تخطي إلى المحتوى الرئيسي
42,181 مشاهدة
بيروت – تحقيق اخباري – جورج ديب
في موقف تصعيدي جديد على خلفية التحقيقات الجارية في قضية المتفجرات التي تم ضبطها عند حاجز ضهر البيدر الأسبوع الماضي، أعلن “حزب الله” رسمياً تبنّيه شاحنة المتفجرات، محذّراً الدولة من مغبة الاستمرار في الإجراءات المتخذة بحقه، ومطالباً بالإفراج عن الموقوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها.
وجاء إعلان الحزب على لسان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، الذي عقد مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، أكد خلاله أن الشاحنة والمواد المضبوطة بداخلها تعود إلى الحزب، وأنها مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل حصراً، رافضاً الاتهامات التي ربطت الشحنة باحتمال التحضير لعمليات اغتيال داخل لبنان.
في المقابل، وقبيل جلسة مجلس الوزراء، شدد وزير العدل عادل نصار على أن “أي عمل خارج إطار الدولة مرفوض”، مؤكداً أن التحقيقات في شحنة المتفجرات “ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات، ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال”.
تصعيد سياسي مفتوح… ورسائل متبادلة
إعلان “حزب الله” تبنّي الشاحنة شكّل تطوراً سياسياً لافتاً، إذ وضع التحقيقات أمام اختبار جديد يتعلق بحدود صلاحيات الدولة في التعامل مع ملفات أمنية حساسة، وبمدى قدرة المؤسسات القضائية على المضي في إجراءاتها رغم الضغوط السياسية.
في المقابل، جاء موقف وزير العدل ليؤكد أن الحكومة ماضية في التحقيقات حتى النهاية، وأن الملف لن يُطوى تحت أي ضغط، في إشارة واضحة إلى تمسك الدولة بمرجعيتها القضائية والأمنية في كل ما يتعلق بالمواد المتفجرة والتحقيقات المرتبطة بها.
تداعيات محتملة على المشهد الداخلي
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام سجالات سياسية حادة في الأيام المقبلة، خصوصاً أن القضية تتصل بملف حسّاس يتعلق بالسلاح خارج إطار الدولة، وباستخدام المتفجرات في سياقات غير خاضعة للسلطة الشرعية.
كما يُتوقع أن تشهد جلسة مجلس الوزراء نقاشاً واسعاً حول الملف، وسط مطالبات بتعزيز دور الأجهزة الأمنية والقضائية، وتأكيد أن أي مواد متفجرة أو عمليات أمنية يجب أن تكون حصراً تحت سلطة الدولة اللبنانية.