الدكتور بول حامض *
للأسف أيها المواطن المسيحي الكريم نحن في أحط مراحل واقعنا الإجتماعي – السياسي – المالي – الديمغرافي، نتيجة وجـود مسؤولين يتميّزون بالفشل وبسوء الإدارة وغياب الرؤية، وهذا ما أنتج واقعًا مريرا أدى إلى تدهـور الأداء السياسي وانتشار الإحباط وهروب خيرة شبابنا الذين يحملون الكفاءات العلمية وهذا ما سبّب تدمير الإنتاجية عند المسيحيين لأستشهد في مقالتي هذه بما وصلني من أحد مراكز الأبحاث عن واقع المسيحيين في لبنان وعلى ذمتهم وأنقل هذا المشهد بأمانة:
|
المذهب |
العـدد والنسبة |
|
موارنة |
774.571 ؛ 34% |
|
روم أرثوذكس |
264.667 ؛ 14 % |
|
روم كاثوليك |
171.487 ؛ 8% |
|
أرمن أرثوذكس |
81.183 ؛ 5% |
|
أرمن كاثوليك |
19.316 ؛ 1% |
|
إنجيلي |
16.819 ؛ 1 % |
|
أقليات |
45.267 ؛ 1 % |
سمات المسؤولين لدينا يمكن تحديدها بالثوابت التالية : يتظاهرون بأنهم لا يرون ولا يسمعون أنين الموجوعين والأرامل واليتامى والمحرومين، لذا هم أصحاب شخصية متحجرة، نراهم يركزون على الشكليات دون الجوهر، يُحاربون الكفاءات ولا يُعيرون أي إهتمام لمبدأ تداول السلطة، يتلذذون بعذاب شعبهم ولا يملّون، يخلقون شلّة من المنتفعين يوظفونهم غب الطلب في تضليل الرأي العام، يسلطون ألسنتهم على بعضهم البعض ويُقسِّمون الشعب، ويمنعون علينا الحوار.
مسؤولين يحكمهم منطق الفشل، ويمكننا الإستناد إلى الجمـود الفكري والتبعية الخارجية وغياب الحـوار النقدي والمراجعة وتقلص الإتباع والكسل النظري الإستراتيجي ومناهضة أي فكرة تحمل نهجا جديدا تواكب العصر، كما تنامي معضلة غياب القيادة الواعية التي لا تمتلك قراءة شاملة موضوعية شاملة مبسّطة والتي حتما تقع تحت تأثير الإنقياد المبرمج والمضلل عمدًا.
نظرة سريعة على ما يصلنا من درك في الوظائف العامة ومن عدم إقبال الشباب المسيحي على الوظيفة العامة سواء أكانت مدنية أو عسكرية، وهذا من جانب تقييم النتائج فنرى مواقف الساسة المسيحيين لم تصنع ولم تحقق تحفيزًا لدخول الجيل الجديد إلى مؤسسات الدولة، ولذلك أصبح مسيحيّو لبنان مهمّشين وتتدهـــور أوضاعهم المعيشية والحضورية وتتعرّض للإقصاء وحتى في بعض الأحيان إلى القمع، وبالنتيجة نحن نعاني من خلل سوء إختيار المسؤولين، وللدلالة وللمقارنة على واقع المسيحيين في إدارات الدولة نستشهد بما وصلنا من وقائع :
|
المسيحيّون |
136 وظيفة |
|
المسلمون |
289 وظيفة |
أمام الاستحقاق الانتخابي القادم وأمام واقعنا الأليم واجب القول ومن دون مواربة وخوف إننا نعيش المخاض التاريخي الحضوري، وإن الرأي العام مدعو لإستبدال الرايات الظلامية المرفوعة من قبل ساسة غير مسؤولين برايات النور والنهضة والتقدّم والإنفتاح بقـوى مسيحية سيادية متحررة مؤمنة بصيغة التعايش والمحبة والألفة والتواضع، قوى شجاعة نهضوية بتوجهات إصلاحية للأجيال المسيحية تبرز على أنقاض من كانوا السبب في هذه الأزمة المصيرية حملة الفساد والإرتهان والفكر الفاسد والمُدعين المحافظة على الحقوق.
* ناشط سياسي ورئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني












01/27/2026 - 07:51 AM





Comments