ترمب يفجّرها: التهديد بضرب إيران كان خدعة ضغط… لا نية لحرب بل ابتزاز سياسي مباشر

01/30/2026 - 17:29 PM

secureaisystems

 

 

كتب ناجي علي أمهز

نشرت صحيفة التلغراف، نقلًا عن مصادر مقرّبة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب انه أقرّ بأن التهديد بالعمل العسكري لم يكن سوى وسيلة ضغط على طهران لدفعها إلى طاولة التفاوض.

ما نشرته التلغراف يتطابق مع فكرة سائدة تحدثتُ وكتبتُ عنها قبل سنوات طويلة، وأعدتُ التذكير بها بالأمس أيضًا (11-1-2026)، ومفادها أن الأميركيين والأوروبيين لا يسعون إلى إضعاف الشيعة أو قهرهم، ولا حتى إلى كسرهم. فالولايات المتحدة والغرب، في جوهر سياساتهم، يريدون أن يكون الشيعة في صفّهم، وأن يشاركوهم السيطرة على المنطقة بأسرها.

غير أن الحقيقة التي يجري تجاهلها هي أن الشيعة يرفضون هذه الصفقات مع أميركا والغرب إذا كانت على حساب العرب. ولذلك، حتى حين تدفع الولايات المتحدة ببعض التيارات المتشددة لمهاجمة الشيعة، فإنما تفعل ذلك في محاولة لتغيير السلوك الشيعي تجاه العرب والمسلمين.

أمريكا تقول تخلي الشيعة عن الصراع مع إسرائيل من شأنه، أن يفتح لهم باب السيطرة على المنطقة العربية، من بابها إلى محرابها.

نص من مقال ناجي علي امهز الذي نشر 2018 تحت عنوان: "سر رسالة الـ CIA إلى ترامب وماذا أراد من تظاهرات إيران"، لتدركوا أن "اللاعب" واحد والهدف لم يتغير.

"تساءلتُ حينها: ما سر هذا الهدوء في محور الثورة؟ وهل وصلت رسالة ترامب (عبر بوتين) بأنه مستعد لتمزيق الاتفاق النووي وتدمير المنطقة إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء؟

لقد بقيت هواجس "إيران الثورة" تؤرق ترامب وإسرائيل، مما دفعهم للطلب من (منظمة خلق) افتعال أزمة لخلق فوضى تربك القيادة. علينا أن نصدق أن قيادات في الـ CIA حذرت ترامب من العبث مع إيران، تماماً كما حذر أرسطو تلميذه إسكندر المقدوني من الاعتداء على الشعب الفارسي، وكما عاش ريغان (فوبيا) عظمة الإمام الخميني التي نقلها له الفرنسيون انه يمتلك قوة روحية خارقة.

ترامب أراد حينها أن يفهم: ما مقدار إصرار طهران على مشروعها؟ قال ترامب في سره: (سواء نجحنا أو فشلنا في تحريك الشارع، فإن كافة الأوراق السياسية التي تخفيها إيران ستُكشف، وحينها سنقرر هل نكمل مشروعنا أم نتريث).

هي نظرية (جس نبض) استراتيجية؛ فإذا انشغلت إيران بالداخل وتراجعت عن ملفات المنطقة، سيقرأ ترامب ذلك كضوء أخضر لعودة المياه إلى مجاريها كما كانت قبل عام 1979. لكن الجمهورية الإسلامية نجحت حينها في استيعاب الشارع بحكمة، وأعادت الرسالة لترامب بجواب المواجهة، مما أفقد الرجل صوابه وجعله يهرع لمجلس الأمن."

واليوم نفس الشيء امريكا تراقب وان كان يساعدها الذكاء الاصطناعي لكن الهدف واحد، وهو ان الغرب برمته يريد ان تكون ايران معه، من اجل الانتهاء من روسيا واستقرار اسرائيل واعادة الصين الى الحظيرة الامريكية، لانه بحال تحكمت امريكا بنفط ايران ستكون الصين مضطرة للخضوع للشروط الامريكية من اجل حصولها على النفط.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment