كتب عبد حامد
لم يكن اختيار سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للأميرة ريما بنت بندر بن سلطان لتشغل منصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأمريكية حدثًا عاديًا أو بروتوكوليًا كما يحدث عادة في المملكة أو في دول العالم عند اختيار ممثليها الدبلوماسيين.
بل كان حدثًا تاريخيًا فارقًا، ليس في تاريخ المملكة فحسب، بل في تاريخ الولايات المتحدة والعالم، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
أولًا، لأنها أول امرأة سعودية تتولى هذا المنصب الرفيع في أقوى دولة في العالم.
وثانيًا، لما تتمتع به سموها من خبرات متميزة ومواهب نادرة، ولما حققته من نجاحات باهرة في كل المواقع التي تولّت العمل فيها.
الأميرة ريما شخصية اقتحامية، جريئة، وذات رؤية واسعة، تدير الملفات باحتراف وحنكة وبراعة. إنها مبدعة شاملة من الطراز الأول، سواء في العمل الدبلوماسي أو السياسي أو الرياضي أو الاجتماعي أو الثقافي.
وليس هذا فحسب، بل إنها تحفّز المرأة السعودية والعربية على اقتحام كل مجالات الحياة، وتقف إلى جانبهن بكل إخلاص وتفانٍ. وقد شاهد العالم دفاعها الشرس عن البطلة الجزائرية إيمان خليف في المحافل الدولية، في موقف يعكس إنسانيتها وعروبتها الأصيلة.
كما رأينا دعمها الرفيع للمصممة السعودية هنيدة صيرفي حين ارتدت من تصاميمها في أهم المحافل الدولية، تقديرًا وتشجيعًا لها.
بهذه المواقف المشرقة، كسبت الأميرة ريما قلوب السعوديين والخليجيين والعرب، بل وقلوب المثقفين والأحرار والمنصفين حول العالم.
إنها سيرة ذهبية تفوح عطرًا، ونسمة هواء عليلة تنعش عشّاق اللطف والنجاح والتفوق. ومن وحي جمال شخصيتها وخصالها الرفيعة، كُتبت مقالات بعنوان يوم المرأة… يوم بهيج وعيد مجيد، ويوم الطيب واللطف والرقي.
وهكذا هم الأمراء حين يتحدثون أو يلامسون الوجدان؛ تشعل كلماتهم وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. وأذكر حين وصف سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان مصر بـ"الحلوة"، كتبت مقالًا بعنوان: سمو الأمير… هل وراء الحلوة حلوة؟
ويبدو أن وراء سمو الأميرة السفيرة ما يثلج القلب ويسرّ الروح فعلًا.
إنها الأميرة التي قلبت المفاهيم والمواقع ومكانة الدول رأسًا على عقب.
فقد عُيّنت بالأمس سفيرة لخادم الحرمين الشريفين في أقوى دولة في العالم، وباتت اليوم أقوى سفيرة لأقوى دولة.
وأي نجاح أعظم أو أسمى أو أنبل من ذلك.












02/02/2026 - 17:27 PM
.jpg)




Comments