تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة مجدداً.. تعديلات محدودة في اللجان وبري يمنع طرح العفو العام

غياب رئيس الحكومة والوزراء عن الجلسة.. «الطبخ التشريعي» داخل المجلس النيابي بعيداً من الحضور الحكومي

مجلس النواب -يروت تايمز – منى حسن

أعاد مجلس النواب تثبيت معظم تركيبة هيئة مكتبه ولجانه النيابية، مع إدخال تعديلات محدودة على الأسماء والعضويات، في الجلسة العامة التي دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري، والمخصّصة لانتخاب أميني سرّ وثلاثة مفوّضين وأعضاء اللجان النيابية، حيث جُدّد انتخاب النائب إبراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة.

وسجّلت الجلسة غياب رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، في وقت انصبّ فيه الاهتمام على إعادة ترتيب التوازنات داخل اللجان النيابية، التي تشكّل المحطة الأساسية لإعداد مشاريع القوانين ومناقشتها قبل وصولها إلى الهيئة العامة. ويأتي هذا الغياب في سياق جلسة ذات طابع نيابي وتشريعي داخلي، تُحسم خلالها الكثير من التفاصيل المرتبطة بمسار العمل التشريعي، أو ما يُوصف سياسياً بـ«الطبخ التشريعي» داخل المجلس.

تثبيت هيئة مكتب المجلس

وفي أبرز نتائج الجلسة، أُعيد انتخاب النائبين آلان عون وهادي أبو الحسن أمينَي سرّ لمجلس النواب، كما أُعيد انتخاب النواب ميشال موسى وهاغوب بقرادونيان وعبد الكريم كبّارة مفوّضين في هيئة مكتب المجلس، لتحتفظ الهيئة بتشكيلتها السابقة من دون تغييرات أساسية.

وعلى مستوى اللجان النيابية، أُعيد انتخاب الأعضاء مع إدخال تعديلات محدودة على بعض المقاعد، بما يعكس توجهاً إلى الإبقاء على التوازنات القائمة، مع إجراء تغييرات في عدد من الأسماء والعضويات.

كنعان في رئاسة لجنة المال والموازنة

وفي أبرز التغييرات، جُدّد انتخاب النائب إبراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة النيابية، فيما انسحب من عضوية لجنة الإدارة والعدل، لتحلّ مكانه النائبة حليمة قعقور.

كذلك، شهدت لجنة حقوق الإنسان النيابية تعديلاً تمثّل في انسحاب النائب إبراهيم الموسوي منها لمصلحة النائب بلال الحشيمي، في إطار التغييرات المحدودة التي طاولت تركيبة بعض اللجان.

وتكتسب لجنة المال والموازنة أهمية خاصة نظراً إلى دورها في مناقشة مشاريع الموازنات العامة والاقتراحات المالية والاقتصادية، ومراقبة المسارات التشريعية المرتبطة بالسياسة المالية للدولة، في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان.

العفو العام خارج جدول الجلسة

وفي سياق متصل، أفادت معلومات «السياسة» بأنّ عدداً من النواب السنّة حاولوا إثارة ملف العفو العام خلال الجلسة، إلا أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يسمح بطرحه، باعتبار أنّ الجلسة مخصّصة لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية.

وبذلك، بقي ملف العفو العام خارج النقاش الرسمي في الجلسة، على الرغم من استمرار حضوره في الأوساط النيابية والسياسية، نظراً إلى تشعّباته القانونية والاجتماعية والسياسية، وما يثيره من تباينات في وجهات النظر حول نطاقه وشروطه والفئات التي يمكن أن يشملها.

اللجان النيابية.. حيث يبدأ المسار التشريعي

وتؤكد نتائج الجلسة استمرار النهج القائم على الحفاظ على تركيبة اللجان النيابية مع تعديلات محدودة، في انتظار استحقاقات تشريعية ومالية وأمنية واجتماعية تتطلب توافقات بين الكتل النيابية.

فاللجان ليست مجرد إطار تنظيمي داخل المجلس، بل تشكّل مساحة أساسية لصياغة القوانين ومناقشة اقتراحاتها وتعديلاتها، قبل إحالتها إلى الهيئة العامة. ومن هنا، تكتسب عملية توزيع العضويات ورئاسات اللجان أهمية سياسية وتشريعية، باعتبارها تؤثر في مسار الملفات المطروحة وأولوياتها، وفي آلية إعداد التسويات التي تسبق إقرار القوانين.

وفي المقابل، أعاد عدم السماح بطرح ملف العفو العام خلال الجلسة التأكيد على أهمية جدول الأعمال في تحديد حدود النقاش النيابي، في وقت تبقى فيه الملفات الخلافية رهناً بالتوافقات السياسية وإمكانية إدراجها على جدول جلسات لاحقة.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock