كتب حسين عطايا
لاشك أن إطلالات الشيخ نعيم قاسم امين عام حزب الله وبعض قيادييه القُدامى والجُدد منهم بدأت تُلقي الشكوك في قلوب اللبنانيين نتيجة وجود تناغم بين ما يقولونه وبين ما يتحدث به الاعلام العبري في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمعروفة بإسرائيل .
ونأخذ خنا مثلين حصلا في نهاية الاسبوع الماضي في خصوص ما قاله القيادي السابق في الحزب نواف الموسوي على أن حزب الله لم يُسلم سِلاجه جنوب الليطاني ورجاله ومقاتليه لازالوا فيه ، وكأنه يؤكد على ما يتحدث به الاعلام العبري على لسان رئيس وزرائه ورئيس اركان جيشه بأن الحزب لا زال في جنوب الليطاني ، وهو بالتالي يُعطي اسرائيل وقواتها حق قصف الجنوب بمافيها جنوب النهر وشماله ، وبذلك يُكذب ما اعلنته قيادة الجيش في اخر تقرير تلاه قائده في جلسة الحكومة في بداية الشهر الماضي ، والتي اثنت عليه منظمة الامم المتحدة عبر قواتها العاملة في الجنوب كما تحدثت عنه الولايات المتحدة ونهوتوبما قام به وما انجزه الجيش وبناءاً عليه تم تحديد مواعيد لقائد الجيش في زيارته الحالية لواشنطن التي بقوم بها منذ يومين .
والمثل الاخر ما يقوله امين عام حزب الله في أن حزبهُ لن يُسلم سلاحه وهذا ايضاً يُشكل تناغما سلساً يؤكد صوابية اقوال القيادات الاسرايلية بأن الدولة اللبنانية وجيشها عاجزتين عن القيام بتطبيق قراراتها بتنفيذ حصرية السلاح على الاراض اللبنانية .
كما أنه على إثر كل إطلالة لقاسم وكأنها تبرير جديد لعملية قصف إسرئيلي على مناطق الجنوب ، وبداية تصعيد جديدة تهدف لمزيد من الاغتيالات لشباب وكوادر حزب الله .
هذا الامر يُشكل سابقة بتاريخ حركات التحرر والمقاومة في التاريخ القديم منها والحديث ، حيث انه للمرة الاولى يشهد العالم هذا التناغم الغريب العجيب مابين قيادة ما يُسمى مقاومة وعدوها ، وكأن في ذلك ليس تناغماً بل نسبة كبيرة من التوافق في الرؤى والاهداف ، وهذا الامر ، يُشكل ظاهرة جديدة ، فيما بين المقاومات واعدائها .
هذا عدا عن تطرق قاسم في خطابه يوم امس ايضاً وكعادة حزبه في تخوين الاخرين الذي يختلف معهم بالرأي خصوصاً في اثناء حديثه عن الحكومة ووزرائه والوزراء الاخرين الذين يهدفون لخلق فتنة وهو في ذلك يغمز من ناحية وزيري الخارجية والعدل ، فالاول لتصريحاته حول إيران متذ فترة ، والتي هي بنظر الكثير من اللبنانيين على انه وزير سيادي اعاد للخارجية سيادتها بعد ان كانت إلعوبة في العهود الماضية بيد حزب الله ومن قبل بيد الوصاية السورية ، اما من ناحية وزير العدل بسبب الموقف من تعميمه لكُتاب العدل حول التشدد في المعاملات العقارية والتي تهدف لكشف عمليات تبييض الاموال التي تُستعمل فيها ومن خلالها .
اما عن حديثه ان وزرائه ووزراء حليفته امل انهم يعملون من اجل لبنان ففي ذلك ذراً الرماد في العيون لإنهم عند كل استحقاق يُهددون بالإنسحاب او التعطيل ولا ننسى تغيبهم عن جلستي الخامس والسابع من شهر اب الماضي حين اتخذت الحكومة قراري تكليف قيادت الجيش بوضع خطة تطبيق حصرية السلاح ، وهذا كافٍ لاعتبار ان كلام قاسم غير صحيح ومُجافٍ للحقيقة التي يُحاول إظهارها زوراً .
خصوصاً ان اللبنانيين لم ينسوا أن العملاء وبشكلٍ لا يقبل الشك على أنهم وبغالبيتهم المطلقة قد خرجوا ولازالوا يخرجون من صفوف الحزب نفسه ومن بيئته اللصيقة به على وجه الخصوص ، لذلك كل كلام بالتخوين والعمالة مردوٌ على اصحابهِ وما تقوم به الاجهزة الامنية وتحديداّ شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي واستخبارات الجيش اللبناني تشهد لها الفترات الماضية ، أنها وحدها وبالتعاون مع باقي الاجهزة الامنية وحدها قادرة على حماية لبنان وشعبه بعيداً عن كل ما يُحكى ويُروى عن ان سلاح المقاومة يحمي وهو الذي لم يستطع حماية قادته وشعبه وكل اللبنانيين عاشوا حرب الاسناد الاخيرة والتي لم تستطع إسناد غزة فحسب بل كا سببته وجلبته للبنان من عودة الاحتلال للنقاط الخمس وما نتج عنها من دمتر لعشرات القرى والبلدات والتي لا زال اهلها يعيشون النزوح في وطنهم لليوم .












02/03/2026 - 10:49 AM





Comments