بيروت – وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان مواقف سياسية لافتة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، دعا فيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتوافق الداخلي، محذراً من المخاطر التي تهدد لبنان في ظل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية القائمة.
وتوجه قبلان إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول إن قيام لبنان واستقراره يتطلبان “تضامناً وطنياً وميثاقية كاملة واتفاقاً تاماً على قضايا الدفاع الوطني”، معتبراً أن أي مقاربة لا تستند إلى الوحدة الوطنية والشراكة بين المكونات اللبنانية لن تؤدي إلى النتائج المرجوة.
وأكد أن إسرائيل تمثل “خطراً دائماً” على لبنان، داعياً إلى تحصين الساحة الداخلية عبر لمّ الشمل الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية، ومشدداً على أن القوة الداخلية والتوافق الوطني يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الخارجية.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن إسرائيل “لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية”، معتبراً أن الحفاظ على الشراكة الوطنية يشكل ضرورة لحماية لبنان واستقراره.
وفي الشأن الحكومي، دعا قبلان الحكومة إلى التحرك لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون، مؤكداً أن البلاد لا يمكن أن تستمر في ظل حالة الشلل والتراجع الاقتصادي.
وشدد على أهمية إعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية، إضافة إلى حماية الأسواق المحلية ودعم اليد العاملة اللبنانية، معتبراً أن النهوض الاقتصادي يتطلب تعاوناً وطنياً شاملاً وجهوداً إنقاذية جدية.
كما تناول التطورات الإقليمية، داعياً دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية إلى العمل على إنجاز تسويات إقليمية تعزز الاستقرار وتخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأكد أن الوحدة العربية والإسلامية تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي وتوظيف الإمكانات المشتركة في خدمة التنمية والاستقرار ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وختم قبلان بالتشديد على أهمية الحوار والتفاهم بين مختلف القوى والمكونات، معتبراً أن إنقاذ لبنان يتطلب إرادة وطنية جامعة تضع المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الأخرى.