تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

لقاء لبناني – أميركي في واشنطن لبحث تحديث قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات

معوّض: تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لدعم التعافي الاقتصادي وترسيخ أمن الطاقة في لبنان

واشنطن – كريم حداد

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بإعادة النهوض بقطاع الطاقة اللبناني، أعلنت ندى حمادة معوّض، سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية، أنها عقدت اجتماعاً مثمراً مع كافيه فرزاد، مساعد وزير الطاقة الأميركي للشؤون الدولية، تناول آفاق تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة وسبل دعم جهود الإصلاح والتحديث في لبنان.

وأوضحت معوّض، في منشور عبر منصة “إكس”، أن المباحثات ركزت على مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل الطاقة في لبنان، وفي مقدمتها تحديث القطاع، وتشجيع الاستثمارات الأميركية، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل، بما يساهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة اللبنانية.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يواجه فيه لبنان تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء والطاقة، حيث لا يزال هذا القطاع يشكل أحد أبرز العوائق أمام النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، نتيجة الأزمات المالية والبنيوية التي راكمت خسائر كبيرة على مدى سنوات. ومن هنا تكتسب أي خطوات دولية داعمة لإصلاح هذا القطاع أهمية خاصة، نظراً لانعكاساتها المباشرة على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية في البلاد.

وبحسب ما أوردته السفيرة اللبنانية، فقد ناقش الجانبان إمكانات تطوير البنية التحتية للطاقة في لبنان، والعمل على إدخال التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة التي من شأنها رفع كفاءة الإنتاج والتوزيع، إضافة إلى استكشاف فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة التي تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي.

كما حضر ملف الاستثمارات الأميركية بقوة في المباحثات، إذ يُنظر إلى مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع الطاقة اللبنانية على أنها فرصة مهمة لجذب رؤوس أموال جديدة، وتأمين الخبرات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتطوير القطاع، فضلاً عن توفير بيئة أكثر استقراراً للاستثمارات الأجنبية التي يمكن أن تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني.

ويرى مراقبون أن الاهتمام الأميركي بملف الطاقة في لبنان يُعد مؤشراً إيجابياً على استمرار دعم المجتمع الدولي لجهود الإصلاح الاقتصادي، خصوصاً أن إصلاح قطاع الكهرباء يُعتبر من أبرز الشروط التي تطالب بها المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة لدعم لبنان ومساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية.

ويكتسب الحديث عن “أمن الطاقة” أهمية إضافية في المرحلة الحالية، في ظل التحديات الإقليمية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. فتعزيز القدرة اللبنانية على تأمين مصادر مستقرة ومستدامة للطاقة من شأنه أن يخفف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين والمؤسسات، وأن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو.

ويُنظر إلى اللقاء بين السفيرة اللبنانية والمسؤول الأميركي بوصفه خطوة دبلوماسية واقتصادية مهمة، قد تساهم في توسيع قنوات التعاون بين بيروت وواشنطن، وتمهّد لمشاريع وشراكات مستقبلية في قطاع يُعد من أكثر القطاعات إلحاحاً وحيوية بالنسبة لمستقبل لبنان الاقتصادي والإنمائي.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock