الراعي في الفاتيكان… حضور ماروني وازن في محطة كنسية عالمية تبحث مستقبل العائلة ورسالة الكنيسة
منذ 3 ساعات
دقيقة واحدة
41,693 مشاهدة
الفانيكان – الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، يشارك في اللقاء الدولي الذي يستضيفه الفاتيكان بين 7 و14 تشرين الأول 2026، بدعوة من قداسة البابا لاوون الرابع عشر، لمناسبة الذكرى العاشرة لصدور الإرشاد الرسولي “فرح الحب” (Amoris Laetitia) للبابا فرنسيس، والذي شكّل خلال العقد الماضي مرجعاً أساسياً في العمل الرعوي المتعلق بالعائلة.
مسار تشاوري عالمي… وتقييم عقد من التحوّلات
يأتي هذا اللقاء في إطار مسار تشاوري دعا إليه البابا لاوون الرابع عشر بهدف تقييم مسيرة الكنيسة خلال السنوات العشر الماضية، وقراءة التحديات الاجتماعية والراعوية التي تواجه العائلة المسيحية حول العالم، ووضع أسس جديدة لعمل رعوي أكثر قرباً من الناس وأكثر قدرة على مرافقة الواقع المتغيّر.
ورغم أن اللقاء ليس سينودساً رسمياً، إلا أنه يستلهم منهجيته وروحيته، خصوصاً من خلال اعتماد “المحادثة في الروح” كأداة للتفكير الجماعي. ويضمّ الحدث نحو 254 مشاركاً من 119 دولة، بينهم رؤساء مؤتمرات أسقفية، ولاهوتيون، خبراء، وأزواج يقدّمون شهاداتهم وخبراتهم الحياتية.
حضور الراعي… وصوت الشرق في قلب الفاتيكان
يشارك البطريرك الراعي إلى جانب عدد من رؤساء الكنائس الشرقية، في حضور يضفي بعداً شرقياً محورياً على النقاشات، من خلال نقل خبرة الكنائس والعائلات المسيحية في الشرق الأوسط، وما تواجهه من تحديات رعوية واجتماعية وإنسانية ناتجة عن الحروب، الأزمات الاقتصادية، الهجرة، وتبدّل البنى العائلية التقليدية.
ويبرز في هذا السياق أيضاً حضور سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي، فادي عسّاف، الذي يواكب أعمال اللقاء ويعكس الاهتمام اللبناني الرسمي بالمسار الكنسي العالمي، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا العائلة، التربية، والعيش المشترك في المجتمعات المتعددة.
عشر سنوات على “فرح الحب”… ومرحلة جديدة من التمييز الكنسي يشكّل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسيرة الكنيسة الجامعة، إذ يأتي بعد عشر سنوات على صدور “فرح الحب”، وبعد أكثر من عقد على السينودسين المخصصين للعائلة عامي 2014 و2015، ليعيد فتح النقاش حول رسالة العائلة في الكنيسة ودورها في التبشير، ومرافقة الأزواج، ودعم التربية المسيحية في عالم سريع التحوّل.
ويُنتظر أن يخرج اللقاء بتوصيات تعزّز العمل الرعوي العالمي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفكير والتمييز والحوار داخل الكنيسة، بما يضمن أن تبقى العائلة محور الرسالة الكنسية وركيزة حضورها الإنساني والروحي.