تسموا وهناك شخص يُكلف، فنقول لهؤلاء اننا لم نسم انطلاقا من مبادئنا لكننا اخذنا بعين الاعتبار أن من يكلف لديه أكثرية في المكون الذي يمثله أي إخواننا السنة في لبنان، وحيث نعلم انه في لبنان يتم الاختيار في كل مكون للمواقع، شخص يتمتع بأكبر قدرة تمثيلية. ومنعا من ان يفسر اختيارنا لشخص اخر ضمن موقفنا المطالب بحكومة من مستقلين، واحتراماً للميثاقية، نحن لم نسم أحداً إنما اليوم اللبنانيون يسألون إلى أين نحن ذاهبون في ظل الاحتمال الكبير بتكليف الرئيس سعد الحريري؟ ان ما يجيب على هذا السؤال، هو هل تعلمت أكثرية الطبقة السياسية واكثرية الناس القابضين على السلطة، بشكل او باخر وهل تعلّم من يأخذ الناس رهينة في معيشتهم واكلهم وحياتهم، هل تعلموا بأنهم لن يستطيعوا أن يكملوا بما كانوا يقومون به لسنوات؟ وهل تعلّموا انه اذا كانت هناك محاصصة وتقاسم تحت الطاولة وفوقها او في اتصال هاتفي او بمندوب يأتي اخر الليل ويتفاوض مع من يؤلف حكومة على كيف ستكون الحكومة، هل تعلّم ان كل ذلك لا يمكن ان يبقى قائماً؟ هل تعلّموا انه يجب أن نغيّر هذا النمط؟ هل تعلّموا ان الناس يريدون ان يعيشوا ويريدون ان يأكلوا ويحصلوا على دوائهم؟ لا أعرف فعلاً، فتجاربنا الماضية تقول إن الطبقة القابضة على السلطة بمراحل متعددة لم تتعلم شيئاً وهي أمام امتحان كبير، هل تعلّمت امام مآسي ومصائب الناس وضرباتهم؟ نحن لا نملك الجواب. الجواب الذي نملكه هو ان موقفنا مرتبط بهذا السؤال. سنراقب كتكتل تأليف الحكومة واذا ما كانت ستخضع للمواصفات التي يتم الحديث عنها فستستلزم ساعات وايام كحد اقصى. لان من المفروض اذا اردنا فعلا الاتيان بمستقلين واذا لم نرد القيام بصفقات من تحت الطاولة او التفاوض، ذلك انه يحكى منذ أسابيع بالفكرة وبتطويرها، ان يتم التكليف وفي ظرف ساعات تصدر اللائحة ومن يريد ان يقبلها او لا يقبلها هو كل الرأي العام اللبناني وكل الناس، ونحن بكل تواضع جزء من الرأي العام اللبناني. وهنا أيضا اريد ان أتوجه بسؤال لسائر الأحزاب: لماذا لا تفعلون مثلنا كقوات. منذ سنة قلنا ولا زلنا على الموقف نفسه اننا لا نريد شيئا ولا نريد اختيار وزراء، لا نريد ان نتعاطى في الامر او ان "نوشوش" رئيس الحكومة المكلف او ان نطلب من رئيس الجمهورية. اننا لا نريد شيئا. نريد ان تحلّوا مشاكل الناس. ماذا تخسرون اذا فعلتم مثلنا. اما اذا كنتم مستمرين في محاصصاتكم وصفقاتكم وهدركم وان ذلك يمكن ان يستمر، فإن الأيام المقبلة ستثبت لكم انكم مخطئون." وردا على سؤال، اعتبر انه في الزمن الجديد الفرصة هي للبنانيين وللناس والمودعين الذين سرقت ودائعهم، والفرصة هي للقيام بتحقيق جنائي بكل مؤسسات الدولة ولمعاقبة من سرق أموال الناس وليس مطلوبا ان نستفيد من فرصة او أخرى. وقال في معرض الرد على سؤال اخر، سنقيس بميزان الناس إذا أتت حكومة مستقلة من أصحاب الاختصاص تلتزم المداورة بكل الحقائب وتقدم برنامجا اصلاحيا تلتزم تنفيذه بمدة زمنية محددة فيبنى على الشيء مقتضاه لان همنا الأول ليس الأشخاص بل الناس وحل مشاكلهم. وعن مشاركة الكتلة في وضع أسماء من الاختصاصيين المسيحيين، قال ان الاختصاصي اكان سنيا او درزيا او مسيحيا هو اختصاصي مستقل، وسيتم اختياره من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اليس هذا ما يقول به الدستور؟ والحكم سيكون على أساس الى أي مدى هؤلاء الأشخاص مطابقون للوزارات ضمن اختصاصهم واستقلاليتهم. وأوضح النائب عدوان انه في كل الديمقراطيات هناك أكثرية حاكمة وأقلية تعارض وإذا كان من كان يعتبر نفسه أكثرية لا يزال يعتبر نفسه كذلك، فليتفضل ويشكل حكومة مثل حكومة حسان دياب وليطرحها على الناس وليأخذ النتيجة نفسها. نحن نقول إنه بعد 17 تشرين كل ما كان قائما تغير وعلينا القبول بهذا الامر، فإما ان نذهب الى حكومة ومن كان واضعا يده على الدولة يكمل بالامر من دون التفتيش عن غطاء او التجميل بالمظهر، بل فليكمل في الجوهر بما كان يقوم به، ان هذا ما جربناه، "واللي بيجرب مجرب بيكون عقلو مخرب". وردا على سؤال حول نية رئيس الجمهورية في التعاون وقدرة الرئيس الحريري اليوم على تشكيل حكومة، قال: اذا كان الرئيس المكلف يريد تشكيل حكومة مستقلين وأصحاب اختصاص تلتزم المداورة، فعلى الأقل عليه ان يحاول ويطرحها بساعات او ايام وليكن الرأي العام هو الحكم وليطرحها مع فخامة الرئيس. اما عن نوايا فخامة الرئيس فاني انتظر الأفعال ولا اقرأ بالنوايا. وبالنسبة للنائب جان طالوزيان، قال اننا ككتلة تجتمع وتناقش كل المواضيع وتتخذ قرارها ومطلوب من الجميع اذا أرادوا البقاء في الكتلة ان يلتزموا بهذه القرارات. لقد اجتمعت الكتلة وناقشت الموضوع على مدى ساعات ولمرات متعددة واتخذت قرارها بعدم التسمية. وفي حال اراد زميلنا النائب طالوزيان الا يسير بقرار الكتلة يكون قد اتخذ قرارا وخرج منها. أضاف: ليس مهما كم بلغ عددنا بل المهم القرار الذي نتخذه ككتلة، ويتم الالتزام به ومن يريد الا يلتزم يكون قد اتخذ القرار بالخروج من الكتلة، موضحا سنرسل خلال 24 ساعة ورقة خطية الى فخامة الرئيس حول غياب 3 أشخاص: الأول بداعي السفر واثنان بداعي المرض۔. النائب ادي دمرجيان وبعد لقائه الرئيس عون قال النائب ادي دمرجيان: " لقد سميت دولة الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة." النائب ميشال ضاهر ثم التقى الرئيس عون النائب ميشال ضاهر الذي قال: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، وسمّيت الرئيس سعد الحريري، لانه برأيي الوقت اليوم هو للتضامن ونحن بحاجة الى حكومة انقاذ وطني بكل ما للكلمة من معنى، وليس وقت النكد السياسي لان وضع البلد خطير على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمالية، وآمل ان تستطيع الحكومة وقف الانهيار الحاصل الذي كنت احذر منه منذ اكثر من سنتين، وان نوقف مرحلة النزيف وننتقل الى مرحلة الإنقاذ، واذا لم نكن جميعاً ضمن وحدة وطنية وندعم الحكومة لتنطلق، فبرأيي ستكون هذه الحكومة هي الأخيرة في لبنان الذي نعرفه. ان وجودي اليوم رغم إصابتي بألم في الظهر، هو للقول اننا نريد حكومة، والفراغ والضياع يسببان النزيف مع الناس، وعلينا جميعاً ان نقف الى جانب الرئيس الحريري من دون نكد سياسي، وآمل ان يتحاور مع كل الأطراف لتشكيل حكومة وفاق وطني وليس حكومة وحدة وطنية، بحيث ان هدفها يكون الإنقاذ المالي والاقتصادي". وعن رأيه بموقف تكتل "لبنان القوي" من الرئيس الحريري، أشار الى انه لا يريد التحدث عن غيره، انما قد يكون التكتل قد احس انه مهمش وكان ينتظر ان يتحدث اليه الرئيس الحريري، لافتاً الى انه غادرالتكتل. و"آمل وضع جانباً المواضيع الشخصية، وننضم جميعاً الى البلد لخلاصه، فالناس لم تعد تحتمل، وقد يضطرون الى ان يظهروا ما يفكرون به من خوف". ورداً على سؤال أوضح انه لا تهمه السياسة، والموضوع اقتصادي ومالي واذا لم تكن السياسة لخدمة الناس فلا قيمة لها. "ومع احترامي للحراك والجميع، هناك واقع يجب ان نعيشه، والرئيس الحريري يمثل المكوّن السني في لبنان، وبرأيي يجب ان نقف الى جانبه، وهناك مبادرة فرنسية لا يمكن لاحد ان يتحمل خسارتها والمساعدات التي ستأتي، ويجب التكاتف رأفة بالناس الذين باتوا يرغبون بالرحيل". النائب نهاد المشنوق بعدها، التقى الرئيس عون النائب نهاد المشنوق الذي اعلن انه سمى الرئيس سعد الحريري لعدة أسباب. وقال:"السبب الاول هو تبنيه الكامل والعلني للمبادرة الفرنسية الإصلاحية وهي الوحيدة المتاحة لنا الآن، علماً ان التكليف سببه الضغوط الفرنسية ورغبات بعض السياسيين اللبنانيين، ولكن التأليف يحتاج الى دول اكبر وضغوط اكثر. اما السبب الثاني فهو البيئة التي تضمني والرئيس الحريري، واضح عدم وجود توازن في أداء المؤسسات الدستورية وخاصة مقام مجلس الوزراء، وبالتالي لا يجوز بقاء هذا الارتباك الذي اسميه لوقت طويل "شغور" في مجلس الوزراء. السبب الثالث ان هذه المشاورات تحت عنوان الدستور والصلابة والقدرة على إعادة البلد من جديد الى توزان يهتم بحياة المواطنين ومشاكلهم، لانه كما قلت لفخامة الرئيس، فإن انفجار بيروت اشعرنا جميعاً كمواطنين وسياسيين وانا منهم، اننا كنا مقصّرين في قراءة حجم ما حصل، وفي قدرتنا على التفاهم من اجل معالجة هذا الامر وإعادة بناء المدينة الذي يتواجد فيها نصف الشعب اللبناني يومياً. هذا الامر يشجعنا اكثر على وجود حكومة اختصاصيين، ويبدأ العمل على اساسها بشكل جدي. اما الحديث عن الوفاء، فهو موجود دائماً للصلابة والشجاعة وللقراءة التي تعلمناها من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يتلوى في ضريحه اذا شعر بما حصل في مدينته التي عمّرها برموش العين، والتي تحولت الى دمار في النهار ومدينة اشباح في الليل. أتمنى ان يكون التأليف اقل تعقيداً مما اعتقده." وسئل عن امكان عودة العلاقة مع الرئيس الحريري، فأجاب: "الخلاف سياسي مع الرئيس الحريري، والاتفاق سياسي ايضاً، وليس هناك من خلاف شخصي، ولم اسمح لنفسي كما فعل غيري، ان أتوجه بالشخصي الى احد. وقد اتصلت به واطمأنيت عليه حين قيل ان الانفجار في بيت الوسط. والرئيس الحريري كان يملك دائماً الصلابة والشجاعة والتمسك بالدستور، ولم يستعملها دائماً انما اليوم لا خيار لديه سوى استعمالها، والتمسك بالدستور والإصرار على المواجهة السياسية عند الضرورة مع أي طرف من دون حساب الى ما ستؤدي اليه لانها لن تؤدي الى شيء، ونحن جزء من الاشتباك الأميركي- الإيراني، وهناك وصاية إيرانية للقرار السياسي اللبناني، وهو امر يحتاج الى مواجهة سياسية." ورداً على سؤال آخر، اعتبر ان ليس هناك من احد يمثل الدولة اللبنانية، فنحن افراداً والدول تقرر سياساتها وانا اعبّر عن وجهة نظر شخصية ولا امثّل أي دولة، ولو انني ادافع عن العروبة، وهي هويتنا الطبيعية. واعتقد ان تعقيدات التشكيل ستكون اكبر بكثير، حتى من القدرة الفرنسية على تذليلها. وحول مشاركته اليوم في الاستشارات، أوضح انها تأتي من باب المسؤولية عن حجم الدمار والخلل في التوازن والمبادرة الفرنسية ووعود الرئيس الحريري بالتزام المبادرة واعمار بيروت. النائب أسامة سعد وتحدث النائب أسامة سعد بعد انتهاء اللقاء مع الرئيس عون فقال: "وفق حقائق السنوات الماضية، كانت المنظومة الحاكمة تأخذ لبنان من قعر الى قعر. ووفق الأجواء السائدة اليوم، يبدو اننا نتجه الى قعر جديد، هذا ما يتبدى من مشاحنات الرئاسات وفوضى العلاقات وعجز عن معالجة الازمات. قتلت الناس وتقتل، وقد جوّعت وتجوّع، هجّرت وتهجّر، وسرقت أموالها وتسرق، حكام العصور الغابرة والأفكار البالية يصادرون حق الشباب. خوف وقلق يلازمان نهار وليل اللبنانيين، وتستباح سيادة لبنان وملفاته ومراكز القرار فيه في ملاعب الأقوياء الدوليين والاقليميين، هذا بعض ما جرى على اللبنانيين. لم يكن ذلك من صنع الاقدار، هي السياسات وهم الحكام، كأن شيئاً لم يكن والمسؤول لا يُسأل والحاكم ازلي وان تقطعت باللبنانيين سبل الحياة. لا يبدو ان احداً يمتلك القوة الأخلاقية ليعترف بمسؤوليته، ولا احد يبدي الاستعداد للتنحي. اليوم في بعبدا صورة وغداً في ساحة النجمة صورة أخرى، والتأليف بعد التكليف في كواليس الخارج والداخل وكوابيس اللبنانيين. ان تشكلت الحكومة، فهي لاشتراطات الغرب وهواجس الشرق، واسقطت عنها الوطنية. قلنا بحكومة وطنية انتقالية وهذا ما أكدته لفخامة الرئيس، وان لا جدوى من حكومة مطيّفة مدوّلة، ملفاتها في ملاعب الأمم. لبنان بلا سلطة وطنية، و17 تشرين لن تزهق الروح، بل سيحطم الشباب قواعد بالية ويبني قواعد جديدة لدولة عصرية عادلة. اغادر بعبدا بلا أسماء بعد ان سقطت عندي كل الأسماء كما سقطت عند الناس". النائب فؤاد مخزومي والتقى الرئيس عون النائب فؤاد مخزومي الذي اعلن انه لم يسم الرئيس الحريري "لاعتقادي ان الطريقة التي اعلن بها ترشيحه، والكلام الذي سمعناه عن اتصالاته مع كل الكتل والعودة الى ما قبل 17 تشرين الأول الفائت وكأن شيئاً لم يحصل، لا تمكّننا من اقناع من انتخبنا ان هناك مستقبلاً للحكومة. وعندما نرى ان كل حزب وطائفة سيسمي وزراءه ولو لم يكونوا حزبيين، فهو امر يتعارض مع كل ما سمعناه من الغرب في نية التعاطي ودعم لبنان تحت اطار حكومة مستقلين من رأسها الى أعضائها. اليوم، نرى اننا عدنا الى نقطة البداية فنسأل عن التغيير الموجود. بالنسبة الى من انتخبنا، لا يمكننا ان نسير بهذا الامر. والسؤال اليوم يطرح عن سبب التلاعب بالدولار وسعر الصرف، فهناك محاولة لاحياء هذه المنظومة لاحياء نفسها واقناعنا بأن هذا الخيار هو الصحيح، ولكن بالنسبة الينا، ان الوقت يمر وليس هناك من حلول، والمبادرة الفرنسية جيدة انما اذا اردنا تنفيذها ضمن الوسائل التقليدية التي كانت موجودة قبل 17 تشرين الماضي، فستكون عندها مسرحية كبيرة على الشعب. نتمنى ان يكون هناك وضوح في التأليف وعلى أساسه اذا كان هناك من مشاريع انقاذية واصلاحية، فسنكون اول من يدافع عن الحكومة في مجلس النواب." ورداً على سؤال حول مسؤوليته كنائب عن الاوضاع، أوضح انها المرة الأولى التي يصل فيها الى النيابة وانه تعرض للغش في انتخابات عام 2018 ووصل لان الشعب أراد ذلك. وانه يطالب بكل ما طالبت به الثورة، ولم يكن يستطيع تحقيقه وقد حققته الثورة. وأضاف: "لقد طرحنا برنامجاً من 7 نقاط في تشرين الماضي، وندعم كل من يمكن السير في هذا المشروع، وأتمنى ان نفكر جميعاً كلبنانيين في المشروع الذي لم يطرح منه الرئيس الحريري شيئاً حتى الآن، بل تحدث عن المبادرة الفرنسية التي تتعرض لاطلاق نار والانسحاب منها من قبل البعض. نحن مع البرنامج واذا تم التوافق عليه يجب تشكيل فريق لتنفيذه." النائب شامل روكز ثم استقبل الرئيس عون النائب شامل روكز الذي قال: " انطلاقا من قناعاتي لم اسمّ أحدا لرئاسة الحكومة، لكني اشدد على ضرورة تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن، وهذا يشكل أولوية لنا وللشعب اللبناني بأكمله، اكان على المستوى الداخلي :الوضع الاقتصادي، الوضع الاجتماعي والوضع النقدي، او لجهة ترسيم الحدود البحرية او على المستوى الدولي حيث لبنان بحاجة الى دعم دولي يمكّننا من النهوض بالاقتصاد". أضاف: "لم اسمّ رئيسا للحكومة لان شخص الرئيس الحريري هو المرشح للتشكيل، وانطلاقا من هنا، اعتبر ان الأمور ستذهب الى تفاهمات اكانت ثلاثية او رباعية او سداسية، وهي بدورها ستؤدي الى محاصصات. هذه هي قناعاتي مع التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن. ان شاء الله تسير الأمور في ظروف افضل مما نتوقعها، لكن للأسف، ان التفاهمات تؤدي دائما الى محاصصات، والمحاصصات طريق للفساد." النائب جميل السيد واستقبل رئيس الجمهورية النائب جميل السيد الذي تحدث بعد اللقاء، فقال :" بالطبع لم اسمّ أحدا ليس من منطلق موقف خاص وشخصي، فلبنان بحاجة لحكومة وهذا أمر مسلّم به، والحكومة المنوي تشكيلها محطتها الأولى تكليف احد ما، يبدو ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري هو الشخص الذي سيحظى بنسبة معينة بين 60 و65 صوتا . الا ان اسباب عدم تسميتي تعود بالدرجة الأولى لعدم قناعتي، لان هذه الحكومة وكما اراها مبكراً وكما حصل مع تسمية الرئيس مصطفى اديب مع حفظ الألقاب، حيث قلت ان الحكومة لن تشكل. لكن الموضوع سيختلف مع الرئيس الحريري وهو سيلقى تسهيلات اكثر من مصطفى اديب. لكن في الاسباب المباشرة التي جعلتني الا اسمّي، فاقتناعي ان الانسان لا يتغير، وهو سيكون في التركيبة المقبلة مضطراً لمراعاة الفرقاء السياسيين، وعملياً ستكون حكومة تشبه الى حد كبير حكومة الرئيس حسان دياب، مع فارق ان الرئيس الحريري هو رئيسها فيما الرئيس دياب كان تقنياً من خارج الطاقم السياسي التقليدي. والسبب الاخر الذي دفعني الى عدم التسمية انه في المرة السابقة، ضحكوا علينا بمسرحية مصطفى اديب وقالوا لنا انه التقني الذي سيأتي بتقنيين ودعموه رؤساء الحكومات السابقون. وقد تبين بحسب كلام الوزير جنبلاط ان الرئيس نجيب ميقاتي كان يفاوض معه على الاتيان بعصام الحلبي الى وزارة التربية. وفي لبنان، وبما انه لا اسرار، فاذا اردت إعطاء احدهم عليك إعطاء الكل، وبالتالي فان الأربعة الذين كانوا وراء مصطفى اديب كانوا يكذبون. فلماذا اسمي اليوم من كذب منذ شهر وشهرين؟ وثالث أسباب عدم التسمية، ان الوزراء الذي سيسمّون سيأتون الى إدارات ومؤسسات فيها مدراء عامون ورؤساء مؤسسات تابعة للدولة ومصرف مركزي، كما فيها ضباط وقضاة ومواقع، فهل مستعد احد منهم، بدءا من رئيس الحكومة الذي سيأتي للاستغناء عن المحسوبين عليه، لان هؤلاء هم اللصوص، فالمحسوبون على الطاقم السياسي هم اللصوص في الدولة ومنهم قضاة وضباط ومدراء وشركات ومؤسسات. هؤلاء هم أدوات الفساد فمن سيتخلى عنهم؟ ان تأتي بوزير متعلم من فرنسا او اميركا وتضعه بين مجموعة زعران، ماذا يستطيع ان يفعل، ان جوابي لا. وهذا سبب إضافي لعدم التسمية". أضاف: "اما السبب الرابع ، فلان لدى الرئيس الحريري خطة عنوانها صندوق النقد الدولي وفيها بندان مهمان: رفع الدعم عن الناس بالدرجة الأولى وافلات سعر صرف الليرة مقابل الدولار، فهل يتحمل الناس دفع فاتورة السرقات على مدى ثلاثين سنة؟ عندما تقول برفع الدعم وافلات الليرة ماذا تفعل بذلك؟ انك ترمي حل مشكلة الـ 80 و85 مليار التي ذهبت هدرا على مدى سنوات وتقول بأنك تريد تحصيلها من حسابات الناس، فلماذا اسير انا بهذه الخطة؟ لماذا لا تكون الخطة واضحة وليأت القضاء ويحدد من عمل في الدولة في كل الفترة وليس الان، منذ ثلاثين وأربعين سنة، لماذ لا يتم كشف هؤلاء؟ لماذا علينا الذهاب الى الناس؟ ان مبلغ تسعين مليارا لا يختفي في العالم بل هو موجود في مصارف وفي ممتلكات. اني لا اقبل بتحميل الناس. اما السبب الأخير والمهم فهو متعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأقول دائما ان لا حقد لدي وموقفي من رأسي لا من قلبي، لطالما طلبت من الرئيس الحريري الاعتذار عن مرحلة شهود الزور في التحقيق باستشهاد الرئيس الحريري. هو لا يريد الاعتذار وحتى الان لم يعتذر. صدر قرار المحكمة الدولية منذ شهر وقال بوجوب اعتذار الدولة اللبنانية والأمم المتحدة من جميل السيد ورفاقه ودفع التعويضات لهم على خلفية الاعتقال السياسي التعسفي. لم يفعل شيئا. الكذب أولا ثم المكابرة، ولم يفعل شيئا ثالثا، لا بل يقول من على منبر محطة تلفزيونية منذ أيام، ان لجنة التحقيق الدولية عثرت لدى جميل السيد على ثلاثين مليون دولار. من المعيب الكذب لهذه الدرجة. فلو كان ذلك صحيحاً لكان يجب ان أكون في السجن، وان يحقق معي، يمكن ان أكون قبضتهم على قتل الرئيس الحريري؟ هل تقول ذلك بطلاقة لان محمد الحوت قالها قبل ذلك. واني اتحدى ان الصحافي الذي حاوره، قبض 15 او 20 مليون دولار من رياض سلامة. انا لست ادافع، لقد عشنا في الدولة ونعرفها، اننا لسنا مثلهم ولا نشبههم مهما قالوا، واذا كان لابني 3 او 4 بالمئة اسهم في مكان معين، يقول انه يملك مصرفا؟ انهم يكذبون على بعضهم. هذا يدل على ماذا، من الكذب الى التلفيق الى التزوير الى عدم الاعتذار الى المكابرة، فعلى أي أساس سيقيم الحريري دولة. في الأساس، ان الدنيا اشخاص ومن يبني الدولة هم الأشخاص، لا القوانين ولا النصوص، فاذا وجد الشخص وجد الإصلاح حتى لو لم يكن هناك قانون. اني اتحدى ان يكون لاي ممن يحيطون بي شركة او مصلحة في الدولة. هكذا يكون من يريد ان يكون قويا. ومن تكشف حساباته المصرفية وتجمد حساباته وحسابات عائلته ويثبت في النهاية انه "مش طالع بايده شي" وتقول عثروا في بيته على ثلاثين مليون دولار؟ فكيف تريد ان تكون رئيسا للحكومة؟ اني لست جهاد العرب او رياض سلامة او محمد الحوت او كل من يحيطون بك، نحن لسنا كذلك، ان من سيرعى دولة يجب ان تكون لديه شهادة براءة قبل ان يأتي". النائب جهاد الصمد واستقبل رئيس الجمهورية النائب جهاد الصمد الذي تلا بعد اللقاء البيان التالي:"بالأمس قلت انني في حيرة بين عقلي السياسي وضميري الوطني الملتصق بقضايا شعبي وناسي. ولاننا لا نملك اليوم ترف المناورة، ولان الكيد والنكد السياسي قد ساهما في إيصال البلاد الى الانهيار، ولان المرحلة تقتضي تجاوز الخلاف السياسي، ولان مهمة أي حكومة انّى كان رئيسها واعضاؤها هي إعادة الثقة بلبنان الدولة وذلك لن يكون امراً سهلاً الا اذا تجاوزت كل القوى السياسية مصالحها الضيقة ومغانمها غير المشروعة. ومع قناعتي الكاملة ان التأليف لن يكون مختلفاً عن اعراف وتجارب ما بعد الطائف، ولان الشعب الغريق يتمسك بحبال الهواء مهما كانت سراباً. لكل هذه الأسباب قررت تسمية دولة الرئيس سعد الحريري، متمنياً له التوفيق". وسئل عن سبب التسمية، فقال: هناك مسؤولية وطنية كبيرة وضرورة لإنقاذ البلد، ومسؤوليتي وضميري حتما عليّ السير في هذا الخيار، وآمل ان يكون لدى الجميع ضمير وطني والمشاركة في انقاذ هذا البلد". النائب جان طالوزيان وبعدها، التقى الرئيس عون النائب جان طالوزيان الذي اعتبر ان لبنان يمر حالياً بمرحلة صعبة من تاريخه، وان جميع اللبنانيين "يعانون من ازمة لم يشهدوا مثيلاً لها في تاريخ لبنان، وانطلاقاً من هنا هناك اجماع لدى الجميع على مختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية على وجوب قيام حكومة انقاذ تقوم بإصلاحات وتكون قادرة على التمتع بدعم دولي لفك عزلة لبنان، وتوقف الانهيار الحاصل. من هنا، يجب علينا تسمية رئيس حكومة، ولذلك سمّيت الرئيس سعد الحريري لاكثر من سبب: الأول هو عدم القدرة على تجاوز الأغلبية الساحقة من الطائفة السنّية التي يمثّلها، والثاني اننا بحاجة الى رئيس حكومة وحكومة قادرة على فك العزلة. وتمنيت على فخامة الرئيس ان يكون هناك تسهيل لتشكيل الحكومة، لانه لا يكفي تعاون بين السلطات في نظامنا الديمقراطي من دون التعاون بين السلطة الواحدة أي السلطة التنفيذية، وحصول تعاون جدي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هو لمصلحة جميع اللبنانيين والمرحلة المقبلة. وعلى المسؤولين وقف شكواهم ابتداء من اليوم، ومحاولة القيام بشيء لخلاص البلد من الواقع الحالي." وعن موقعه مع كتلة القوات اللبنانية، أجاب: "هناك اختلاف بالرأي في موضوع تسمية الرئيس الحريري، وهذا لا علاقة له ببقائي او خروجي من التكتل ونتحدث به لاحقاً. انا لست حزبياً بل ضمن التكتل، واذا كان هناك اختلاف بالرأي ويرون انه يجب عدم وجودي ضمن التكتل فهم احرار". تكتل لبنان القوي واستقبل الرئيس عون كتلة "لبنان القوي"، وتحدث بعد اللقاء باسمها النائب جبران باسيل فقال: "شاركنا كتكتل دستورياً وميثاقياً في الاستشارات النيابية الملزمة تلبية لدعوة رئيس الجمهورية. ان موقف التيار بعدم تسمية احد لرئاسة الحكومة معروف ومعلن من قبل، لان موقفه هو مع حكومة اصلاح من اختصاصيين برئيسها ووزرائها وبرنامجها، وان تكون مدعومة سياسياً، وهذا جوهر المبادرة الفرنسية. وكان تم اختيار رئيس حكومة مدعوم سياسياً من فريقه، ثم خالف داعموه قاعدة أساسية تم الاتفاق عليها بأن يكون مدعوماً سياسياً وليس مسمى من فريق واحد. في هذه الاستشارات، افضت الظروف الى مرشح وحيد وبما انه غير اختصاصي، بل سياسي بامتياز، قررنا عدم تسمية احد وعدم تسميته. ان موقفنا سياسي ولا خلفيات شخصية اطلاقاً، بل المنحى الشخصي يقرّبنا ولا يبعدنا، وتم تحويل موقفنا في الاعلام وكأنه مرتبط بلقاء او اتصال، وهو ما لم نطرحه يوماً، بل تم اختراعه من فبركات سياسية وإعلامية للنيل منا، وتعرضنا لحملة متمادية من التجني وصلت الى حد التطاول على حريتنا باختيار دعم شخصية معينة ام لا، والا اتهمنا بالعرقلة. هذا نوع من الترهيب السياسي المرفوض، والتيار لا يفرّط بحقه باتخاذ الموقف المفوض فيه من الناس الذين انتخبوا نوابه. ان موقف التيار سياسي ونابع دائماً في مسألة تأليف الحكومات، من اعتماد معايير واحدة، وهذه المرة كنا امام حكومة اختصاصيين بالكامل بدعم من القوى السياسية، او خيار آخر بحكومة سياسيين او تكنوسياسيين مؤلفة من قبل القوى السياسية. نحن اصبحنا الآن في الحالة الثانية مع التسمية التي ستحصل، وهكذا تكون الميثاقية في أساس التشكيل. لم نتحدث ابداً عن الميثاقية في التكليف، ولو فكرنا بذلك لكنا طرحنا مقاطعة الاستشارات وهو ما لم يحصل، وبالتالي لم يكن هناك من حديث عن نزع الصفة الميثاقية عن الاستشارات، ومن قام بذلك هو دولة الرئيس الحريري نفسه خلال فترة ما قبل استشارات تكليف الرئيس حسان دياب، فهو الذي رفض ان يكلّف دون دعم الكتل المسيحية الوازنة. وهذا لا يعني ان هذا التكليف مشوب بضعف ونقص تمثيلي يتمثل بهزالة الأرقام ككل، وغياب الدعم من المكونات المسيحية الكبرى، ولا يمكن لاحد التغاضي عنه، ومن يحاول ذلك فهو يعمل على اعادتنا الى ما قبل العام 2005 مرحلة الوصاية السورية، وهو امر لن نقبل به ولن يحصل. اما وسيسمى دولة الرئيس الحريري، فهو امر مفهوم ومقبول ميثاقياً ولو فيه خروج عن المبادرة الفرنسية، ويضعنا امام قواعد تأليف ميثاقية في حكومة تكنوسياسية في مهمة ومهلة محددتين. هذه القواعد نتحدث عنها في مرحلة التأليف مع بدء الاستشارات النيابية مع الرئيس المكلف، وننتظر ان يبلغنا بنواياه في معايير التأليف وكيف ستكون محددة وموحدة مع كل الأطراف والمكونات، وعندها نحدد موقفنا من عملية التأليف". كتلة ضمانة الجبل بعدها، التقى الرئيس عون كتلة "ضمانة الجبل" التي تحدث باسمها النائب ماريو عون فقال: " نحن جزء لا يتجزأ من تكتل لبنان القوي، وابلغنا فخامة الرئيس عدم ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة". وسئل عن غياب النائب طلال أرسلان فأجاب: أسباب شخصية. كتلة نواب الأرمن واستقبل الرئيس عون كتلة "نواب الأرمن"، وتلا باسمها النائب آغوب بقرادونيان البيان التالي: " اليوم امام بلد منكوب وشعب يفقد الامل لا بد لنا ان نترفع الى اقصى حدود المسؤولية ونقوم بواجبنا الوطني لإنقاذ الوطن والمواطن. لقد تم ايصالنا الى مرحلة حيث لم يبق امامنا الا خيار المبادرة الفرنسية، ونحن التزمنا ببنود هذه المبادرة وابدينا مخاوف حول كيفية تطبيق بعض بنودها. اما الان ونحن امام مسؤولية انقاذ البلد، المطلوب هو تشكيل حكومة انقاذية بأسرع وقت، ندعو الى الكف عن الشروط المسبقة والشروط المضادة، والعمل على انهاض البلد واستعادة الثقة عند المواطن، واستعادة ثقة الخارج تجاه لبنان. وامام غياب خيارات أخرى، ان كتلة نواب الأرمن ارتأت تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، متمنياً على الرئيس المكلف الانفتاح ومد اليد للجميع، للوصول الى تأليف حكومة انقاذية جامعة متعاونة مع الكتل النيابية، تمثل طموح الشعب اللبناني وخاصة جيل الشباب. اننا في مرحلة دقيقة لا تحتمل ترف الانتظار والحسابات الضيقة، فعلى الرئيس سعد الحريري المبادرة والاندفاع الى فتح حوار مثمر للوصول الى الحكومة الانقاذية والعمل مع فخامة رئيس الجمهورية لتحقيق الإصلاح الشامل على جميع المستويات." ورداً على سؤال حول التوفيق بين موقفهم وموقف النائب جبران باسيل، قال: "الوفاق تام بيننا، ونحن جزء من التكتل وحلفاء، قد يحصل اختلاف في الآراء احياناً انما ليس هناك من خلاف". كتلة التنمية والتحرير واستقبل الرئيس عون كتلة نواب "التنمية والتحرير" برئاسة الرئيس نبيه بري، وتحدث باسمها النائب أنور الخليل الذي قال: " نعلن باسم كتلة التنمية والتحرير النيابية التي يرأسها دولة الرئيس نبيه بري تسمية دولة الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة انقاذ بأسرع وقت ممكن، يكون في سلّم أولوياتها تنفيذ البنود الاصلاحية والانقاذية التي تضمنتها المبادرة الفرنسية وخاصة مكافحة الفساد وتنفيذ جميع القوانين التي أصدرها مجلس النواب ولم تنفذ وعددها 54 قانوناً، وإعادة الثقة بالدولة وبمؤسساتها من المجتمع اللبناني والمجتمعين العربي والدولي، وطمأنة بأن الوطن من خلال الوحدة والحوار قادر بإذن الله على صنع قيامته مهما اشتدت الازمات". بعد ذلك، اطلع الرئيس عون الرئيس بري على نتائج الاستشارات النيابية الملزمة. بيان التكليف وبعد انتهاء الاستشارات النيابية، تلا المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير بيان التكليف، وجاء فيه: " صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان التالي: عملا بأحكام البند /2/ من المادة /53/ من الدستور المتعلق بتسمية رئيس الحكومة المكلف، وبعد أن أجرى فخامة رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة اليوم الخميس الواقع فيه 22 تشرين الاول2020، وبعد أن تشاور مع دولة رئيس مجلس النواب وأطلعه على نتائجها رسمياً، استدعى فخامة الرئيس عند الساعة الواحدة والنصف السيد سعد الدين الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة." وسئل الدكتور شقير عن عدد الأصوات التي حصل عليها الرئيس الحريري فأجاب: "حصل دولة الرئيس الحريري على 65 صوتاً، ولم يسمّ 53 نائباً احداً، وسجّل غياب نائبين". لقاء ثلاثي وعند الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر، وصل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا، لينضم الى لقاء الرئيس عون والرئيس بري. الرئيس بري وقبل مغادرته قصر بعبدا، قال الرئيس بري ورداً على سؤال اذا ما ستكون مهمة تشكيل الحكومة سهلة ؟ ان الجو هو عكس الجو التشاؤمي القائم في البلد الذي يؤثر علينا جميعا. اني أقول لكم ان الجو تفاؤلي خاصة بين الرئيسين عون والحريري وبوجه اخص في المستقبل بين تياري "المستقبل" و" الوطني الحر". سئل: كم سيطول التشكيل؟ أجاب: اسرع ما يمكن. تصريح الرئيس المكلف وبعد انتهاء اللقاء مع رئيس الجمهورية، ادلى الرئيس الحريري بالبيان التالي: "اطلعني فخامة رئيس الجمهورية مشكورا، بحضور دولة رئيس المجلس النيابي، على نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة التي افضت إلى تكليفي تشكيل الحكومة الجديدة. اتوجه بالشكر إلى الزملاء النواب، وبخاصة إلى الذين شرفوني بتسميتي لتشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، مهمتها تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية، التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة لتطبيقها. واتوجه إلى اللبنانيين الذين يعانون الصعوبات الى حد اليأس، بأنني عازم على الالتزام بوعدي المقطوع لهم، بالعمل على وقف الانهيار الذي يتهدد اقتصادنا ومجتمعنا وأمننا، وعلى اعادة اعمار ما دمره انفجار المرفأ الرهيب في بيروت، وأنني سأنكب بداية على تشكيل الحكومة بسرعة، لأن الوقت داهم، والفرصة امام بلدنا الحبيب هي الوحيدة والاخيرة. وشكراً." |













10/22/2020 - 12:10 PM






















Comments