بقلم: عبد حامد
من المؤلم والمحزن أن أفراح الأعياد وبهجتها قد اغتيلت في عالمنا العربي منذ زمن طويل، فحُرم المواطن العربي من فرصة ذهبية، هامة وضرورية، لإنعاشه وإسعاده، ومضاعفة حماسه ونشاطه وحبه للحياة، وزيادة جمالياتها للتمتع بها. مثل هذه المناسبات المبهجة، شرّعها الخالق للإنسان رحمة به.
لكن، وعلى امتداد تاريخ الأردن الحبيب، حين تعصف الخطوب والمحن بالعرب، وتتكاثف سحب الأهوال والأحزان في سماء المواطن العربي، وتنهال عليه البلايا والكوارث من كل حدب وصوب، وتُغلق في وجهه الأبواب، يجد دومًا أبواب الأردن مشرعة، تحتضنه بكل حب وعناية ورعاية، وتمنحه الأمن والحرية والكرامة والعيش الكريم. ويغدق عليه أهلنا الأعزاء في هذا البلد الشقيق الحبيب بكل ألوان الرعاية والاهتمام، والتعامل الراقي اللطيف، والأسلوب الرفيع.
ويجد كل ذلك بدءًا من رأس البيت الهاشمي العريق: جلالة الملك المفدى عبد الله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبد الله، وولي العهد الأمير الحسين، والأميرة إيمان، والأميرة سلمى، والأمير هاشم، والأميرة رجوة التي عبّر يوم اقترانها بالأمير الحسين عن وحدة الأمة، والأميرة إيمان حفيدة الكبار. رعاهم الله وسدد خطاهم. حتى بتنا نشعر أنهم أفراد من عائلتنا، يعيشون بيننا في كل لحظة وحين.
هذا الكرم، والنبل، والحب، والخلق الجميل، المتدفق من قلوب هذا البيت الكريم، هو حب أصيل لمعدن نبيل، متوارث من جلالة الملك الراحل الحسين، المقيم في القلوب والعيون، ومن سبقوه، رحمهم الله.
نعم، أبناء هذا البيت الهاشمي الكريم هم منا، أعزّ الأهل وأحبّهم إلى القلوب. وبفضل حضورهم القوي بيننا، بأفعالهم الجميلة، ومكانتهم الراسخة في القلب والروح، أعاد حقًا عيد ميلاد جلالة الملك المفدى عبد الله، أعزّه الله، لأعيادنا أفراحها وبهجتها، صدقًا وحقًا.
لقد كتبت قبل أعوام مقالًا بعنوان: "من يعيد لأعيادنا بهجتها وأفراحها؟" بعد أن اغتيلت تلك البهجة، وكان ذلك أمرًا مفزعًا، خطيرًا، مدمرًا، قاسيًا وأليمًا، ومن شبه المستحيل استعادته. لكن، بتوفيق من الله، نجح البيت الهاشمي في تحقيق ذلك، وأبهجنا فعلًا.
مني ومن عائلتي، ومن كل مواطن عربي كريم، وكل إنسان حر، طيب، ومثقف، أصدق التهاني والتبريكات لجلالته المفدى، وللبيت الهاشمي، ولكل شعبنا العربي بهذه المناسبة السعيدة.












01/29/2026 - 11:12 AM





Comments